ليبيا تكثف جهودها لاحتواء الازمة بين السودان وتشاد والاتحاد الافريقي يعلن تصاعد العنف في دارفور
ليبيا تكثف جهودها لاحتواء الازمة بين السودان وتشاد والاتحاد الافريقي يعلن تصاعد العنف في دارفورالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:فيما كثفت ليبيا جهودها لاحتواء الازمة بين السودان وتشاد التي أسهمت في تعقيد الاوضاع المتأزمة أصلا في دارفور وذلك بالترتيب لعقد قمة افريقية مصغرة تعمل علي ازالة الخلاف بين البلدين ارتفعت اصوات في الكونغرس الامريكي تطالب الرئيس بوش بارسال قوات الي دارفور، ومن جانبه أثني الاتحاد الافريقي علي الجيش السوداني لتعاونه مع الاتحاد و قال السفير بابا غنا كينجيبي الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي في السودان ان الأيام الأخيرة من شهر كانون الثاني (يناير) 2006 شهدت تصعيدا للعنف لا سيما في غرب دارفور وفي الغالب كان ذلك التصعيد يرتكبه جيش تحرير السودان الذي لا يهاجم جيش حكومة السودان والشرطة فقط ولكنه أيضا يهاجم القرويين المدنيين الأبرياء.وأضاف الممثل الخاص لمفوضية الاتحاد الأفريقي علي سبيل المثال لا الحصر أنه في مورني منعتنا مرة أخري مجموعة من الهاربين من الجيش التشادي المسلحين بالأسلحة الثقيلة من مواصلة دوريتنا المتجهة الي قرية دريسة. وفي 20 كانون الثاني (يناير) 2006، عبر الجيش النظامي التشادي الحدود الي الأراضي السودانية لملاحقة المتمردين التشاديين الذين قيل انهم اختطفوا في وقت سابق مفوض المقاطعة وجنديا واحدا معه .وأضاف السفير كينجيبي أن الاتحاد الأفريقي قد تلقي تقارير تفيد بأنه في 28 كانون الثاني (يناير) 2006، شن هجوم علي معسكرات جيش حكومة السودان في قرية أرمانكول بالقرب من تندلتي التي تقع في القطاع 3، في مدينة الجنينة من جانب عدد من المسلحين بالأسلحة الثقيلة. ويعتقد أنهم تشاديون. وأصيب في هذا الهجوم ثلاثة من جنود حكومة السودان بجروح وقتل اثنان من المهاجمين.وفي الوقت الذي يجري فيه تصعيد الهجمات والتحرشات ضد قوات بعثة الاتحاد الافريقي في السودان والعاملين في الحقل الانساني، لا بد لي أن أقول بأن احتمالات المجابهة الفعلية بين الأطراف الثلاثة في اتفاقية انجامينا وهي: حكومة السودان وجيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، تضاءلت بصورة ملحوظة خلال معظم هذه الفترة . وأضاف وينبغي أن أقر بأن ذلك يرجع الي حد كبير، الي ضبط النفس الذي تمارسه قوات حكومة السودان حتي في المواقع التي تتعرض فيها للاستفزازات بصورة واضحة مع توافر المبررات علي الرد. وان أوضح مثال علي ذلك، قيام جيش تحرير السودان بالهجوم علي شعيرية والاستيلاء عليها. وبهذه المناسبة، نود أن نشيد بقوات حكومة السودان لاستجابتها دائما للمناشدات التي وجهناها اليها من أجل ضبط النفس . وأضاف أن مجموعة ميناوي تأخذ موقف المتحدي علي نحو مستمر ليس فقط بالنسبة لقوات حكومة السودان ولكن أيضا للأطراف الأخري في الميدان بما في ذلك جنود بعثة الاتحاد الافريقي والعاملون الدوليون في المجال الانساني.ويتزامن حديث بابا كينجيبي مع بداية مباحثات في طرابلس امس علي مستوي الخبراء للتحضير لقمة تجمع السودان وتشاد لاحتواء التوتر بين البلدين وعودة العلاقات بينهما الي طبيعتها. وقال الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية قبيل توجهه الي طرابلس ان هذه المباحثات ستستمر لمدة يومين وتختتم بقمة في حال احراز تقدم ملموس، مشيرا الي أن هذه القمة تأتي ضمن الجهود الليبية لاحتواء التوتر بين السودان وتشاد، وأضاف انه من المتوقع أن يشارك في القمة رئيس الاتحاد الافريقي رئيس الكنغو برازفيل دنيس ساسو نيغسو، ومفوضية الاتحاد الأفريقي وأفريقيا الوسطي بجانب السودان وتشاد وليبيا. ويقود العقيد معمر القذافي جهودا تهدف الي نزع فتيل الأزمة بين السودان وتشاد بحكم رعايته للسلام في فضاء تجمع دول الساحل والصحراء الذي يتمتع السودان وتشاد بعضويته. كما ان قمة الاتحاد الأفريقي السادسة التي عقدت بالخرطوم الشهر الماضي قد منحت القذافي تفويضا بمواصلة مساعيه لانهاء الخلاف بين الخرطوم وانجمينا. في الاثناء طالب اربعة وثلاثون من نواب الكونغرس الامريكي في خطاب الي الرئيس جورج بوش أمس الضغط من خلال مجلس الامن الدولي لوقف العنف في دارفور وارسال قوات دولية انتقالية الي الاقليم خلال هذه الفترة التي تسبق نقل مهام قوات الاتحاد الافريقي الي قوات حفظ سلام دولية واصدار قرار من مجلس الامن بتطبيق عقوبات علي السودان تشمل حظرا شاملا للطيران العسكري بالاقليم. وكرر النواب وصفهم ما يدور في دارفور بأنه (ابادة جماعية) ادت الي نزوح نحو مليوني شخص عن ديارهم واكدوا ان قوات الاتحاد الافريقي قامت بـ(عمل كبير) في دارفور لكنها تحتاج الي دعم فوري من المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (الناتو).وأضافوا: هذا الامر يتطلب منكم العمل مع هؤلاء جميعا لتطوير خطة لارسال قوات دولية انتقالية لدعم قوات الاتحاد الافريقي الي حين نقل مهامها في دارفور الي الامم المتحدة. وطالب الخطاب الرئيس بوش بالعمل من اجل اصدار وتطبيق قرار من مجلس الامن بفرض عقوبات علي السودان تشمل حظرا شاملا للطيران العسكري بالاقليم وذلك من خلال المشاورات الجارية الآن حوله في كل من بروكسل ونيويورك. واضاف الخطاب : بما ان وقف العنف في دارفور امر جوهري لتحقيق الامن والاستقرار في السودان من خلال اتفاق السلام الشامل والمهم لاستراتيجيتنا ومصالحنا فاننا نطالبكم بوضع استراتيجية بارسال قوات دولية الي دارفور.فيما اعلنت وزارة الخارجية الامريكية في بيان صحافي ان الولايات المتحدة قدمت ما يزيد عن ألف مليون دولار كمساعدات انسانية للشعب السوداني عن طريق جهود الدعم المباشر لتخفيض عدد الوفيات وتلبية احتياجات أكثر من 3 ملايين ونصف المليون نسمة من المتأثرين بالصراع. وجاء في البيان أن المساعدات الامريكية تشمل اقامة وادارة 34 معسكرا من معسكرات بعثة الاتحاد الأفريقي.