الخسائر تتزايد بسبب أنفلونزا الطيور: باعة الدجاج وآبائهم يلقنونهم الشهادتين صباحا وزوجاتهم تشرف علي تعقيمهم في المساء
الخسائر تتزايد بسبب أنفلونزا الطيور: باعة الدجاج وآبائهم يلقنونهم الشهادتين صباحا وزوجاتهم تشرف علي تعقيمهم في المساءالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام أبو طالب:تحول العاملون في مزارع الدجاج وباعة لحوم الطيور الحية إلي طلاب للشهادة في نظر أسرهم وذلك بعد أن أصبحت أنفلونزا الطيور وما تسببه من وفاة مؤكدة لكل من يصاب بها حديث الساعة داخل البيوت المصرية.محلات الدجاج من ناحيتها قام العديد من أصحابها بتعليق الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تدعو للسكينة والطمأنينة والشفاء وبات من المألوف أن تجد كثيرا من العاملين في تلك المحلات يبدأ ساعات العمل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم أملا في النجاة من الميكروب الغامض والذي حير العلماء والأطباء في سائر بلدان العالم.في حي المطرية بالقاهرة ذي الكثافة السكانية المرتفعة فوجئ الأهالي بأحد أصحاب محلات بيع اللحوم والطيور يقوم برُقية العاملين لديه بينما علق العديد من اللافتات التي تحمل أحاديث قدسية وأدعية مأثورة من أجل إبعاد الميكروب عن محله.يقول أحمد عبد العاطي أحد العاملين في متجر آخر متخصص في بيع الطيور الحية بأنه دأب علي الأخذ بنصيحة والده منذ أن سمع عن مرض أنفلونزا لطيور، والذي طلب منه أن يردد قبل أن يشرع في عمله الآية الكريمة: قد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . ويري عدد من العلماء كما يقول عبد العاطي أن من معجزات تلك الآية أن من قرأها لا يموت في يومه.بينما يعترف إبراهيم عبد الرحمن من حي المطرية أن زوجته اشترطت عليه أن يقوم بالاستحمام فور الانتهاء من عمله وأن يستخدم نوعا من الصابون الشعبي معروفا باحتوائه علي مادة الفنيك.ويشير عبد الرحمن إلي أن الكلام عن الميكروب الذي يصيب الطيور أدي لانخفاض أسعار الطيور بكافة أنواعها بشكل لافت للنظر.يضيف.. كان بيع كيلو الفراخ البلدي بعشرة جنيهات الآن تراجع سعره لستة جنيهات أما الفراخ البيضاء فقد انهارت قيمتها لأسعار غير مسبوقة حيث وصل سعر الكيلو لأقل من أربعة جنيهات.وتعترف مهجة عبد الجليل وهي زوجة عبد الرحمن وقد التقاها مراسل القدس العربي حيث تعمل في نفس المحل الذي يمتلكه زوجها بأنها تراقب زوجها بعد انتهاء عمله حيث تشرف علي تطهيره من الميكروب ولا تسمح له بالتسلل للمنزل إلا بعد التأكد من أنه بات في مأمن من أنفلونزا الطيور.أما إبراهيم عبد الناصر صاحب محلات طيور الإسلام بحدائق القبة فلا يجد حرجا من أن يعترف بأنه كاد أن ينفصل عن زوجته بسبب إصرارها علي تحويل المحل لبيع المواد الغذائية والمعلبات درءا لأي خطر محتمل.وقد شهدت القاهرة ولازالت هي وغيرها من المدن إغلاق العديد من المحلات بهدف تجنب خسائر ضخمة بعد ان أصاب الركود تجارة الطيور.كما أغلقت العديد من مزارع الدواجن أبوابها. وتفيد تقارير صادرة عن بورصة الدواجن بمحافظة القليوبية أن عدد من انضموا لصفوف العاطلين بعد إغلاق عدد من المزارع يتجاوز عشرة الاف شاب.وبالرغم من جهود الحكومة التي تبذلها من أجل إقناع المواطنين بخلو الأراضي المصرية من الميكروب الذي يؤرق مضاجع ملايين البشر إلا أن شائعات تنطلق بين الحين والآخر بالعثور علي بعض حالات الإصابة في إحدي مدن الدلتا أو المحافظات الشمالية.ويؤكد عبد العظيم وزير محافظ القاهرة في تصريحات لـ القدس العربي بأنه من المهم مراقبة أسواق الطيور ولكن الأمر يبدو صعبا للغاية إذا ما حاولنا أن تمتد لمراقبة المحلات التي تبيع الدجاج وذلك لأنها موجودة في معظم شوارع القاهرة وغيرها من المحافظات.يضيف بأن الحكومة بالرغم من الصعاب التي تواجهها مصرة علي مراقبة المزارع بالإضافة للموانئ والمطارات فضلا عن الحدود الجغرافية مع الدول المحيطة بنا.علي صعيد آخر وطبقا للمثل الشعبي مصائب قوم عند قوم فوائد فإن الانخفاض غير المسبوق في أسعار الدجاج أتاح الأمل للفقراء الذين كانوا يواجهون صعوبات كبيرة في شراء دجاجة لأن يقبلوا علي تقديم اللحم الأبيض علي موائدهم بشكل شبه يومي ذلك بعد أن أصبح الباعة يبحثون عن الزبائن طيلة ساعات النهار.0