العقوبات الاقتصادية علي ايران ستكون مؤثرة

حجم الخط
0

العقوبات الاقتصادية علي ايران ستكون مؤثرة

دبلوماسيون: التظاهر بالشجاعة تبجح ليس في محلهالعقوبات الاقتصادية علي ايران ستكون مؤثرةطهران من كريستيان اوليفر:تصر ايران بتحد علي أن عقوبات اقتصادية يحتمل ان تفرضها الامم المتحدة ستضر الاقتصادات الغربية الصناعية بدرجة أكبر مما ستعوق طهران، لكن دبلوماسيين وخبراء اقتصاد يعتقدون أن هذا التظاهر بالشجاعة قد يتضح أنه في غير محله.وقال دبلوماسيون ومحللون انه لم تظهر بعد خطة عقوبات ، لكن اقتصاد ايران يبدو عرضة لخطر فرض حظر علي واردات البنزين والمكونات الصناعية والتسهيلات المصرفية.وحذر وزير الاقتصاد الايراني داود دانش جعفري من أن العقوبات قد يكون لها اثار سلبية علي الدول المستوردة للنفط التي ترعاها، وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية يوم الاحد الماضي ان العقوبات ستضر الاتحاد الاوروبي أكثر من طهران.وقال سفير غربي في طهران مسؤولو وزارة التجارة هنا أخبروني أن العقوبات الوحيدة التي ستكون مؤثرة هي علي النفط لكن أحدا لن يخاطر بذلك في ظل أسعار يحتمل ان تتجه صعودا الي 100 دولار للبرميل .وقال علي انصاري المحلل السياسي في جامعة سان اندروز في اسكتلندا ان استراتيجية ايران بشأن العقوبات هي اثارة المخاوف من صدمات قصيرة الاجل لافزاع الغرب. واضاف يعتقدون أن الغرب يفتقر للشجاعة لذا يقولون ان أسعار النفط ستصعد وأسواق الاسهم ستنهار. لكن في الاجل المتوسط الي الطويل يبدو الاقتصاد الايراني عرضة للخطر.وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي ان نقطة ضعف ايران هي احتياجها الهائل للبنزين المستورد. وفي ظل نقص طاقتها التكريرية تستورد ايران بين 40 في المئة و50 في المئة من اجمالي استهلاك يومي يتراوح بين 60 و70 مليون لتر بنزين.ويجري بيع البنزين المدعم بسعر زهيد يبلغ عشرة سنتات للتر والوقود الرخيص يعتبر حقا قوميا في ايران. ولرفع أسعار الوقود تأثير تضخمي فوري علي أسعار الغذاء والسلع المنزلية.وقال دبلوماسي اخر من الاتحاد الاوروبي ان أي حظر علي واردات الوقود قد يطلق شراراة اضطرابات اجتماعية خطيرة. واضاف نعم.. أناس غاضبون قد يخرجون الي الشوارع. لكن من سيستهدفون. النظام أم نحن .وقال دبلوماسيون ان المرحلة الاولي من العقوبات ستكون علي الارجح من النوع الذي فرض علي زيمبابوي بفرض قيود علي سفر الساسة الايرانيين لكنهم اقروا بأن هذا النوع سيكون رمزيا. والخطوة التالية قد تكون عقوبات مالية. وقال خبير اقتصادي في لندن يرصد الاقتصاد الايراني تعتمد ايران بشكل غير عادي علي التمويل .وينمو قطاعا صناعة السيارات وبناء السفن الايرانيان بوتيرة اسرع من قدرة البنوك المحلية علي ملاحقتها. ولكي يعمل هذان القطاعان فانهما يعتمدان علي القروض الاوروبية.وتضم قائمة البنوك التي تقدم تلك القروض اتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا ودويتشه بنك وكومرتسبنك وستاندرد شارترد ورويال بنك اوف سكوتلاند.لكن بعضها بدأ يبدي الحذر. وقال بنك يو.بي.اس السويسري انه سيتوقف عن مزاولة أنشطة في ايران لان المناخ التجاري يبدو غير جاذب.وقال بنك كريديه سويس انه لن يقدم قروضا لعملاء ايرانيين جدد.وأضاف الخبير الاقتصادي الذي طلب عدم ذكر اسمه حتي اذا تحرك الاتحاد الاوروبي احاديا علي الصعيد المالي فان هذا قد يكون له تأثير ما .وقال سعيد ليلاز المحلل الذي عمل في أحد فروع أكبر منتج للسيارات في ايران ان صناعة السيارات التي يعمل فيها عشرات الالاف من الايرانيين قد تتلقي ضربة موجعة حال فرض حظر علي مكونات السيارات.وقال تأثير العقوبات علي صناعة السيارات سيكون بالغ الضرر. ففي ظل العقوبات ستضطر صناعة السيارات للعودة الي طرز قديمة .وتوقف انتاج أشهر سيارة محلية الصنع وهي بايكان العام الماضي.وتحولت ايران الان الي مركز انتاج لشركات صناعة سيارات عالمية مثل بيجو ورينو وهيونداي وفولكسفاجن.وقال كل من مسؤولي الحكومة الايرانية والبنك المركزي انهم يعتقدون أن احتمال فرض عقوبات أمر مستبعد الي حد كبير نظرا لوضع ايران في التجارة العالمية.وقال الاقتصادي الذي يعمل في لندن فيما يتعلق بالروابط التجارية غير النفطية مع ايران لا أعتقد أن أي دولة لديها شيء كبير لدرجة تهتم معها بفقده . ولشركات النفط العالمية تواجد صغير نسبيا في ايران مقارنة مع بقية عملياتها العالمية. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية