أماني السويسي: ابحث لنفسي عن حضور مختلف عن السائد حاليا
من ستار اكاديمي الي العمل في مسرحية جبران والنبي للرحابنةأماني السويسي: ابحث لنفسي عن حضور مختلف عن السائد حاليابيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: تنظر أماني السويسي إلي حضورها في مسرحية جبران والنبي بمسؤولية كبيرة وتتمني أن تتمكن في خطواتها المقبلة من الحفاظ علي مستوي فني رفيع.وقعت أماني عقدا لثلاث سنوات مع شركة روتانا وقد بدأت في إختيار أغنيات شريطها الغنائي الأول الذي سيصدر في مطلع الصيف المقبل. وأكدت أنه سيتضمن لحنا من الفنان أسامة الرحباني الذي يدعم موهبتها ويؤمن بها.معها كان هذا الحوار: إنتقلت من برنامج ستار أكاديمي إلي دور الميترا في مسرحية جبران والنبي. ماذا تعني لك هذه الخطوة؟ أخشي من الخطوات الكبيرة خاصة عندما نقوم بها دفعة واحدة. لم يكن باليد حيلة فالعمل مع الأستاذ الكبير منصور الرحباني حلم الفنانين جميعا من شباب ومخضرمين وكيف لي أن لا أقبل هذه الفرصة التي جاءتني علي طبق من فضة بعد اختيار الأستاذ أسامة الرحباني لي. منذ كنت أتابع برنامج الأكاديمية كنت أتمني التوجه للأعمال المسرحية الغنائية. أنا حاليا في خضم التجربة وهذا ما وضعني أمام المسؤولية مباشرة وأمام الخوف والتحدي في آن. هل كان مفاجئا لك أختيارك من قبل أسامة الرحباني لدور الميترا؟ أكيد، وهي كانت من أجمل المفاجآت في حياتي. خلال برنامج ستار أكاديمي كنت أدرك أن أسامة الرحباني علي قناعة كبيرة بصوتي، لكني لم أتخيل أن يثق بي إلي حدود إعطائي دورا في عمل مسرحي كبير يضم خيرة الأساتذة من جوليا قصار وغسان صليبا ورفيق علي أحمد. إنها مسؤولية وثقة مخيفة بالنسبة لي. قرأت كتاب النبي فهل أحببت إحدي الشخصيات النسائية فيه قبل أن يسند لك دور الميترا ؟ الشخصية الأولي التي تجذب القاريء إليها في هذا الكتاب هي شخصية النبي لأنها محور الكتاب. من خلال هذه الشخصية يقدم جبران خليل جبران رؤيته للحياة. ماذا تعني لك شخصية الميترا التي تؤدينها؟ إكتشفت في تلك الشخصية أجزاء من شخصيتي. أميل إلي المثاليات في الحياة، وأتمسك بمواقفي ومبادئي حتي وإن لم يكن ذلك لصالحي. أحببت شخصية الميترا وأتمني التمكن من إيصالها كما يجب للمشاهدين خاصة وأنها شخصية صعبة. ألم تكن لديك تجربة مسرحية سابقة؟ إطلاقا، فقط تلقيت دروسا في المسرح علي يد الأستاذة عايدة صبرا خلال برنامج ستار أكاديمي. نحن أمام الجمهور نخوض يوميا تجربة مختلفة. فمن يتابع المسرح الرحباني هو جمهور مثقف ويعي ماذا يتابع علي الخشبة، لذلك تختلف الأمور عنها في التلفزيون. في الأكاديمية خضعنا للكثير من التدريب المسرحي أكثر مما خضعنا للتمارين الصوتية، ومع ذلك نحن في المسرح الرحباني في تجربة مختلفة كليا. وهل خضعت للتدريب الخاص بالمسرح الرحباني؟ طبعا وعلي يد الأستاذة عايدة صبرا التي أوجه لها التحية والشكر علي إهتمامها بي، فهي تقف إلي جانبي وتدعمني منذ كنا في برنامج ستار أكاديمي. لقد بدأت معي من جديد في التمارين علي مسرحية جبران والنبي، وهي لا تزال حتي الآن تتابعني وتصوب خطواتي وحضوري المسرحي. بعد جهودها الكبيرة تمكنت من أن أقطف رضاها، وأتمني أن أكون علي الدوام عند حسن ظنها. ما هو إحساسك وأنت تقفين أمام محترفين كبار في جبران والنبي؟ الحقيقة أني في البداية كنت في خوف كبير من فكرة المشاركة في المسرحية وخاصة بأني سوف أكون إلي جانب نجوم كبار لهم باعهم الطويل في المسرح بشكل عام. المفاجأة التي خففت الوطأة عني أنهم جميعهم وقفوا إلي جانبي ومدوا يدهم لي،قدموا النصائح الضرورية، ولم يشعروني يوما بأني مبتدئة. قبولهم لي وتشجيعهم جعلني أتحدي خجلي، كما تحديت أماني لتكون أمينة في أداء شخصية الميترا . ماذا تعني لك الأغنيات الخاصة التي شاركت بها في المسرحية؟ في ستار أكاديمي كنت أشعر بأني أتمتع بصوت قوي فقط. لكن الأستاذ أسامة الرحباني إستخرج مني الكثير. في هذا العمل المسرحي إكتشفت الجانب الحنون في صوتي. لقد مكنني من معرفة مساحة صوتي الحقيقية، لذلك أعشق كل ما غنيته في جبران والنبي من أغنيات مشتركة مع ماري هاسكل ومع النبي اورفليس إضافة إلي أغنيتي المنفردة. في بداية حوارنا عبرت عن خوفك من الخطوات الكبيرة. بعد مسرحية جبران والنبي أين ستكون أماني السويسي المغنية؟ قبل أن أكون في تجربة مسرحية هامة مع العائلة الرحبانية، كنت أبحث لنفسي عن حضور يختلف عن السائد في ساحة الغناء العربي ككل. وهذا بالطبع ينسجم مع حضوري الذي أحبه الجمهور في ستار أكاديمي حيث ظهرت إختياراتي بطابعها المميز. بعد حضوري المسرحي صرت مصممة أكثر علي إختيارات غنائية تزيد من ثقة الواثقين بي، وكذلك إختيارات تدفعني خطوات أخري إلي الأمام. أنا أمام مسؤولية وأتمني أن تكون إختياراتي جميلة في شريطي الغنائي الأول. وهل وجدت جهة الإنتاج؟ وقعت عقدا مع شركة روتانا لمدة ثلاث سنوات يتم خلالها إنتاج ثلاثة أشرطة غنائية، علي أن يصور من كل شريط أغنيتين فيديو كليب. بدأت الإختيار وأتمني أن يكون شريطي الأول جاهزا من الآن وحتي الصيف المقبل. من يساعدك في إختيار الأغنيات؟ إستشارتي الأولي أتوجه بها لأستاذي وأخي أسامة الرحباني وهو لا يبخل عني أبدا برأيه. كما أستشير الأساتذة غسان صليبا، نزيه يوسف، وشركة ستار سيتام التي تتولي إدارة أعمالي. وهل ستحرصين علي وجود لحن تونسي معاصر ضمن الشريط؟ أعتبر الأمر واجبا علي كل فنان تونسي. وأتمني أن أصل إلي كلمات تونسية تكون مفهومة من كل الوطن العربي وأن يرافقها لحن يجمع بين الأصالة الفنية التونسية والموسيقي المعاصرة. كثر هواة الغناء التوانسة في برنامجي ستار أكاديمي وسوبر ستار فماذا يعني لك ذلك؟ الأمر مثير للفرح فعلا، فأيمن لسّيق في برنامج سوبر ستار أعتبره روعة. وكذلك كانتا أسماء وأسماء، ولفتني وجدي وشيماء في ستار أكاديمي. أتمني التوفيق للجميع ولكل من معهم، وأن يستفيدوا من التجارب الجميلة والمفيدة التي أتيحت لهم في التلفزيون. ما هي الذكريات التي حملتها من ستار أكاديمي؟ كلها خير والحمد لله. مررنا بالكثير من الصعوبات لكننا بالنهاية خرجنا بدراسة واسعة للكثير من الأمور التي تساعدنا في شق طريقنا الفني. أحمل الكثير من الذكريات الجميلة مع الزملاء، هم كانوا إخوة خاصة وأننا كنا في منزل واحد. لقد أمضيت في الأكاديمية أطول وقت لأني حللت الثانية. حنيني الأكبر هو لمسرح ستار أكاديمي. لقد إشتقت له كثيرا.2