جدل حول كأس امم افريقيا ينتهي بقتيلين في سجن مراكش
جدل حول كأس امم افريقيا ينتهي بقتيلين في سجن مراكشمراكش ـ القدس العربي من عبد الغني بلوط:اسفر جدال حول مباريات كأس افريقيا للامم في كرة القدم عن نشوب نزاع حاد ادي الي مصرع نزيلين داخل سجن بمدينة مراكش (جنوب المغرب) فيما علمت القدس العربي ان لجنة وصلت الي السجن يوم الاحد الماضي للتحقيق في الحادث.وبينما لم ترد اي معلومات عن نتائج لجنة التحقيق، قالت مصادر متطابقة ان النزاع وقع بسجن مراكش يوم الاول من شباط/فبراير الجاري بين المدعو صلاح الكوط (35 عاما) الذي يقضي حكما بالسجن مدته 18 شهرا بتهمة الاتجار في المخدرات، وعبدالعزيز الهيري (36 عاما من المدينـــــــة نفسها) والمحكوم عليه بثمانية اشهر حبسا بتهمة السرقة. وقعت المشاجرة نتيجة سوء تفاهم بين الرجلين حول مباريات نهائيات كاس افريقيا للامم لكرة القدم المقامة حاليا بمصر. وبسبب احتدام هذا الشجار الذي استعمل فيه السلاح الابيض، قام عبد العزيز وهو صباغ بتوجيه ضربات بالسكين لصلاح، وهو فندقي، اصابته بجروح خفيفة في البطن، في حين اصيب الاول بضربة قوية في الجهة اليمني من الظهر اوقعته في حالة غيبوبة الي ان فارق الحياة علي الساعة الـ11 ليلا من الجمعة الماضي بمستشفي ابن طفيل بمراكش. بعد ذلك توفي صلاح علي الساعة الثانية والنصف من ظهر اليوم نفسه، وقد كان من المقرر ان ينهي عقوبته الحبسية في شهر ايار/مايو المقبل.وذكرت مصادر صحافية ان ادارة السجن قد تمكنت من ضبط محاولات متعددة لادخال مواد محظورة للنزلاء عن طريق الزيارات التي يتلقونها. وعمدت في سبيل تكثيف مراقبتها الي تثبيت كاميرات للرصد في مختلف مرافق الاصلاحية وتهم هذه المواد التي تم ضبطها في مناسبات متعددة، مخدرات الشيرا والكيف و السيليسيون وماء الحياة اضافة الي اقراص الهلوسة.وفي اخبار الحوادث دائما ارتفع عدد ضحايا انهيار منزل بالمدينة العتيقة بمراكش الي اثنين بعدما توفيت يوم الاحد الماضي امرأة اخري نتيجة وعكة صحية مفاجئة قيل ان سببها هو عدم تحملها الصدمة التي تلقتها اثر مصرع اخيها تحت الانقاض يوم الجمعة الماضي.وكان انهيار منزل متواجد بدرب الدقاق بحي باب دكالة قد اسفر عن مصرع المدعو عبد العزيز ابو السكين عن سن تناهز 64 سنة، فيما اصيبت ثلاث نساء بجروح متفاوتة الخطورة، وروت مصادر متطابقة ان الضحية كان قد ادي صلاة الجمعة بمسجد الحي قبل ان يتوجه الي منزل شقيقته القاطنة بالمنزل 52 والتي استضافته لتناول وجبة الغذاء رفقة اسرتها ليخلد الي النوم باحدي الغرف المتواجدة بالطابق الاول للمنزل اثناء فترة القيلولة، وليفاجا الجميع بانهيار احدي الصالات للمنزل المجاور الذي يحمل الرقم 50، والذي قيل انه تصدع بسبب اشغال الهدم الجارية آنذاك بمنزل مجاور يحمل الرقم 49 وليس بسبب الامطار كما جاء في بعض الاخبار.وافادت تصريحات شقيق الضحية ان حادث انهيار المنزل تتحمل فيه السلطات المحلية الوصية علي قطاع التعمير والبناء بالمدينة مسؤولياتها كاملة، نتيجة ما وصفه بتجاهل الشكاوي العديدة التي رفعها السكان للسلطة المحلية، في الوقت الذي كان صاحب المحل يهدم دون التوفر علي رخص قانونية للهدم والبناء، وكان يباشر اشغاله بصفة سرية اثناء الليل منذ خمسة اشهر.وقال شهود عيان صادفهم مراسل القدس العربي اثناء زيارة الموقع ان عمال البناء اختفوا عن الانظار بمجرد شيوع خبر الوفاة، فيما لم تتلق عائلة الهالك اي دعم مادي او معنوي من قبل المنتخبين، خاصة رئيس مجلس مقاطعة مراكش المدينة الذي كان بمعية منتخبين آخرين بمدينة اجاكسيو بكورسيكا صحبة عمدة المدينة. هذه الزيارة وصفتها مصادر متتبعة للشان المحلي بسفرية ترتيب الاوراق للمصادقة علي الحساب الاداري، فيما تساءلت المصادر ذاتها عن الميزانية المرصودة لحالة الطوارئ وكيفية تصريفها في مثل هذه الحالات، بدل ترك المتضررين عرضة للضياع والتشرد.يشار ان عددا كبيرا من المنازل بالمدينة العتيقة مهددة بالانهيار نتيجة تقادمها، وقد يؤدي سقوط الامطار الغزيرة او اشغال الهدم والبناء في منازل مجاورة مملكة لاجانب (دور الضيافة) الي التعجيل بسقوطها علي رؤوس اصحابها، كما حدث في حي باب دكالة نفسه وفي حي باب هيلانة وجي بنصالح وغيره، فهل يعجل المسؤولون في وضع خطة لانقاذ هذه المنازل علما ان اغلب ساكنيها من الفقراء الذين لا يقدرون علي ثمن الترميم بل اعادة البناء.