مشاورات بين قيادتي حماس في الداخل والخارج.. والزهار وهنية توجها لمصر في جولة عربية
الجهاد الاسلامي تشكك في مقدرة حماس علي الجمع ما بين المقاومة وادارة السلطة في المرحلة المقبلةمشاورات بين قيادتي حماس في الداخل والخارج.. والزهار وهنية توجها لمصر في جولة عربيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:غادر الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي المنتخب، الأراضي الفلسطينية امس متوجهاً الي جمهورية مصر العربية عبر معبر رفح البري للانضمام للمشاورات التي تجري بين قيادتي الحركة في الداخل والخارج بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة والتزام الحركة باتفاقيات السلطة، ومواجهة الضغوط عليها، سواء المالية او السياسية بهدف اجبارها علي الاعتراف باسرائيل. وذكرت مصادر فلسطينية ان هناك تباينا بين مواقف الداخل التي اتسمت بالواقعية، وبين مواقف الخارج التي اتسمت بالتشدد، مشيرة الي إن التشاورمهم قبل اتخاذ قرار نهائي ووضع تصور للبرنامج الحكومي علي اساس البرنامج الانتخابي المتعلق بالاصلاح والتغيير.وذكرت المصادر ان زيارة الزهار امس للقاهرة تأتي في مستهل جولة عربية لقادة حماس لتقديم تطمينات من شأنها وقف حدة الهجمة والتهديدات التي تطلقها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية ضد الحركة.ومن المتوقع ان يجتمع وفد من حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة اليوم بالرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته احمد ابو الغيط ومدير المخابرات اللواء عمر سليمان، مشيرة الي ان هذه المحادثات ستكون أساسية في حسم خيارات الحركة. واوضحت المصادر ان الزهار انضم لوفد من الحركة من الداخل والخارج لاطلاع الرؤساء العرب علي اخر تطورات القضية الفلسطينية، خاصة بعد التهديدات الإسرائيلية والدولية الأخيرة بقطع المعونات عن الشعب الفلسطيني عقب الفوزالكاسح لـ حماس .وكان من المقرر ان يغادر اسماعيل هنية قطاع غزة برفقة الزهار الا انه اجل زيارته بسبب الاوضاع الامنية في القطاع علي ضوء استشهاد 3 من نشطاء كتائب شهداء الاقصي في عملية اغتيال نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي، وتهديد الكتائب بالرد علي تلك الجريمة الاسرائيلية. وكان هنية، أبرز قادة حماس في قطاع غزة ورئيس قائمتها في الانتخابات التشريعية، اعلن أنه سيتوجه برفقة الدكتور محمود الزهار عضو قيادة حماس الي مصر، الا ان التصعيد الاسرائيلي حال دون ذلك، مشيرا الي أن حركته تعمل جاهدة علي تشكيل حكومة وطنية مطعمة بشخصيات وخبراء فلسطينيين. وشدد علي أن حماس قادرة علي تشكيل حكومة في حال فشلت المشاورات والمساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال هنية أمامنا العديد من الصيغ والسيناريوهات ولكننا ذهبنا الي الصيغة التي نعتقد انها الافضل وهي حكومة وحدة وطنية، أي حكومة ائتلاف وطني موسع بالاضافة الي تكنوقراط وشخصيات وخبراء مؤكدا في السياق ذاته علي أن الحكومة الائتلافية يمكن أن تفتح الباب واسعا لتقديم الخدمة الافضل للشعب الفلسطيني ولحمل برنامج الحكومة في شقيه السياسي والمدني .وأضاف هنية تشكيل الحكومة سيحتل القسط الأوفر في مباحثاتنا مع كافة الجهات الفلسطينية والعربية وسنخرج بأفضل صيغة نقدمها للشعب الفلسطيني ونقدمها للبرلمان الفلسطيني في اجتماعاته القادمة لتحظي الحكومة بالثقة . ونفي ان تكون حماس قد تلقت أي قرار رسمي من فتح حول عدم المشاركة في الحكومة، موضحا أن حركته تلقت ردودا طيبة من فتح في اللقاءات التي جمعت بين الجانبين مؤخرا. وفي معرض رده علي سؤال حول ما اذا رفضت فتح المشاركة في تشكيل حكومة وطنية أكد هنية أن حماس قادرة علي تشكيل حكومة بنفسها.وقال ان حماس ليست اقل من غيرها في ادارة المرحلة ومواجهة الاستحقاقات في كافة العناوين التي لها صلة بالساحة الفلسطينية سواء في البعد السياسي أوالبعد الداخلي . ومضي يقول حماس قادرة وبشكل سريع علي أن تشكل حكومة تحظي بثقةالبرلمان غير أنه شدد علي أن حماس عندما طرحت قضية الشراكة السياسية كانت بهدف عدم احداث تناقض مع شعاراتها السياسية والانتخابية المؤكدة علي ضرورة احداث هذه الشراكة. وكشف هنية والزهار عن مشاورات واتصالات ستشرع فيها الحركة اعتبارا من اليوم لتشكيل الحكومة القادمة. وقال اسماعيل هنية ان اجتماع الترسيم للمجلس التشريعي الجديد سيعقد يوم السادس عشر من الشهر الجاري.