ايهود أولمرت يعتزم مواصلة سياسات شارون الاقتصادية

حجم الخط
0

ايهود أولمرت يعتزم مواصلة سياسات شارون الاقتصادية

الاقتصاد الاسرائيلي لن يتأثر سلبا بعد فوز حماسايهود أولمرت يعتزم مواصلة سياسات شارون الاقتصاديةالقدس ـ رويترز ـ اف ب: قال رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت امس الاثنين انه سيواصل السياسات الاقتصادية التي سار عليها سلفه ارييل شارون.وقال أولمرت أمام مؤتمر اقتصادي في تل أبيب سنواصل العمل لدفع النمو والخصخصة والتغييرات الهيكلية ولتحفيز القواعد المالية والنقدية وفي الوقت ذاته لمزيد من… الاتفاقيات الدولية التي ستعطي دفعة للصادرات الاسرائيلية .وأضاف أولمرت الذي يواجه انتخابات عامة الشهر المقبل أن من المتوقع أن ينمو اقتصاد اسرائيل بما بين 4.3 و4.6 في المئة في عام 2006 بعد نمو بنسبة 5.2 في المئة العام الماضي. ومضي قائلا ان هذا يرجع بدرجة كبيرة للسياسات التي طبقها شارون ووزير المالية السابق بنيامين نتنياهو. وتولي أولمرت رئاسة الوزراء بعد أن أصيب شارون بجلطة في المخ في الرابع من كانون الثاني (يناير). وهو يرأس الان حزب كديما الذي أسسه شارون ويمثل تيار الوسط وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز بالانتخابات الاسرائيلية في 28 اذار (مارس).ونفذ شارون ونتنياهو اصلاحات اقتصادية لاقت ترحيب المستثمرين الاجانب ووكالات التقييم الائتماني العالمية. وأعرب المستثمرون عن أملهم أن يواصل أولمرت نفس السياسات. واستفاد الاقتصاد الاسرائيلي أيضا من النمو العالمي ومن الهدوء النسبي في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني مما جلب المزيد من السياح فضلا عن المستثمرين الاجانب. وقال أولمرت ان الاستثمار الاجنبي المباشر وصل العام الماضي الي ستة مليارات دولار ارتفاعا من 1.7 مليار دولار في 2004. وأضاف جزء كبير من هذا الاستثمار جاء من أوروبا مشيرا في الوقت نفسه الي أن أوروبا أصبحت شريكا رئيسيا للاقتصاد الاسرائيلي أكثر من أي وقت مضي. وقال أولمرت ان نشاط الشركات الاوروبية آخذ في التزايد في الاقتصاد الاسرائيلي مشيرا الي أن شركة الستوم الفرنسية علي سبيل المثال شريك في مجموعة فازت بمناقصة لمد خط ترام في القدس وهو أحد أهم مشروعات البنية التحتية في اسرائيل. وقال أولمرت ولت الايام التي كانت تفوز فيها الشركات الامريكية وحدها بالمشروعات العامة في دولة اسرائيل. اسرائيل اقتصاد مفتوح واقتصاد يمكن التنافس فيه ونحن منفتحون للجميع .ومضي قائلا ان دفء العلاقات بين أوروبا واسرائيل نتج الي حد كبير عن سياسات شارون الذي أجلي المستوطنين اليهود والجنود عن قطاع غزة العام الماضي. وقال نأمل أن تكون الايام التي تأثرت فيها العلاقات بين اسرائيل وأوروبا بالتحاملات القديمة قد ولت .يعتبر رجال الاعمال والمسؤولون الاسرائيليون ان تشكيل حكومة برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لن يؤثر سلبا علي النمو في اسرائيل وان كان هذا التغير في المشهد السياسي الفلسطيني سبب بعض الارباك. وسجل اجمالي الناتج الداخلي الاسرائيلي السنة الماضية زيادة بنسبة 5.2% هي الاعلي منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية سنة 2000. ويتوقع بنك اسرائيل نموا بنسبة 4.3% للسنة الحالية.واثار فوز حماس بعض القلق في بورصة تل ابيب التي تراجعت بنسبة 4.1% منذ اعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي نظمت في 25 كانون الثاني (يناير). كما تراجع الشيكل بنسبة 1% امام الدولار.لكن عالم الاعمال حافظ علي معنوياته. ويفيد استطلاع ان 74% من اعضاء اتحاد غرف التجارة يعتبرون ان فوز حماس لن يؤثر سلبا علي الوضع الاقتصادي شرط عدم تصعيد العنف .كما ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين بنسبة 2.6% منذ فوز حماس حيث عبر نحو سبعين بالمئة من الاسرائيليين عن ثقتهم بتحسن الوضع الاقتصادي او بقائه مستقرا.لكن جمعية الصناعيين تبدي بعضا من الحذر. ويقول مسؤول في اكبر جمعية لرجال الاعمال انه يفترض الانتظار لمعرفة كيف ستتصرف الحكومة المقبلة برئاسة حماس، كل السيناريوهات ممكنة، من مواصلة التعاون مع اسرائيل الي اغلاق تام للاراضي الفلسطينية .الا ان ايلي هورفيتس المدير العام لمجموعة تيفا، اكبر منتج عالمي للادوية النوعية البديلة، لا يتوقع حدوث ازمة مماثلة لتلك التي حصلت اثر اندلاع الانتفاضة.ويقول هورفيتس ان وصول حماس الي السلطة لن يؤثر باي حال علي الاستثمارات الاجنبية. مبيعات تفا في الولايات المتمدة والتي تصل الي ملياري دولار سنويا، لم تتأثر باي شكل، ولم يشر اي من زبائننا الي موضوع حماس .لا بل ان هورفيتس يشير الي احتمال ان تتمكن حماس من السيطرة بصورة افضل علي الارهاب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.ويعبر حاكم بنك اسرائيل المصرف المركزي، ستانلي فيشر عن موقف مطمئن. ويقول رغم ان مفاوضات السلام تؤمن نموا اسرع، فان تأخير هذه المحادثات لن يؤثر علي اقتصادنا .ويشاطره هذا الرأي مصرف هبوعاليم (بنك العمال) اكبر المؤسسات المالية الاسرائيلية، والمصارف الاجنبية ووكالات تصنيف الائتمان.ويقول مصرف هبوعاليم انه اذا لم تنخرط حكومة تقودها حماس في تصعيد النشاطات الارهابية ولم ترفض نهائيا الحوار حول خارطة الطريق، سيكون للتغيرات السياسية داخل السلطة الفلسطينية اثر محدود .وابقت شركة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني علي تصنيف ناقص الف للاقتصاد الاسرائيلية معتبرة ان فوز حماس لن يؤثر مباشرة علي ضمانات الائتمان في اسرائيل. كما اعتبرت وكالة موديز بالمثل انها لن تغير تقييمها في المدي القصير، لكن في المقابل نصح مصرف دويتشه بنك (المصرف المركزي الالماني) المستثمرين بخفض حصة اسرائيل في حافظات استثماراتهم الدولية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية