وفد من حكومة جنوب السودان يزور القاهرة للتحقيق في قضية اللاجئين
وفد من حكومة جنوب السودان يزور القاهرة للتحقيق في قضية اللاجئينالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:فيما تحركت دفة المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المتمردة بدارفور ببطء سعياً نحو الوصول لاتفاق بين الجانبين، يعتزم وفد من حكومة جنوب السودان زيارة القاهرة للتحقيق في قضية اللاجئين السودانيين والتي راح ضحيتها 27 سودانياً معظمهم من جنوب السودان. وفي ابوجا قدمت الحركات المسلحة في مفاوضات ابوجا تصورا حول ادارة اقليم دارفور امس، وطالبت الحركات بنسبة 90% (تشملها والاحزاب المتحالفة معها) من الادارة في دارفور.وفيما ابقت الحركات في تصورها لإدارة الاقليم نسبة 10% للحكومة والاحزاب المتحالفة معها، وافقت الحكومة بمشاركة الحركات في ادارة دارفور، لكنها اشترطت ذلك بمستوي الولايات القائمة دون تحديد نسبة للمشاركة.وواصل طرفا النزاع مساء امس، مناقشة تمثيل دارفور علي مستوي الخدمة العامة والجامعات.الي ذلك، قدم كل من وفدي الحكومة والحركات المسلحة مقترحا منفصلا حول تأمين معسكرات النازحين وممرات وطرق الاغاثة.وتضمن المقترح الحكومي نقاطاً عديدة ركزت علي اهمية اعطاء دور اكبر للادارة الاهلية في تأمين المعسكرات بالتنسيق مع الشرطة الوطنية والافريقية، وانكفاء قوات الحركات التي تهدد المعسكرات الي مواقعها قبل 8 نيسان (ابريل) 2004م، بجانب تأسيس آلية مشتركة بين الشرطة الوطنية والافريقية لتغطية الجرائم التي ترتكب داخل معسكرات النازحين، وتعزيز الشرطة الافريقية لتصل الي (1560).ودعا المقترح الحكومي لتكثيف العمل الاستخباري داخل المعسكرات بين الشرطة الوطنية والافريقية، ومراقبة وكشف العناصر التي تهدد امن المجتمع وتروج السلاح والمخدرات والجرائم المخلة بالآداب.ودعا مقترح وفد الحركات، في ما يتعلق بتأمين المعسكرات، الي سحب قوات الاطراف لمسافات بعيدة عن طرق الاغاثة، بجانب سحب قوات الاطراف من حول المعسكرات لمسافات يحددها الاتحاد الافريقي، وطالب بنزع سلاح الجنجويد وغيرهم ممن اسماهم بالمليشيات الحكومية مع ضمان حرية تنقل قوافل الاغاثة دون قيد او شرط.من جانبه اتهم دكتور امين حسن عمر عضو الوفد الحكومي المفاوض في ابوجا والناطق الرسمي باسم الوفد الحركات المسلحة بالمراوغة وعدم الجدية في الوصول الي سلام في دارفور إضافة الي عدم اهلية المجموعات التي تفاوض القيام بالعملية التفاوضية.وقال في حوار اجرته معه وكالة السودان للانباء بمقر التفاوض في ابوجا امس ان هنالك مشكلة تواجه التفاوض تتمثل في ان مجموعة الفصائل الثلاثة التي تفاوض تعتبر في حالة حراك مشيرا الي ان بعض الاسماء تفاوض تحت عنوان فصيل معين ثم تنتقل بنفس الاسماء لتفاوض تحت مسمي فصيل آخر مؤكدا ان عدم الاستقرار في المجموعات التفاوضية يؤثر بشكل مباشر علي التفاوض. واضاف امين ان الادعاء بان هذه المجموعات لها موقف تفاوضي واحد حديث لا أساس له حيث تقضي ساعات طويلة يوميا في التفاوض الداخلي فيما بينها والذي ينتهي غالبا الي التباري في المزايدة في مطالب جديدة مما يعيق التفاوض علي الطاولة، واشار دكتور امين الي وجود هوة كبيرة بين المفاوضين من الحركات المسلحة في ابوجا وبين القادة العسكريين في الميدان باعتبار ان المفاوضين اتي معظمهم من بلدان اوروبية واضاف لعل عامل التعليم او اللغة جعلهم الاقدر علي القيام بالعملية التفاوضية، ولذلك يجدون انفسهم في موقع ابتزاز من المجموعات الميدانية مما جعل وضع التفاوض منقلبا حيث ان الطرف الذي يملك القرار لا يظهر علي مائدة التفاوض. وأوضح الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي ان هنالك مشاكل اخري تواجه التفاوض منها الطريقة التي تدير بها الوساطة الافريقية المفاوضات مؤكدا عدم وجود دور نشط للوسطاء الذين انحصر دورهم في الرصد والتسجيل ولم يكن لهم دور ايجابي ضاغط لدفع التفاوض باتجاهات يمكن ان تثمر عنها نتائج، وطالب دكتور امين في حواره بمراجعة منهاج التفاوض عن طريق دور اكثر نشاطا للوسطاء الي جانب تفعيل دور المراقبين خاصة الذين لهم تأثير علي الحركات المسلحة اضافة لتقوية المفاوضين من جانب الحركات ضد اي ابتزاز خارج الطاولة.علي صعيد آخر من المنتظر أن يبدأ وفد من حكومة الجنوب برئاسة وزير التعاون نيال دينق في غضون اليومين المقبلين زيارة إلي القاهرة لإجراء محادثات مع القيادة المصرية تتصل ببحث قضايا اللاجئين السودانيين الي مصر وتعزيز سبل التعاون بين البلدين. ورحب سفير مصر بالخرطوم محمد عبد المنعم الشاذلي الذي التقي وفدا من حكومة الجنوب امس الاول بالفكرة وأكد ان الوفد سيجد كل العون والدعم الممكن من حكومة بلاده اثناء الزيارة. وتأتي زيارة وفد حكومة الجنوب إلي مصر تلبية لدعوة من وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي التقي رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت علي هامش اعمال القمة الافريقية الاخيرة. ويضم وفد حكومة الجنوب إلي جانب رئيسه كلا من وزير الشؤون القانونية مايكل مكوي، وزير الحكم المحلي دينق اتور، وزير الشؤون الاجتماعية ميري كاريل واللواء شرطة جاك رياك.