علي صالح يؤكد أن بلاده ماضية في الاصلاحات الاقتصادية والادارية ومكافحة الفساد والارهاب
علي صالح يؤكد أن بلاده ماضية في الاصلاحات الاقتصادية والادارية ومكافحة الفساد والارهابصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس أن أمام الحكومة مهام كبيرة وجسيمة خلال المرحلة القادمة من أجل إنجاز وتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر العام السابع لحزب المؤتمر الحاكم الذي انعقد في مدينة عدن نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وهناك حزمة من القرارات في اتجاه الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية والقضائية وكل مناحي الحياة.وقال صالح في أول اجتماع للحكومة الجديدة رأسه أمس في القصر الجمهوري إن هذه الإصلاحات اقرها المؤتمر الشعبي العام في مؤتمره الأخير وهي تجد الآن طريقها نحو التنفيذ من خلال ما أقدمت عليه الحكومة من إصلاحات خلال الأشهر الماضية سواء في مجال القضاء أو في مجال مكافحة الفساد واستئصاله وأيضا إصلاح بعض القوانين التي ينبغي إصلاحها وإرسالها الي مجلس النواب ومنها قانون المناقصات .وأوضح أنه ستنشأ لجنة عليا للمناقصات مستقلة بدلا من اللجنة السابقة التي كان ينص القانون علي ان يكون رئيس اللجنة هو نائب رئيس الوزراء أيام الائتلاف الحكومي ولكن من الآن ينبغي ان تكون هناك لجنة مستقلة ذات ذمة مالية وتتبع مجلس الوزراء، ولا يجوز الجمع بين الاطراف ذات الصلة في أي من الوزارات المعنية بالمناقصات ولجنة المناقصات.وأضاف وبهذا لا بد أن تكون هناك لجنة محايدة تماما وعلي الحكومة الإسراع بإنجاز هذا التعديل وإرساله الي مجلس النواب وسوف نمضي في الإصلاحات وعلي وجه الخصوص الإصلاح الاقتصادي وهو الهم الأكبر وان تضطلع الحكومة بمسؤولياتها في إنجاز الدراسات للمشروعات وان تعتمد في موازناتها الحالية والقادمة علي اعتماد مبالغ مالية للدراسات .وكشف صالح إننا نذهب الي البنك الدولي او الي صندوق النقد أو الدول المانحة او الصناديق الاخري للبحث عن تمويل لبعض المشروعات ونحصل علي هذا التمويل ولكن الذي يعيق التنفيذ هو عدم وجود الدراسات الكاملة .وأوضح أن الاصلاحات اخذنا بها قرارا داخليا بانفسنا دون ان تملي علينا من الاخرين وهذه ظاهرة إيجابية لان اي إملاء من الخارج مرفوض ولا تتفاعل معه القوي الوطنية أو القوي السياسية او الشعب اليمني بكامله.. فشعبنا اليمني العظيم لا يمكن ان يقبل ان تفرض عليه اية إملاءات خارجية مهما كانت لانها كلمة حق يراد بها باطل، فعلينا ان نصلح انفسنا قبل ان يصلحنا الاخرون .وقال نحن ماضون ومستمرون في الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية ومكافحة الفساد والارهاب.. ومهامنا المستقبلية إصلاحات سياسية واقتصادية، وقد خطونا بها خطوات إيجابية نالت إعجاب واستحسان دول المنطقة والدول الصديقة وأصبحت اليمن تمثل نموذجاً في المنطقة من خلال سلوكها الذي انتهجته بعد قيام الوحدة اليمنية في 22 أيار (مايو) 1990 حيث انتهجت أسلوب الحوار وانتهجت نظامها السياسي في إطار التعددية السياسية والحزبية ومشاركة المرأة كناخبة ومرشحة . وأكد أن التغيير الحكومي الذي جري علي الحكومة ليس من أجل التغيير ولكنه ضرورة للتجديد ودخول دماء جديدة تتحمل مسؤوليتها في المستقبل مع تقديرنا للحكومة علي كل ما قدمته من اعمال في مجال الاصلاحات خلال الفترة السابقة وان شاء الله تستكمل هذه الاصلاحات .وقال لقد تحدثت مع الدول المانحة حول مساعدتها لليمن ولا ينبغي ان تكون مساعدة الدول المانحة لليمن مشروطة واية مساعدة مشروطة تعتبر في اليمن مساعدة مرفوضة، لا نقبل علي الاطلاق ان يساعدنا أحد ويفرض علينا شروطا.. لكن من اراد ان يساعدنا ويقدم الينا استشارات نستفيد منها أهلا وسهلا، فقط استشارات لا (قرارات) ولا (املاءات) .مشيرا الي أن اليمن تستفيد من الاستشارات في اي مجال، سواء في المجال الديمقراطي أم في مجال الاصلاح المالي والاداري أم في مجال مكافحة الفساد، و اعتقد اننا قد قطعنا شوطا وسنستكمل هذا الشوط في اطار مكافحة الفساد .وكشف الرئيس اليمني أن الفساد آفة ولكننا بدأنا نقترب من استئصاله والاشارة واضحة كيف نستأصل هذا الفساد وبشفافية مطلقة . وأكد علي ضرورة تفعيل الرقابة وقال يجب أن تكون الرقابة أكثر فعالية من أي وقت مضي، رقابة السلطة التشريعية وأجهزة الرقابة والمحاسبة ورقابة جهاز الأمن السياسي وجهاز الأمن القومي والرقابة السابقة واللاحقة من الجهات المعنية ذات القدرات الرقابية مثل وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية وهاتان الوزارتان لديهما حق الرقابة السابقة وحق الرقابة اللاحقة .