فرنسا لم تعلن مشايعتها للدعوة الروسية لحماس لزيارة موسكو إلا باشتراط أن تعترف حماس باسرائيل

حجم الخط
0

فرنسا لم تعلن مشايعتها للدعوة الروسية لحماس لزيارة موسكو إلا باشتراط أن تعترف حماس باسرائيل

تريد الدخول في حلف مع روسيا مضاد لامريكافرنسا لم تعلن مشايعتها للدعوة الروسية لحماس لزيارة موسكو إلا باشتراط أن تعترف حماس باسرائيل وخزة إنذار في الجهاز العصبي الاسرائيلي، هي نتاج حساسية زائدة، أفضت الي أن تقفز شخصية الرئيس جاك شيراك في نهاية الاسبوع الي عناوين الاعلام الاسرائيلي كمن انضم سريعا الي الخيانة الروسية لسور مقاومة حماس. في غضون لحظة أوشك أن يتلاشي الجو الحسن بين الدولتين، ذلك الذي رُمم بجهد كبير في السنة الأخيرة، وهو الذي بلغ أوجه بالزيارة الرومانسية الأخيرة لرئيس الحكومة شارون لقصر الأليزيه.الي هذا الحد تسود التلقائية علاقات الشعب في صهيون بباريس، حتي إنه لا يعطي وزن تقريبا لاشتراط ناطق وزارة الخارجية الفرنسية، أنه يبارك دعوة حماس الي موسكو لكنه يُلح في أن تتحلل المنظمة من طرائق العنف وتعترف باسرائيل قبل أن تكون شريكا أهلا في الحوار.من جهة ثانية، تعرُّف المزاجات الأساسية للسياسة الخارجية الفرنسية، والتأثير الكاذب تقريبا للامور الشرقية في أناسها، وفيهم الرئيس الحالي، يجب أن يقف في الحراسة اولئك الذين يعملون في ذلك في تل ابيب. اذا ما أخذت الحكومة القادمة بخط مصمم لرفض حماس شريكا وأرادت فرنسا العودة الي دورها التاريخي كلاعب مضاد، فسيعود الضجيج الذي يصم الآذان الي خطوط الاعلام بين الدولتين. من المعقول أن نفترض أن هناك في باريس من يذكرون الايام التي ناهضت فيها اسرائيل مسألة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت آنذاك منظمة ارهابية رسمية ذات ميثاق دموي، في حين أن فرنسا قد حاولت طوال الوقت دعمها وتنميتها لتكون شريكا ولتُقنع اوروبا بذلك، والعالم كله والاسرائيليين. بعد اوسلو كان الفرنسيون بين أوائل من ابتسموا ابتسامة عريضة وضربوا علي ظهورهم هم انفسهم ضربا خفيفا، هو بمنزلة قولهم رأينا ما سيولد مستقبلا وكنا علي حق. لا يوجد سبب يجعل خبراء الـ كيه ـ دي أورسييه يوصون بدورة اخري: لجعل حماس تعترف باسرائيل ولالغاء ميثاقها التدميري، علي نفس الوجه الذي تم الأمر عليه في الماضي، أي، من خلال احتضان المنظمة احتضانا حارا. لا توجد إجابة لسؤال هل تستطيع فرنسا أن تحتضن جهة ذات أشواك اسلامية وخازة.هناك سؤال مفتوح آخر هو: هل اسرائيل وحماس، في هذه الايام، أداة لعب في ملعب العلاقات بين باريس وموسكو. أمس الاول، بعد ثلاثة ايام من الدعم الجزئي لتصريح بوتين المثير للغضب، هبط في موسكو رئيس حكومة فرنسا دومينيك، ومعه وفد رئاسي: وزير الاقتصاد، ووزير التربية، ووزير النقل العام والبني التحتية، ووزير البحث، ورئيس شركة الغاز الوطنية، ورئيس شركة الوقود توتال ، والمسؤول عن الطاقة الذرية، ورئيس شركة انتاج القطارات وغيرهم. تُعلق فرنسا آمالا كثيرة علي التعاون الاقتصادي مع الشريك الروسي، وتريد الدخول في البُعد الذي يتمسك به بوتين بينه وبين الولايات المتحدة ـ لاسباب معروفة. أسهم الاعلان الفرنسي في شأن حماس بلا ريب في نشوء جو أفضل بين الدولتين، استعدادا لهذا اللقاء المهم.شلومو بابيربليتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 14/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية