العلاقات التجارية العربية ـ الالمانية قد لا تتضرر من ازمة الرسوم المسيئة للنبي

حجم الخط
0

العلاقات التجارية العربية ـ الالمانية قد لا تتضرر من ازمة الرسوم المسيئة للنبي

العلاقات التجارية العربية ـ الالمانية قد لا تتضرر من ازمة الرسوم المسيئة للنبيبرلين ـ من ستيفان نيكولا:منذ أن دخلت إلمانيا خط النار بسبب الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، وفيما يحوم فوق إيران شبح فرض عقوبات اقتصادية، ُيبدي رجال الأعمال الألمان قلقاً من تضرر علاقاتهم التجارية في المنطقة بسبب كل ذلك.وقد نمت علاقات إلمانيا التجارية مع الشرق الأوسط والشرق الأدني بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية. وتعد إيران، التي تحتل أخبار ملفها النووي المثير للجدل عناوين وسائل الإعلام المختلفة، احد أكبر الشركاء التجاريين لألمانيا.توثقت خلال السنوات الماضية العلاقات الاقتصادية بين رجال الأعمال الألمان والإيرانيين بشكل كبير بحيث زادت الصادرات الألمانية إلي إيران بحوالي 27%. وباعت الشركات الألمانية بضائع، معظمها معدات ثقيلة وقطع تبديل سيارات، بالإضافة إلي مواد كيمائية مختلفة، بلغت حوالي خمســــة مليارات دولار.لكن احتمال فرض الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية علي إيران، وتهديد رئيسها محمود أحمدي نجاد بقطع علاقات بلاده مع الغرب، يقلق رجال الإعمال الألمان الذين يخشون أن يؤدي ذلك إلي تكبدهم خسائر جسيمة.وقال جوشن كلاوزنتزر الخبير الاقتصادي الألماني ليونايتد برس انترناشونال أن بعض الشركات المنتجة للآليات الثقيلة تعتمد بشكل كبير علي تعاملاتها التجارية مع إيران، لذا فإن فرض عقوبات علي إيران سيؤثر بشكل كبير عليها .وأضاف نتوقع هبوطا حادا في التجارة هذا العام، وهناك عدة شركات بدأت بالانسحاب ببطء بسبب حالة عدم الاستقرار. الأمر بالنسبة إليهم محفوف جدا بالمخاطر .وقال إن إيران التي توقفت عن استيراد البضائع الدنماركية الثلاثاء الماضي، لن تتوقف عن شراء البضائع من بقية الدول الغربية.أضاف إن 44% من الواردات الإيرانية حالياً مصدرها الاتحاد الأوروبي ، وهو ما يؤكد قوة العلاقة الاقتصادية القائمة بين الجانبين.وأدي النفور الحالي بين العالم الإسلامي والغرب بسبب الصور الكاريكاتورية للنبي محمد إلي مقاطعة واسعة للمنتجات الدنماركية والسكندينافية وحتي الألمانية، فيما تخشي شركات في ميونيخ وهامبورغ أن تشملها تلك المقاطعة أيضا.لكن خبراء يعتقدون أن الصادرات الألمانية إلي الدول الإسلامية لن تتأثر. وقال كلاونتزر ليس هناك مؤشرات علي أن الضجة التي سببتها الصور الكاريكاتورية للنبي انعكست بشكل سلبي علي التجارة ، مشيرا إلي أن كبار المدراء التنفيذيين في المنطقة يتمتعون بثقافة عالية وتربطهم علاقات متينة بنظرائهم الألمان، وهم لم يتأثروا بسبب هذا النزاع ، وهو رأي يشاركه فيه مسؤولون في الجمعية العربية ـ الألمانية للصناعة والتجارة.وقال متحدث باسم الجمعية ليونايتد برس انترناشونال البضائع المصنوعة في المانيا تحظي بسمعة ممتازة في العالم العربي ، مضيفا لا نعتقد بأن الضجة المثارة حول الصور الكاريكاتورية سوف تؤثر علي العلاقات التجارية. إن العلاقات التجارية تتحسن بشكل مستمر .وتشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الفدرالي إلي أن نسبة الصادرات الألمانية إلي العالم العربي ارتفعت خلال الفترة من يناير ـ نوفمبر عام 2005 بنسبة 16%، فيما ارتفعت بنسبة 20% مع دولة الإمارات العربية التي تعد من أكبر الشركاء التجاريين لألمانيا، فيما وصلت قيمة الصادرات الالمانية إلي المملكة العربية السعودية عام 2005 إلي 4.4 مليار دولار بزيادة قدرها 37% عن السنة التي سبقتها.وأعرب كلاوزنتزر عن ثقته بأن الطلب علي البضائع الالمانية سيظل مرتفعا بغض النظر عن أية نزاعات سياسية قد تحدث.وختم بالقول هناك فرق بين أن تشتري ساعة يد صينية تظل صالحة لثلاثة أشهر، أو ساعة أوروبية تستخدمها لعقود.. لا أعتقد أننا سنواجه مشكلة في هذا المجال .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية