الأردنيون يعودون لموائد البرغل والعدس خوفا من انفلونزا الطيور
الأردنيون يعودون لموائد البرغل والعدس خوفا من انفلونزا الطيورعمان ـ القدس العربي : اضطر المزارع الأردني سلمان لتغيير نمط حياته الغذائي تماما بسبب انفلونزا الطيور بالرغم من خلو المملكة من اي اصابات حيث تخلص الرجل المعتاد علي الدجاج البلدي والبيض البلدي من 200 دجاجة كان يقتنيها وعاد للطعام القديم المتمثل بالبرغل والعدس كغذاء يومي بدلا من الدجاج، كما قالت وكالة الأنباء الأردنية بترا وهي تتابع تأثيرات مرض الطيور علي الأردنيين وحياتهم.ويدخل اجراء المزارع سلمان الوقائي من وجهة نظر الطب النفسي في باب الخوف من المرض والموت اللذين يعتبران هواجس لدي الكثير من الاشخاص كما يقول مستشار الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة، مشيرا الي ان ارتباط مرض انفلونزا الطيور بالموت يدفعهم الي اتخاذ اجراءات يعتبرونها احترازية خوفا علي صحتهم وحياتهم.ويتابع.. ان الخوف من الامراض قد يكون مبررا لدي البعض الا ان عليهم ولتبديد مخاوفهم الثقة بالجهات الرسمية التي اكدت غير مرة خلو المملكة من هذا المرض، موضحا ان الدول في كل انحاء العالم ومن ضمنها الاردن تعتمد المصداقية والشفافية في تصريحاتها حول اي جديد عن هذا المرض وان علي وسائل الاعلام المحلية مسؤولية تثقيف المجتمع بشأنه وطرق الوقاية منه. ويقول الدكتور الحباشنة لوكالة الانباء الاردنية ان عدم تخلي البعض عن مخاوفه واحجامه عن تناول الدجاج يضعانه في خطورة نفسية وتجنيات علي اصحاب القرار مما يعزز شكوكه وربما يكون مصدرا للاشاعة التي لا اساس لصحتها علي ارض الواقع منوها الي ان استخدام البدائل الغذائية لاسباب نفسية يقع في بند الحرية الشخصية والامزجة المختلفة بين الناس.. فيما لا يجد اخصائي الطب النفسي في المركز الوطني للصحة النفسية الدكتور زايد مصطفي اي مبرر للخوف من الاقبال علي تناول الدجاج طالما انه لا توجد اي مؤشرات علي وجود المرض في المملكة.. استاذ التغذية والتصنيع الغذائي في كلية الزراعة في الجامعة الاردنية الدكتور حامد تكروري يري انه واذا كان لا بد من بدائل للدجاج لدي من يخشون تناوله من منطلق نفسي فانها متوفرة وبكثرة مثنيا علي دعوة المزارع سلمان حول العودة الي البقوليات والحبوب الغنية بالبروتينات .. ويتابع ..ان الاجبان والالبان مصادر جيدة للبروتينات اضافة الي الاسماك واللحوم الحمراء والارانب.الا ان اسعار اللحوم الحمراء البلدية كما هو معروف تعد اعلي نسبيا من سعر الدجاج منوها الي ان اللحوم المستوردة لا تختلف في قيمتها الغذائية عن البلدية وان كان يشجع بدوره الانتاج المحلي من اللحوم. ويضيف ان الاجبان والالبان مصادر جيدة للبروتينات وبدائل متاحة عوضا عن الدجاج مع ضرورة اخذ تغذية الاطفال الذين لا يتناولون الدجاج في هذه الفترة بعين الاعتبار من خلال التركيز علي الحليب كغذاء يومي. وتعترض وزارة الزراعة بدورها علي احجام المواطنين عن تناول الدجاج ويقول مساعد الوزارة لشؤون الثروة الحيوانية فيصل العواوده ان احجام البعض عن تناول الدجاج غير مبرر علي الاطلاق لان المملكة خالية تماما من هذا المرض مشيرا الي انه حتي لو وجد المرض لا قدر الله فانه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تصل منتجات الدجاج من المزارع الي المستهلك بسبب الاجراءات الصارمة المتبعة محليا وعالميا والتي تتخذ اعلي درجات الحيطة والحذر في التعاطي مع مرض انفلونزا الطيور. وسبق ان قادت وزارة الزراعة جهدا وطنيا عاما لانقاذ الدجاج اللاحم بعد ان هجر موائد الأردنيين تخوفا من المرض ومع ارتفاع اسعار اللحوم لجأ المواطنون للبلدائل البقولية فعلا فيما انهارت تماما أسعار الدجاج، فالتاجر فتحي العياد ابلغ القدس العربي بانه كان يبيع عشرات الأقفاص في كل قفص مئة دجاجة في اليوم الواحد لكنه الأن لا يكمل بيع القفص الأول مما ألحق ضررا كبيرا بتجارته.وانخفض سعر الدجاج بطريقة غريبة في الأيام الأخيرة وفي بعض محافظات المملكة بلغ سعر الدجاجة الواحدة (ربع دينار) دون وجود زبائن حقيقيين رغم ان سعر الدجاج منذ عامين لم يقل عن دينار ونصف دينار للكيلوغرام الواحد.وفي سياق متصل اغلقت لجنة الصحة والسلامة العامة في لواء سحاب جنوبي العاصمة عمان عددا من محلات الدواجن لمخالفتها شروط النظافة البيئية والصحة والسلامة العامة. وقال متصرف اللواء عمر الحياري ان اللجنة كشفت علي محلات بيع الدواجن للتاكد من تقيدها بشروط الصحة والسلامة العامة ومحافظتها علي النظافة داخل المحلات فتبين ان 6 محلات لم تتقيد بهذه الشروط وتم اغلاقها وحررت مخالفات وانذارات لمحلات اخري تلزم اصحابها بتوفير كل الوسائل الممكنة للحفاظ علي النظافة.