قوة حزب كديما تنبع من كثافة الغموض الذي يلف مواقف وآراء قادته

حجم الخط
0

قوة حزب كديما تنبع من كثافة الغموض الذي يلف مواقف وآراء قادته

قوة حزب كديما تنبع من كثافة الغموض الذي يلف مواقف وآراء قادته قوة كديما في استطلاعات الرأي تنبع كما يعتقد المراقبون من كثافة الغموض الذي يلف مواقفه وآراء قادتها. بعد المقابلة التي أجراها اهود اولمرت مع نسيم مشعال، لم يعد هناك تبرير مرة اخري لهذا الادعاء. قائد الحزب طرح في ذلك اللقاء تصوره للمسار الحدودي الذي يرغب في ترسيمه، وميز نفسه بذلك عن منافسيه الأساسيين. اليكم استعراضا مختصرا للفوارق بين قادة الاحزاب الثلاثة الكبيرة:عمير بيرتس يعتقد بوجوب العودة الي عملية اوسلو بعد تنظيفها من الأخطاء التكتيكية التي علقت بها. الهدف هو الوصول الي اتفاق دائم ينتهي بالسلام مقابل العودة الي الحدود التي تجاوزناها في حرب حزيران. بيرتس يعتقد أن العملية السياسية ستضعف الارهاب، أما غيابها فعامل لتعزيزه. زعيم حزب العمل تنصل من مراهنته علي التوصل الي اتفاق خلال فترة زمنية محددة، وأصبح مدركا الآن أن اوسلو المعدل قد يصاب بهزيمة ليس فقط لأن انتصار حماس قد أبعد احتمالية نجاحه. وعليه، اذا اتضح أن الاحتمالات قد أصبحت معدومة، فسيتبني نهج الحل المؤقت أحادي الجانب القريب من رؤية اولمرت. نتنياهو يتمسك بخريطة الطريق وفق الرؤية الاسرائيلية لها، ومعني ذلك تجميد العملية السياسية طالما لم يتوقف الارهاب. وماذا سيحدث اذا لم يتوقف الارهاب؟ نتنياهو يعتقد أن اسرائيل ليست مضطرة للاستعجال، وأن من الواجب ضرب الارهاب بلا هوادة الي أن ينضج المجتمع الفلسطيني ويقوم بالتنصل منه. الانتظار قد يتواصل لسنوات طويلة، وفي هذه الاثناء سنواصل الاحتفاظ بكل المناطق المحتلة ونوسع سيطرتنا عليها. بما أن وزير المالية السابق متفائل جدا ويعتقد أنه قادر علي قيادة الاقتصاد نحو انجازات رائعة رغم تواصل الارهاب، فهو يعتقد أن مجتمعنا لا يواجه خطرا محدقا من غياب العملية السلمية.موقف اولمرت كما طُرح أمام المشاهدين في مقابلته مع نسيم مشعال يرتكز علي التفوق الديمغرافي. ليس لدينا وقت للانتظار الي أن يتغير الفلسطينيون، لأن السيطرة علي كل المناطق تزعزع صورة اليهودي في الدولة. لهذا السبب، يتوجب علينا أن نضع حدودا أمنية تتيح بعض التفاوض في المستقبل المنظور. هذه الحدود تشمل الكتل الاستيطانية الكبري في يهودا والسامرة وغور الاردن. في الواقع رأي بيرتس يلتحق بموقف اولمرت، والاستطلاعات تشير الي أن هذا هو موقف الاغلبية الكبري من الجمهور. من هنا يمكن القول إن الجبهات السياسية قد أصبحت ماثلة للعيان: من الجانب السياسي يقف اولمرت وبيرتس معا في مواجهة نتنياهو، ومن الجانب الاجتماعي يقف اولمرت ونتنياهو في مواجهة بيرتس. وبما أن الانتخابات القادمة لن تُحسم علي الجبهة الاجتماعية رغم مساعي بيرتس، فمن الممكن التنبؤ منذ الآن بوضع الائتلاف الكبير الذي سيحكمنا في قادم الايام.ليتم التحقيق في كل شيءبما أن اولمرت يرفض تعيين لجنة للتحقيق في أحداث عمونة، فقد قرر بعض اعضاء الكنيست العمل علي اقامة لجنة تحقيق برلمانية. مثل هذه اللجنة لن تكون قادرة علي سبر غور الحقيقة لأن كل ما يسعي اليه اعضاء الكنيست هو الظهور أمام ناخبيهم كمدافعين عن مواقفهم السياسية. ولكن اذا شُكلت لجنة فستحسن صنعا اذا وسعت دائرة التحقيق وتحققت من دور بعض الشركاء الخفيين في المعركة التي اندلعت حول البؤرة الاستيطانية في عمونة. يتوجب توضيح كيفية نشوء عمونة للجمهور، ومن الذي ساعد في اقامتها من الموظفين والمسؤولين في الدولة، ومن الذي أهمل في أداء واجبه ولم يوقف البناء. اغلبية الحقائق المطلوبة موجودة في تقرير تاليا ساسون، ولكن أحدا لم يتعرض للعقاب بسبب مخالفات الماضي. يتوجب التحقق اذا كان معلمو الشبان المشاغبين قد حاولوا منع تلاميذهم من المشاركة في اعمال الشغب أم أنهم قد شجعوهم علي ذلك. الاساتذة الذين لم يحذروا تلاميذهم من مخالفة القانون، وانما قاموا باعطائهم الإذن بالمشاركة في مهرجان رشق الحجارة، لا يستحقون الأجور التي تدفعها لهم الدولة. يتوجب التحقق ممن قام بنقل الطلاب الي الموقع ومن الذي سمح باستخدام حافلات المجالس اللوائية في المناطق المحتلة لهذا الغرض. المال الذي صُرف علي حساب الجمهور يجب أن يُعاد من قبل المجالس، أو أن يُخصم من الاموال التي تحولها اليهم الدولة. اذا حققوا في هذه الحقائق، فربما تخرج الحلاوة من المرارة.يارون لندنكاتب يساري(يديعوت أحرونوت) 9/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية