حركة حماس وشوكة ابن خلدون
حركة حماس وشوكة ابن خلدونلم أصدق صوت المذيع يُعلن فوز حركة حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني، وأن الوزارة الفلسطينية قدمت استقالتها، وأن الرئيس الفلسطيني دعي حركة حماس لتشكيل الحكومة الفلسطينية. أسأل نفسي هل يمكن أن تنكسر قوة الشوكة التي تحدث عنها ابن خلدون مرارا عن طريقة الوصول الي السلطة في بلاد العرب، والمسلمين، تلك السلطة التي لا يصل اليها أحد الا بقوة شوكة القوات المسلحة أو سطوة الانقلاب أو الاغتيال السياسي، وحيث تقوم الشرعية علي القوة الجبرية المسلحة أو علي عصبية القبيلة أو علي شرف النسب الي نسل الرسول (ص)، منذ عصر الخلفاء حتي عهد السلطان عبد الحميد، وما تبعه من سلاطين وأمراء وملوك ورؤساء. وحدث ولا حرج علي فتوات حاراتنا العربية الذين يفرضون سلطاتهم علي أجساد خصومهم بقوة النبوت.فحركة حماس التي تصورت أنها ستشارك في السلطة الفلسطينية من خلال وزارات الخدمات من صحة وتعليم، وتترك الاتصال مع اسرائيل والغرب لحركة فتح، وتظل متمسكة بجناحها المسلح لاستمرار المقاومة المسلحة، فها هو الناخب والناخبة الفلسطيني يضعها أمام العدو أمام المسؤولية عن الشعب الفلسطيني في الداخل. الفساد المستشري الذي تغذيه القبلية والصلات العائلية في كل ركن من أركان السلطة لتصبح سلطة مدنية تساوي بين المواطنين في التعامل.ان التحدي الأكبر لحماس خصوصا وللاخوان المسلمين عموما هو الانتقال من الاجتهاد في الامور اليومية الجزئية والأنية الي الاجتهاد في الكليات والعموميات بمعني أشمل في الفلسفات التي تحكم حركة ونشاط المجتمع، أي الأطر النظرية، لخلق نموذج نظري في الفكر السياسي نابع من هويتنا وفي نفس الوقت ليس منعزلا عن انجازات الثقافات الأخري في مجال الفكر السياسي، فالفقه السياسي عند العرب والمسلمين القدماء وقف عند حدود الأحكام السلطانية للماوردي، تلك الأحكام التي كان يُصور فيها الماوردي واقع السلطة في عصره أكثر من محاولة الاجتهاد الفكري لخلق نظرية عربية واسلامية في الفكر السياسي.جمال عمر[email protected]