تقرير: الأمريكيون يستعينون بالانثروبولوجيا لفهم العراقيين

حجم الخط
0

تقرير: الأمريكيون يستعينون بالانثروبولوجيا لفهم العراقيين

تقرير: الأمريكيون يستعينون بالانثروبولوجيا لفهم العراقيينواشنطن ـ يو بي آي: استعان المحللون في واشنطن مؤخرا بعلم الانثروبولوجيا ليسهل عليهم فهم طبيعة الشعب العراقي، ومساعدة القوات الأمريكية علي التصدي بشكل أكثر فعالية لحركة التمرد في العراق. وفي الكلمة التي ألقتها مونتغمري ماكفيت، الباحثة والعضو في معهد التحاليل الدفاعية في واشنطن، يوم الإثنين الماضي دعت إلي التعمق في فهم الطبيعة القبلية للمجتمع العراقي، لأن ذلك برأيها سوف يتيح للقوات الأمريكية فرصة التأقلم مع العدو ، ومواجهته بشكل أفضل. لعبت المجموعات القبلية علي مدي التاريخ دورا هاما في نشر العدالة وإشاعة الأمن والاستقرار، وتوفير مورد الرزق للعاطلين في ذلك الجزء من العالم. وفي عام 1702 بسطت الإمبراطورية العثمانية سيطرتها علي تلك المنطقة بشكل غير مباشر عبر منح القبائل فيها سلطات واسعة. وبعد مجيء حزب البعــــــث إلي السلطة عام 1968 قضت الحكومة علي الروابط القبلية للسكان خشية التسبب في إضـــعاف ركائز الحكم. ولجأ الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 1991 إلي تسليح مجموعات سنية قبلية وهو ما أدي إلي نشوب نزاعات في ما بينها. لكن الاطاحة بصدام حسين أحيت الدور التقليدي لهذه المجموعات، وقد أدي الفراغ في السلطة الذي استتبع ذلك إلي تنامي نفوذ القبائل، خصوصا وانها تمثل للكثير من العراقيين مصدر الرزق الوحيد. وقالت ماكفيت إن فهم عقلية المجموعات القبلية العراقية ضروري من أجل معرفة الأسباب التي تدعو العراقيين إلي التمرد. وأضافت ان إهانة العراقيين في شرفهم استدعت دائما رد فعل عنيف من جانبهم، وهو ما يفسر عمليات التفجير الحالية ضد قوات التحالف في العراق. وأضافت انه بإمكان قوات التحالف تحقيق أهدافها الاستراتيجية في العراق إذا فهمت هذا الواقع، مشيرة إلي أن النزاعات الدموية في هذا البلد كانت تؤدي في معظم الأحيان الي توازن بين القوي القبلية هناك. وأشارت ماكفيت إلي حوادث الثأر في العراق والدور الذي تلعبه القبائل في تسوية مثل هذه النزاعات في ما بينها ومنعها من التفاقم. وقالت إن الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر أخطأ عندما رفض العرض الذي قدمه شيوخ الأنبار للحفاظ علي الأمن في المحافظة عام 2005. إن فهم الفوارق الثقافية يمكن أن يساهم في بناء الجسور مع المدنيين العراقيين. من جانبه، قال الكولونيل مايك هودلي من الكلية العسكرية الأمريكية إذا كنت تريد الفوز بقلوب وعقول الآخرين.. عليك أن تفهمها أولا . وانتقدت ماكفيت سلطة التحالف المؤقتة بسبب رفضها التعامل مع هذا الواقع، ولترددها في توفير الأموال اللازمة لتدريب القوات الأمريكية علي فهم الفوارق الثقافية، مشددة علي أن تلك مشكلة يجب حلها . لكن محللين آخرين يبدو انهم غير مقتنعين بصوابية هذا المنطق، ومنهم كريستوفر بريبلي مدير الدراسات الخارجية في معهد كاتو بواشنطن الذي قال علينا التعامل مع العراق كما هو، لا كما نرغب أن يكون . وأضاف إن الرأي العام في كل من أمريكا والعراق يري انه علي الولايات المتحدة ترك هذا البلد.. ولكن ليس الآن . وفيما رأي أنه قد يكون من الضروري لأمريكا فهم الفروقات الثقافية في العراق، قال ان علي القوات الأمريكية وصناع القرار في واشنطن التركيز علي وضع جدول زمني محدد للانسحاب من العراق، وتسليم المهام الأمنية إلي العراقيين في نهاية المطاف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية