بوتفليقة رئيس تحرير وكالة الانباء الجزائرية ومبارك رئيس المنتخب المصري لكرة القدم!

حجم الخط
0

بوتفليقة رئيس تحرير وكالة الانباء الجزائرية ومبارك رئيس المنتخب المصري لكرة القدم!

توفيق رباحيبوتفليقة رئيس تحرير وكالة الانباء الجزائرية ومبارك رئيس المنتخب المصري لكرة القدم!حجتهم ان مرض الرئيس بوتفليقة وخلوده الي الراحة فرضا علي التلفزيون كثيرا من اوقات الفراغ كان الرئيس يملؤها بنشاطاته واسفاره وكذلك خطبه الكثيرة والطويلة.وسخر صحافي معروف من زملائه الصحافيين قائلا ان الصحافة هي الاخري وجدت نفسها في حالة عجز عن تعبئة الفراغ (لم يقل هل تعاني جريدته من نفس الفراغ ام لا)، وان الرئيس هو الذي يستحق لقب الصحافي الاول في البلاد لا رؤساء التحرير وكتّاب الافتتاحيات.هذا الكلام صحيح مئة في المئة، فالرئيس هو اللاعب الاول في البلاد، واخباره تطغي علي كل شيء حتي انه مرة سأل صحافية اين تعمل فقالت وكالة الانباء الجزائرية فرد مازحا (علي ما يبدو) قائلا انا هو رئيس تحرير وكالة الانباء الجزائرية . وحتي ان مدير التلفزيون سئل مرة عن هيمنة اخبار الرئيس في نشرات الاخبار المتلفزة فرد بثقة ان الرئيس هو الحكم والمعارضة وانه الوحيد الذي ينشط/يعمل (عندما يتحرك خصوم الرئيس او المغردون خارج سرب النظام، تتم مقاطعتهم، وفي احسن الاحوال التعاطي معهم بحسابات اقرب الي اللؤم، ورغم ذلك يعطي المدير الانطباع بأن الاخرين هم المقصّرون).لكن ان يكون الكلام صحيحا لا يعني ان ما يحدث هو المطلوب او ما يجب ان يكون. ان يعمل الرئيس كثيرا او يسافر اكثر، فهذا شأنه، وقد يكون فيه خير، لكن ان يكون من ثمار وتبعات هذا العمل والاسفار نشرات اخبار مدتها 60 و70 دقيقة، فهذا وضع غير صحي.المحبذ المتمثل في نشرة اخبار مدتها عشرين او خمسا وعشرين دقيقة، ورئيس دولة لا يظهر الا عند الضرورة، حالة اصبحت لا تعجب الكتبجية الجزائريين وتثير شكواهم. وغياب رئيس دولة عن نشرة اخبار لتعود الي رشدها (رغم ان صور بوتفليقة واخبار برقيات التعازي والتهاني لنظرائه في القارات الخمس تستمر متدفقة يوميا مثل الشلال) اصبح مشكلة ايضا.وهناك من يضيف ان رقعة الفراغ والمعاناة في البث اتسعت منذ اوقفت ادارة التلفزيون بث برنامج ستار اكاديمي بضغط من الملالي الجدد الذين قالوا ان الرئيس هو الذي أمر بوقف بث البرنامج (هنيئا للجزائر علي هذا الكمال). بغض النظر عن هذا النقاش، المشكلة اعمق بالجزائر لانها بلد ليس فيه الا تلفزيون واحد ظل، منذ الازل، ملكا للسلطة تستعمله لاغراضها الدعائية والسياسية. هناك قانون اعلام صوّت عليه البرلمان في 1990 يتيح حرية انشاء مؤسسات اعلامية. وقد اتاح انشاء عشرات، بل مئات الصحف والمطبوعات، لكن عندما يتعلق الامر بالاعلام الاذاعي والتلفزيوني، تنتصب علامة قف و ممنوع . والحجة، طبعا، هي الحفاظ علي الوحدة الوطنية والمصالح العليا للبلاد وغيره من مثل هذا الكلام المعلّب الذي لم يعد ينطلي علي احد.اقول هذا الكلام متذكرا العراق الذي انتقل من نظام متسلط الي احتلال متسلط وبه اليوم بين 15 و20 قناة تلفزيونية خاصة بين فضائية ومحلية، مهما قيل عن مساوئها وظروف نشأتها. ومتذكرا فلسطين (سموها دولة، حارة، سلطة او اي شيء اخر) بها ما يزيد عن عشر قنوات تلفزيونية، بغض النظر عن السلبيات التي تقال عنها ايضا.وبدل ان يشتكي الكتبجية والجورنلجية من الوضع الجزائري الشاذ، راحوا يشهّرون بعجزهم عن ملء صفحاتهم لان الرئيس قلل من الحركة لاسباب قاهرة.اختفاء شارون وظهوره كنت ظهر الجمعة بصدد سؤال اصدقاء وزملاء عن اخر مرة سمعوا اخبارا تلفزيونية، او حتي مطبوعة، عن ارييل شارون حتي نزلت اخبار من مستشفي هاداسا تقول انه رجل في القبر واخري في الارض ، كما يقول المثل الجزائري، فأفسدت علي ما كنت سأكتبه براحة في هذا السياق. عموما، اختفت اخباره فجأة حتي لكأنه انقرض. صحيح ان اخبار فوز حماس بالانتخابات النيابية واحداثا اخري غطت عليه، لكن انقطاع اخباره بصفة مفاجئة يطرح علامات استفهام حول مصادر الاخبار وادارتها ونصيبنا منها. اكثر من ذلك يطرح سؤالا اكبر: هل نستهلك ما نريد (من اخبار) ام ما يقرر اخرون تسويقه لنا؟ ذلك ان خبر شفاء شارون، مثل موته، مثل بقائه بالمستشفي، مثل خروجه منه، لا يقل اهمية عن خبر فوز حماس. ألم يقولوا لنا (بما في ذلك سيادة الريّس حسني مبارك) انه (شارون) هو السلام، وقال اخرون ان بعده الطوفان؟فوز حماس و(هلاك) شارون خبران متساويان من حيث الاهمية، لولا ان الاعلام الاسرائيلي، الذي احتكر اخبار شارون عقب ادخاله المستشفي وظل المصدر الرئيسي للاخبار، قرر ان اخبار انتصار حماس اهم بكثير فقرر توجيه العالم وجهة اخري تقوم كلها حول حماس وما سيخلفه فوزها من آثار علي اسرائيل والفلسطينيين. وليس مستبعدا ان يكون صمت الاعلام الاسرائيلي تم باتفاق ما مع مكتب رئيس الوزراء ومحيط شارون.وبناءً عليه اختفي شارون نهائيا من الشاشات، صورة وشكلا، فرحنا كلنا ضحية هذا التقفيل .هل سنمضي في تصديق اكذوبة ان العالم اصبح قرية صغيرة تنساب فيها الاخبار والصور مثل انسياب الهواء (وفيروس اتش5 ان1 مع اسراب الطيور المهاجرة)؟ انه فعلا قرية، لكن لا اخبار الا ما يراد لنا ان نري ونسمع ونشاهد. مسجّل الأهداف العربية تحوّلت الي قناة مصرية وهي تحلل فوز مصـر بكأس امم افريقـــيا وتعلّق عليها. صحيح ان الفرحة مع المنتــــــــــخب المصري تصبح في مثل هذه المواقف واجبا قوميا ـ عروبيــــــــا (اذا بقي لهذين المفهومين مكان بين اصحابهما)، لكن ان تركز العربية علي مقاطع وصور وتعليقات يرد فيها اسم الرئيس حسني مبارك باستمرار، فهذا يضعــــــها في نفس مرتبة القنوات المصــــــــرية (وهذه انصحكم بقراءة ما يقوله فيها اسبــــــــوعيا زميلي بهذه الزاوية سليم عزوز) التي، لو سلّمنا بمنطقها، فالرئيس مبارك هو الــــــذي لعب المباريات، والسيدة حرمه المصون هي التي سجلت الاهداف. اما جمال وعلاء، فلولا كرمهما لما وُجد هذا الفريق من اساسه! راشا توداي بالعربية اكرم خزاااااااام، الجزييييره ، موسكووووو.. هو مدير القناة العربية التي تنوي روسيا اطلاقها وتكون شقيقة راشا توداي ( روسيا اليوم ) الناطقة باللغة الانكليزية التي بدأت البث قبل شهرين. وتملك الدولة الروسية برئاسة الـ(…) فلاديمير بوتين هذه القناة وتمولها وتدير شؤونها.طبعا، لا حاجة لتفكير كثير لأن مَن في بطنه تبن يخاف النار ، فروسيا تهدف الي تحسين صورتها في الخارج وبالذات عند العرب، مثلما فعلت امريكا وستعمل فرنسا.. كأن الامور عفنة وتحتاج لتنظيف ومطهرات.لكن يا له من حظ! كله بسببنا (او بفضلنا). يبدو اننا لا نري الا العفن او ان عفن الاخرين لا يمتد الا نحونا، والا ما تفسير اننا مستهدفون من الجميع، من امريكا التي اطلقت الحرة بالعربية، الي فرنسا التي تعتزم اطلاق قناتها الاخبارية الدولية بعدة لغات بينها العربية، والان روسيا. وسمعت ان قريبا جمايكا تعتزم اطلاق قناة لانها تخشي تدهور صورتها بين بني العربان هي الاخري.يا أمة قرفت من مصائبها الامم!يستاهلوا! يبدو ان دولة الامارات رفضت تجديد ترخيــــــص البث لقناة الفيحاء العراقية. لن اقول يستاهــلوا واللهم لا شماتة، لكن قناة تقسّم العراقيين الي فئتين، آل البيت و اتباع معاوية واليزيد تستحق ان يسألها احد استني شوية.. وين رايحة؟ .كاتب من اسرة القدس العربي [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية