قدر مصر دائما ان تحارب الطغاة
قدر مصر دائما ان تحارب الطغاة يبدو ان قدر هذه الامة ان تعيش في صراع مرير وهي تدافع عن حريتها وكرامتها واستقلالها.. فلا يكاد يذكر التاريخ القديم منذ العصر الفرعوني الي العصر المقدوني واليوناني مرورا بالعصر الفارسي المجوسي متناحرا مع الحقبة الرومانية المسيحية، ممتدا الي العصر الاسلامي وفتوحاته وصراعاته ووصولا الي الحقبة الغربية الاستعمارية والتي ما زلنا نعاني من سطوتها وبطشها حتي يومنا هذا الي وقت لا يعلمه الا الله.ومن هنا نقول ان قدرنا دائما ان نحارب الاحتلال والمحتلين ونحارب الطغاة والمفسدين ونحارب الظلم والطامعين ولن يكون ذلك الا بمهر ثمين وفداء عظيم وايضا لن يكون ذلك الا انطلاقا من عقل الامة المدبر وقلبها النابض وسواعدها الفتية من مصر. فان ما يحدث في مصر منذ ثلاثة عقود او يزيد لا ينم الا عن تراجع دائم واضمحلال، وقد حاول المصلحون والاشراف من رجالات هذا الوطن ان يصححوا اوضاعا اقل ما يقال عنها انها فاسدة ولكن دون جدوي.فلا زالت تلك الفئة الحاكمة في مصر باسم الحزب الوطني الديمقراطي تصر علي انها صاحبة القرار الوحيد وصاحبة الرأي الرشيد وصاحبة المنهج السديد فزادت الامور سوءا فوق سوء ولا ادل علي ذلك من خطواتهم المفضوحة فيما يسمونه مسيرة الاصلاح والتي بدأت بتعديل المادة 76 من الدستور المصري الخاصة باختيار الرئيس بين اكثر من مرشح وما انصب اليه هذا التعديل في حياكة ثوب بمقاس الرئيس مبارك او ابنه او من علي شاكلتهما ثم تلته مهزلة انتخابية رئاسية افضت الي اعادة ترشيح الرئيس لولاية خامسة في احجام اربــــعة اخماس الشعب المصري عن الاقتراع، ومن ادعي اقتراعهم.. تثار حوله علامات استفاهم عديدة بين استغلال النفوذ وتسخير اجهزة الدولة بكافة طوائفها المدنية والعسكرية لتزييف ارادة الشعب وانجاح الرئيس رغم انف الجميع.. ولم يكتف.لا خيار لدينا الا المقاومة فصار لزاما علينا مقاومة المفسدين في مصر كما يقاوم المحتل في العراق وفلسطين ولن ننتظر حرية الامريكان.ولن يطلبها ابدا كل ذي كرامة او ذي لب رشيد.اشرف الفارمصر6