هل هي بداية انقلاب ابيض داخل فتح؟
هل هي بداية انقلاب ابيض داخل فتح؟د. جمال المجايدة فوز حماس ادي الي انقلاب داخل حركة فتح نفسها، اليس في الامر مفاجأة لها وقع الصدمة الكبري؟هل كان هذا في حسبان قادة فتح التاريخيين لا سيما الاثرياء منهم، اولئك الابوات الكبار باجسادهم وما في جيوبهم وارصدتهم الدولارية الهائلة؟هل كان في وارد العائلة الفتحاوية المالكة ان تخرج من الحكم والسلطة واحتكار القرار من المفاوضات حول القدس وخارطة الطريق وحتي ضريبة التبغ مع اسرائيل؟يبدو ان غالبية ابناء الشعب الفلسطيني الذين صوتوا لحماس قد اقدموا علي عقاب قادة حركة فتح التاريخيين خاصة رموز الفساد والفوضي والانحلال الخلقي وعدم الولاء للوطن وتغليب مصلحة العائلة علي مصلحة الوطن والشعب.ويبدو ان العقاب سوف يكون شديدا علي غالبية اعضاء اللجنة المركزية باعتبارهم المسؤولين بالدرجة الاولي عن هزيمة الحركة لانهم انشغلوا في توزيع المناصب عليهم وتوريثها لابنائهم في مرحلة لاحقة، ففي غزة احتل انصار فتح كل الطرق المؤدية الي منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي حملوه مسؤولية الهزيمة كما احتلوا مبني المجلس التشريعي في غزة ورام الله لاجبار اعضاء اللجنة المركزية لفتح علي الاستقالة وفي محافظة طولكرم قام انصار فتح بمهاجمة عضو اللجنة المركزية للحركة هاني الحسن وطالبوا بإقالته ومحاسبته.واقسم قادة وكوادر فتح خلال اجتماع لهم يوم 28 كانون الثاني (يناير) 2006 في قاعة سينما الاندلس ان لا يبقوا أي مسؤول في حركة فــــتح يعمل علي اسقاطها في الهاوية .يقول ابراهيم خريشه احد قادة الحركة لا يوجد في فتح مستقل وغير مستقل، ويجب علينا محاسبة كل من خاض الانتخابات كمستقل وكان سبباً في ضرب فتح وهزيمتها .ما قاله ايضا علي الزغدد مسؤول اقليم في فتح يؤكد الانقسام في الحركة التي تعيش اسوأ ايامها بعد اربعة عقود من الهيمنة علي القرار الفلسطيني في كافة المجالات حيث قال بأن من عمل مع حماس وغيرها في الانتخابات التشريعية ليس من فتح ولن يكون ولا يمكن ان يعود اليها، مطالباً بانعقاد المؤتمر السادس للحركة بأسرع وقت .ابو اللطف احد قادة فتح في قري جنوب طولكرم كشف عن وجود اعضاء لجنة اقليم ورؤساء اقاليم عملوا لصالح حماس وغيرها من الكتل المنافسة خلال الحملة الانتخابية مبرزاً كشفاً بأسمائهم مطالبا بمحاسبتهم وايقاع اشد العقوبات بحقهم.ولم يخل الاجتماع من مشادات كلامية وتبادل الاتهامات بين عناصر وقادة فتح حيث نقل البعض منهم الي المستشفي بسبب حالات اختناق واغماء نتيجة التوتر الشديد والشد العصبي.هذه التصرفات كلها توحي بان حركة فتح تصدعت بفعل الزلزال الانتخابي الذي جاء بحماس الي سدة الحكم، وهذا الامر لم يكن مستبعدا او مستغربا لان الجميع من كوادر حركة فتح كان يطالب بالاصلاح الداخلي في الحركة واعادة ترتيب صفوفها منذ زمن طويل الا ان الابوات الاوصياء علي فتح ظنوا ان الامر مجرد مزحة وان لا منافس لهم في هذا الكون باعتبارهم ابوات الحرب والسلام والديموقراطية والدولارات!ہ صحافي من فلسطين يقيم في الامارات[email protected]