ونقل اسماعيل هنية عن الرئيس محمود عباس عقب الاجتماع الذي ضمهم الليلة قبل الماضية قوله لوفد الحركة ان لا تغيير علي الاجهزة الامنية، وانه لا يرغب في اجراء اي تعديلات علي صلاحيات الحكومة القادمة، وقال ستتمتع الحكومة القادمة بنفس الصلاحيات التي تمتعت بها الحكومة المنتهية ولايتها . وضم وفد حماس بالاضافة إلي هنية الدكتور محمود الزهار، وأحمد بحر، وخليل الحية العضوين المنتخبين عن حركة حماس في المجلس التشريعي الجديد.ووصف هنية اللقاء مع الرئيس عباس بالايجابي حيث ساده جو من الاتفاق في وجهات النظر حول مجمل القضايا موضع البحث.وحول تكليف الرئيس محمود عباس لـ حماس بتشكيل الحكومة، قال هنية ان الرئيس طلب من حماس تزويده بالاسم الذي ترغب الحركة تكليفه تشكيل الحكومة، وان الحركة سترد علي الطلب في اقرب وقت ممكن. وقدم هنية تطمينات حول الاوضاع المالية والاقتصادية للسلطة، مشيرا الي ان لدي الحركة وسائل وبدائل مالية لتجاوز العقبات.من جهته، قال محمود الزهار ان الرئيس عباس أكد لوفد الحركة انه لن يتدخل في الحوار بين حماس والقوي الوطنية من اجل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، مضيفا إن جلسة المجلس التشريعي ستعقد في كل من غزة والضفة الغربية باستخدام نظام الفيديو كونفرنس . وحول مشاركة فتح في تشكيل الحكومة القادمة قال الزهار لم نتلق موقفا نهائيا من فتح حول مشاركتها في الحكومة القادمة . وأكّد الزهار ان الحكومة الجديدة ستقوم علي أساس العدل، فلا وجود للواسطة والمحسوبية والرشوة في هذه الحكومة وسيطبق القانون علي الجميع وأولهم أفراد حماس . وأوضح الزهار أنّ الحركة ستعمل في الحكومة علي تطبيق برنامجها الانتخابي من أجل تحقيق الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني. وأكد أن الحكومة المقبلة ستتمتع بكامل الصلاحيات وتدير شؤون الوطن في الداخل وترعي شؤون الخارج، وذلك بالتعاون مع الرئيس عباس ومختلف الفصائل بالإضافة إلي استثمار خبرات الأعضاء السابقين في التشريعي . وقال إن الحكومة القادمة لديها تحديات كبيرة أمنية واقتصادية وسياسية بالإضافة إلي الاحتلال الاسرائيلي . وبخصوص توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة قال الزهار إن هناك وزارات سيتولي مسؤوليتها أعضاء في الحكومة من الضفة الغربية وقطاع غزة وسنحترم النماذج السابقة في هذا الإطار مع إحداث بعض التغييرات .من جهته، أكد الشيخ خالد البطش القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي في غزة امس أنه من الصعب للغاية الجمع بين المقاومة الفلسطينية المسلحة وإدارة السلطة الفلسطينية في المرحلة القادمة ، وذلك في اشارة الي تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية المقبلة.وقال البطش إن حركته ترفض مجددا أي عرض للدخول في السلطة أو المشاركة في أي حكومة جديدة لانها اختارت طريق مقاومة الاحتلال والرد علي جرائمه اليومية . وشدد علي ان الحكومة الفلسطينية المقبلة ستكون اتفاقيات أوسلو مرجعا وسقفا لها .وكان الرئيس عباس استقبل مساء الليلة قبل الماضية وفداً قيادياً من حركة حماس في مقر الرئاسة في مدينة غزة بحضور رئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح وعضو المجلس التشريعي المنتخب الدكتور زياد ابو عمرو.ولفت انتباه المراقبين حضور ابو عمرو اللقاء وهو ما يرجح التكهنات بشأن احتمال تكليفه بتشكيل الحكومة القادمة. ومن جهته أعلن نبيل ابو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة إنه تم تحديد يوم السادس عشر من الشهر الجاري موعدا لانعقاد اجتماع المجلس الجديد لترسيم أعضائه وفقا للقانون.وأضاف إنه بعد ذلك يتطلب من الكتل النيابية التشاور مع الرئيس بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وأن الرئيس بانتظار المرشح الذي سيرفع اسمه لتكليفه بتشكيل الوزارة، مشيرا إلي أنه وفقا للقانون ستعطي مهلة ثلاثة أسابيع يمكن تمديدها لمدة أسبوعين آخرين لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة. وأعلن أبو ردينة أن الرئيس سيحضر الجلسة الأولي للمجلس التشريعي الجديد وسيلقي خطاباً سياسياً هاماً في جلسة الافتتاح يحدد فيه ملامح الحركة السياسية القادمة.وأكد أبو ردينة، أن الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها ستكون منسجمة تماما مع الخط السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومقررات الشرعية الفلسطينية والقمم العربية.