ميريل لينش تتوقع تفوق اداء الاسهم والسلع علي السندات

حجم الخط
0

الدولار يتجه الي الضعف امام العملات الرئيسية

لندن ـ “القدس العربي”: توقعت لجنة الأبحاث الاستثمارية بشركة ميريل لينش الامريكية العالمية لادارة الثروات ان يتفوق اداء الاستثمار بالأسهم والسلع علي اداء السندات خلال العام الحالي.

كما توقع مخططو الاستثمار بالشركة ان ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل مماثل لعام 2005 رغم تباطؤ النمو المرتقب في الولايات المتحدة. وقالت ميريل لينش في آخر تقرير للجنة الابحاث الاستثمارية ان الخبراء يعتقدون ان الدولار الاميركي سيضعف مقابل العملات الرئيسية.

ويوصي توم سوانيك، مخطط ادارة الثروات بشركة ميريل لينش بالتركيز علي الاستثمار بالأسهم مقابل السندات وتفضيل الأسهم غير الأميركية علي أسهم الولايات المتحدة في النصف الاول من العام. ويتوقع التحوّل من أسهم القيمة الي أسهم النمو. كما يري انه ما تزال هناك امكانية لارتفاع أسعار السلع. ويدعو الزبائن الي الابتعاد عن الدولار الأميركي لصالح العملات الرئيسية الأخري.

وقالت ميريل لينش ان استمرار ضخّ الأموال بالاقتصاد يرفع أسعار الأسهم والسلع. واضافت انه مع اكتساب النمو العالمي زخماً في النصف الاول من 2006، يتوقع ان يزداد تضخم الأصول بقيادة التوسّع الآسيوي وعودة قدرة التسعير الي الشركات الاميركية والاوربية. وهذا يوحي بأن 2006 ستكون سنة جيدة للسلع والأوراق المالية والأسهم المرتبطة بالتضخّم.

وبرأي ميريل لينش فان معدلات الفائدة في اليابان وسائر آسيا قد ترتفع للتغلّب علي التضخم، الا ان أسعار الفائدة الآسيوية الحقيقية ما زالت متدنية مما يبقي الأسهم والعملات المحلية جذّابة. ويفضل مخططو الاستثمار بميريل لينش أسواق الأسهم في كوريا وتايلند وتايوان في 2006 فضلاً عن أسهم اليابان. اما الاستثمارات في الصين فمن الأفضل برأيهم ان تحصل بواسطة شركاء إقليميين وليس بالاستثمار المباشر في أسواق الأسهم الصينية.

وتري ميريل لينش ان تلاقي أسعار الفائدة العالمية سيوسع الفروقات بين السندات ويلحق الضرر بالدولار، وتقول بينما مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) في الولايات المتحدة يقترب من نهاية حملة رفع الفائدة، ليس من المستبعد ان نري البنك المركزي الاوروبي يباشر برفع معدل الفائدة. كما يرجح ان يقوم بنك اليابان بمثل ذلك في وقت لاحق من هذا العام. ورغم ان من شأن هذه التدابير ان تبخّر بعض السيولة من السوق، فان ذلك سيحصل بطريقة مدروسة وفي كل منطقة علي حدة، الأمر الذي يترك الاقتصاد العالمي متعافياً نسبياً. ومع ذلك فان السيولة المنخفضة تؤثر بطريقة غير متناسبة علي الاصول ذات الجودة المنخفضة مما قد يؤدي بالتالي الي اتساع الفروقات في ادوات الائتمان.

ويوصي مصممو الاستثمار بشركة ميريل لينش المستثمرين بالدخل الثابت ان يتجهوا نحو الجودة والتطلع الي السندات ذات الاستحقاقات القصيرة خاصة في منطقة اليورو واليابان. اما في ما يخص المستثمرين الاميركيين، فتري ميريل لينش ان اصدارات البلديات التي تستحق بين 5 سنوات و15 سنة وسندات الحكومة الاتحادية التي تستحق بين سنتين وخمس سنوات تبدو جذابة، لذلك يتوجب علي المستثمرين ان ينتظروا زيادة في انحدار منحني المردود في النصف الثاني من 2006 قبل ان يمددوا الاستحقاقات.

وبرأي ميريل لينش فعندما تتلاقي المردودات الأسمية للسندات يتوقع ان يضعف الدولار. ولهذا تدعو المستثمرين في الولايات المتحدة لتفحص امكانية الاستثمار بالعملات الآسيوية مثل كوريا وسنغافوره وتايوان والصين. اما المستثمرون غير الاميركيين فقد يرغبون بالتحوط ضد مخاطر عملاتهم.

تقول ميريل لينش ان التباين أخذ يضيق في تقييم أسهم القيمة وأسهم النمو، وبين الشركات الكبري والصغري، وبين تقييمات الأسهم الاميركية وغير الاميركية. وهنا يتوقع استراتيجيو ميريل لينش ان يشتد هذا الاتجاه عام 2006 وان يسجل بدء تحوّل يدوم عدة سنوات في الاختيار بين الأصول.

وللاستفادة من هذا الاتجاه تري ميريل لينش ان علي المستثمرين ان يضعوا أسهم النمو في منزلة فوق أسهم القيمة، وأسهم الشركات الكبيرة في منزلة تعلو علي الشركات الصغيرة. اما من حيث القطاعات، فان اسهم الماليات الاميركية والعناية الصحية والتكنولوجيا هي المفضلة، بينما أسهم الشركات الاستهلاكية والمرافق يتوقع ان يكون مسارها أصعب. تقول ميريل تبقي أسهم الشركات الغير أميركية جذابة من ناحية العملة والتقييم ونمو الأرباح، مع العلم ان أداءها الجيد مقابل الأسهم الأميركية يتوقع ان يتناقص مع التقدّم في العام.

ان استراتيجية متوازنة لعام 2006 تقتضي توأمة أسهم شركات النمو الضخمة كالتكنولوجيا والعناية الطبية مع أسهم آسيا الناشئة. تقول ميريل لينش ان الشركات ذات الغني النقدي ستستثمر في التجهيزات الانتاجية، وان الشركات ذات الديون الخفيفة ستصبح تحت ضغط متزايد من مساهميها لزيادة الانفاق علي القدرة الانتاجية، بالاضافة الي المطالبة برفع الارباح الموزعة واستعادة أسهمها بشرائها من السوق. وللاستفادة من هذه السياسة، ينصح استراتيجيو ميريل لينش بالاستثمار بشركات النمو الكبري التي تزوّد بالتجهيزات الانتاجية. وعلي المستثمرين ان يتفحصوا أسهم الشركات المرشحة ان تشتري بالدين او تتخلي عن بعض أقسامها او تعاد هيكليتها او لديها إمكانية ان تمتلك او تندمج او يرجّح ان ترفع توزيع أرباحها او شراء أسهمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية