يحيي موسي أحد ايديولوجيي حماس: منطق الحل المقبول لا يلزم حماس ان تعترف باسرائيل

حجم الخط
0

يحيي موسي أحد ايديولوجيي حماس: منطق الحل المقبول لا يلزم حماس ان تعترف باسرائيل

يمكن توفير الدم والوقت.. ودعونا في حدود 1967 ولن يكون لكم عمليحيي موسي أحد ايديولوجيي حماس: منطق الحل المقبول لا يلزم حماس ان تعترف باسرائيل بدأت المحادثة علي درجات البيت الاسمنتي ليحيي موسي، وهو في المحل الـ 18 في قائمة حماس، وافتتح بملاحظة علي العمل الكثير الذي يخلقه الفلسطينيون وحماس للصحافيين. دعونا لأنفسنا ولن يكون لكم عمل ، اقترح موسي، وكان واضحا أنه لا يقصد الصحافيين بل الاسرائيليين. وعندما سُئل ما الذي تقصد اليه من قولك دعونا؟ أندعكم في حدود 1967 أو 1948؟ اجاب بغير تردد: 1967.جرت المحادثة مع صحيفة (هآرتس) في الاسبوع الماضي، في مخيم اللاجئين الأمل في خان يونس. يوجد لاسرائيل فرصة ذهبية ، قال، أن توفر دما ثمينا، ووقتا وموارد وان توافق علي حل مقبول . منطق الحل المقبول ، بحسب قوله، لا يلزم حماس ان تعترف باسرائيل. سبق موسي آخرين في حركته الي عرض هذا الموقف وادماجه في تصور ديني ـ سياسي. يقولون في حماس انه يوجد لموسي وسيكون له مكانة مهمة في صياغة مواقف الحركة وطريقها في السنين القادمة ـ من غير صلة بمحله في القائمة وبحقيقة أن الجمهور الاسرائيلي لا يعرفه. موسي، كما يبين رفاقه، يمثل من يؤكدون التطور الذي طرأ طول الوقت علي التفكير الاسلامي، وهو أن فهم النص القرآني يتسع طول الوقت، مع التطورات التاريخية. مشاركة حماس في الانتخابات للمجلس التشريعي فوز للتيار الذي مثله موسي في السنين العشر الاخيرة: فقد كان من منشئي الخلاص، وهو حزب الانقاذ الوطني الاسلامي، في 1995. لم يعتزل افراده حماس، لكنهم أيدوا المشاركة في الحياة اليومية السياسية للجمهور الفلسطيني. والبرنامج الحزبي ـ مثل برنامج حزب الاصلاح والتغيير الذي نافس في انتخابات 2006 ـ لم يشتمل علي الكفاح المسلح سبيلا للعمل. الحزب، الذي انضم الي منظمة التحرير الفلسطينية في 1996، أجري انتخابات وانتخب موسي أمينا عاما.مع شبوب الانتفاضة ضعف في حماس التيار الذي يؤيد الاندماج السياسي في السلطة، وعزل موسي في الانتخابات التي اجريت وانحل الحزب. لكن اليوم، في تقدير موسي، الحركة الاسلامية أكثر توحدا من أي وقت مضي من وراء وجهة النظر التي فحواها انه يجب ان يؤخذ بالحسبان الاحتياجات الواقعية مع ملاءمة مبادئنا وتفكيرنا الاعتقادي .الواقع، كما يقول موسي، يفرض عبئا ثقيلا علي حكومة ممكنة تترأسها حماس. التركة التي تركتها فتح ثقيلة. فالمؤسسات الفلسطينية مهدومة، والفساد منتشر جدا كأنما سيطرت علينا المافيا، وشعبنا مرهق، والقطاع العام ضخم وغير منتج، ويوجد تعلق بالمساعدة الخارجية الي حد الابتزاز السياسي. لكن الحركة الاسلامية تخطو خطوات تدريجية للحصول علي المسؤولية. هذا تطور يحتاج الي وقت، وبخاصة في حركة اعتقادية، لكن حماس تملك مرونة كبيرة وهي تتطور تطورا أسرع من الآخرين .قلت للافراد الذين يهم ان يبين لهم، إنه لا يوجد لحماس موقف مبدئي يقول انه لا يحل اجراء مفاوضات مع اسرائيل . لكن القاعدة التي تقوم عليها المفاوضات السياسية في السنين الاخيرة كانت غير محقة ومضرة بمصالحنا، الي حد الكارثة الوطنية. اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل دولة قائمة في أرض محددة، لكن اسرائيل اعترفت بكيان غير موجود علي الارض، بكيان مجرد. لهذا لا يوجد تساوٍ بين الاعترافين. كانت المفاوضات معلقة دائما بإرادة الاسرائيليين، وبرهن الاسرائيليون علي أنه ليس لهم خطة سلام. لم ينووا الاعتراف بأدني قدر من حقوق الشعب الفلسطيني. لهذا توقفت المفاوضات. اذا ما اجريت المفاوضات علي أساس جديد، تعترف فيه حكومة الاحتلال بأن هذه أرض محتلة وأنها مستعدة للخروج منها ـ فعندئذ سنفاوض علي الخطوات والاجراءات. لا توجد مشكلة، من أن نجري مفاوضات تفضي الي انهاء الاحتلال. هذا فيما يتصل بالجانب السياسي من المفاوضات. أما فيما يتصل بالجزء المدني من الاتصالات باسرائيل ـ المعابر، والرخص للمرضي، والضرائب، والعمال ـ فهذه امور يومية، لا توجد لحماس اية مشكلة في أن تشغل نفسها بها . يوجد طلب مسلف أن نعترف باسرائيل. هل أقام شارون واولمرت موقفهما علي مفاوضات ام علي خطوات احادية الجانب؟ عارض شارون اوسلو وهدم اوسلو. أفي كل مرة يفوز فيها حزب اسرائيلي جديد بالسلطة، يطلب اليه ان يعترف بالشعب الفلسطيني او بالسلطة او بمنظمة التحرير الفلسطينية؟ لا. منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تتولي الملف السياسي، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي اطار اوسع من السلطة. نحن جزء من السلطة. اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل. لماذا يطلب الينا أن نعترف باسرائيل؟ ان ما يطلب عندنا ومن ناحيتنا هو أن نواجه الوضع علي الاساس الموجود. ان تفعل ما يُطلب اليك وأن أفعل ما يُطلب الي، بغير صلة بالاعتراف او عدمه. لا أقول لكِ اعترفي بحركة حماس أنا مستعد لاجراء تفاوض مع عدوي. اذا فاوضتني فلا يعني ذلك انني متفق معك، بل أنه يوجد نزاع، وانتفاضة، ومقاومة، وآلاف القتلي. اذا كان المجتمع الاسرائيلي يريد التوصل الي انهاء المواجهة، فعليه أن يجلس وان يبحث مع اعدائه. نحن كمسلمين مستعدون لاحترام كل اتفاق، اذا ما وصلنا اليه. توجد دول اخري بينها مشكلة اعتراف. أعطني أرضي، لندخل في مباحثة في الاعتراف. لكن لا تطلب اليّ، كشرط مسلف أن اعترف باسرائيل. اذا ما دفعوا هِرا الي الزاوية، فانه يصبح نمرا. هذا ما يحدث للبشر وللحركات. لهذا أقول ان علي الجميع، وبخاصة علي الاحتلال، الا يضيعوا الوقت، وان يوفروا دم الناس، والمال والجهود، والتوصل الي حل مؤقت، يمكن الجميع من تأسيس علاقات محترمة. هلمَ لا نشغل أنفسنا بما سيكون بعد هذا الحل المؤقت، بعد عشرات السنين، او مئات السنين، او بعد الف سنة. لماذا خرج الاحتلال من غزة الان فقط؟ ألم يكن يستطيع فعل ذلك من قبل، وان يوفر الدماء والوقت؟ أتخوف أن تكون الامور تتطور نحو كوارث أكثر. لكننا نستطيع توفير الوقت، ونحن مستعدون الا نهاجم، اذا ما توصلنا الي حل مقبول، اذا لم يكن الحل (المؤقت) مقبولا عند الاسرائيليين ـ فليكن. يمكن العيش في دولة واحدة بدل اثنتين. أعيدوا اللاجئين الذين طردوا ونحن مستعدون لحل تاريخي (دائم، عميرة هاس).اذا أردتم العيش في المكان الذي تعيشون فيه، وان نعيش في المكان الذي نعيش فيه ـ فلا بأس. ولكن لا يوجد شيء يسمي اعترافا باسرائيل. هذا غير ممكن. اذا اردتم الامن، فلا بأس. لكن هذه الارض لي. أنا اعيش هنا منذ 3 الاف سنة وسأعلم ابنائي، حتي اذا ما مضيت الي اريزونا، أن هذه خريطة فلسطين. ومن فضلكم، قولوا انتم لابنائكم ان خريطتكم هي من النيل الي الفرات. لن أعترف بحق السالب ان يسلبني. ولكن اذا كانت هنالك معاهدات فسنحترمها. واذا لم تريدوا أن تكون لنا دولة، فسنعيش في دولة جميع مواطنيها. لقد اصبحوا يقولون لنا أصلا أن الدولتين شيء غير ممكن، لان الاحتلال ضم الارض كلها وقسّم الضفة.أجرت المقابلة: عميرة هاسمراسلة الصحيفة للشؤون الفلسطينية(هآرتس)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية