الاكراد قد يعرقلون دعم البرلمان لتولي الجعفري رئاسة الحكومة
قنابل التحالفات العراقية تخيم علي أجواء تشكيل الحكومةالاكراد قد يعرقلون دعم البرلمان لتولي الجعفري رئاسة الحكومةبغداد ـ القدس العربي : بعد ان فجر الرئيس جلال الطالباني قنبلته بشأن الخطوط الحمراء علي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة واوحي باحتمال تغيير تحالفات الاكراد من التفاهم مع الائتلاف العراقي الي كتلة جديدة بزعامة علاوي ـ المطلك ـ الدليمي، بدت رياح تشكيل الحكومة تتجه عكس ما تتمناه سفينة الائتلاف العراقي الموحد.فباعلان الطالباني اتفاق قائمة التحالف الكردستاني مع مجلس العمل المشترك الذي شكلته القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي مع جبهة التوافق السنية التي تضم مؤتمر اهل العراق بزعامة عدنان الدليمي والحزب الاسلامي بقيادة طارق الهاشمي وجبهة الحوار الوطني برئاسة الشيخ خلف العليان اضافة الي مجلس الحوار العراقي بقيادة صالح المطلك وهو المجلس الذي سيضم 80 عضوا في مجلس النواب، فانه ووفق مراقبين وسياسيين يمكن ان يتوسع بانضمام قوي صغيرة اخري ليصل عدد نوابه الي قرابة التسعين في مجلس النواب الذي يضم 275 عضوا ليكون الكتلة الثـــانية فيه بعد الائتلاف الحائز علي 130 صوتا وليأتي التحالف الكردستاني ثالثا من خلال حصوله علي 53 مقـــعدا نيابيا والذي يمكن ان ينضـــم لهذه القــوي ليصل عدد نوابهم الي 140 بما يتجاوز الثلثين ليؤثر علي ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء.وقد حاول الائتلاف العراق الموحد وعبر اجتماع مع التحالف الكردي عقد بعد ظهر الأربعاء الخروج من مأزقه في تشكيل الحكومة بعد ان أصبح في مواجهة كتلة كبيرة كهذه يمكن ان تخطف منصب رئيس الوزراء منه خاصة بعد ان أبدي رئيس حزب الفضيلة المشارك القوي في الائتلاف قلقه من أن تحاول الكتلة الجديدة ترشيح شخص آخر لهذا المنصب اذا ما كسبت الي جانبها التحالف الكردي الذي بدأ يلعب علي حبال التحالفات لتحقيق مكاسب سياسية.وقالت مصادر مقربة من اجتماع الائتلاف والأكراد ان الطرفين بحثا تفعيل الميثاق السابق بينهما وبرنامج الحكومة والمناصب السيادية وقضية اجتثاث البعث والفيدرالية وقضية كركوك التي يعتقد الاكراد ان رئيس الوزراء المرشح ابراهيم الجعفري يقف ضد ضمها لكردستان.وقد كشف عن عمق الخلافات وما يهدد الائتلاف رئيس حزب الفضيلة نديم الجابري الذي قال في تصريحات صحفية ان هناك مؤشرات جدية علي تشكيل كتلة اكبر من كتلة الائتلاف العراقي الموحد من خارج الائتلاف.حيث قال الجابري في اشارة الي كتلة علاوي ـ الدليمي ـ المطلك اذا ما تحالفت مع الاكراد قد تحصل علي ثلثي الأصوات في مجلس النواب، وتحصل علي منصب رئيس الوزراء حسبما نص عليه الدستور . واشار الي ان هناك تغيرات سياسية قد تحصل في الفترة القادمة .ويبدو ان الانقلاب السياسي المنتظر لن يقف عند حد نشوء الكتلة الجديدة فثمة مؤشرات علي حدوث اشكالات داخل الائتلاف نفسه كتداعيات للخلافات التي صاحبت اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء.فقد لوح الجابري بان حزبه قد يمتنع عن تأييد مرشح الائتلاف ابراهيم الجعفري قائلا ان حزب الفضيلة سيكون خارج دائرة تاييد حكومة الجعفري في حالة عدم تطبيق مشروع الانقاذ الوطني الذي طرحه حزبه اثناء فترة ترشيحه لرئاسة الوزراء .واوضح: ان المشروع ينص علي العديد من النقاط، من اهمها معالجة الاحتقان الطائفي الذي يتزايد يوما بعد يوم، وان يعمل رئيس الحكومة بكل جدية لاشراك جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء، واعطاء كل مكون من مكونات الشعب استحقاقه الحقيقي في الحكومة المقبلة .وفيما بدت تصريحات الجابري مثيرة للقلق حاول عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد التخفيف من شدتها معلنا ان الاجتماعات التي تجري بين كتل الائتلاف والتحالف الكردستاني والتوافق العراقية كانت مثمرة.وقال ان الائتلاف والتحالف الكردستاني بحثا النقاط المتعلقة بتعريف حكومة الوحدة الوطنية والاستحقاق الانتخابي، كما تم استبعاد اي خط احمر ضد اي قائمة معينة، وان الخط الاحمر هو المصلحة الوطنية العليا ، مضيفا ان الاتفاق تم علي اعادة العمل بالبروتوكول المتفق عليه في العام الماضي بين قائمتي الائتلاف والتحالف سيتم بعد اجراء بعض التعديلات عليه . وفي هذا المسار قال العضو البارز في الائتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير ان الآلية التي ستتبع في تشكيل الحكومة العراقية داخل كتلة الائتلاف وخارجها هي آلية أو نظام جمع النقاط اذ ان هذا النظام سيعطي للكيانات السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية حصة معينة ضمن استحقاقها الانتخابي فلو فرضنا، علي سبيل المثال، ان لحزب الدعوة الاسلامية حصة في (5) مواقع فإن هذه الحصة سوف تحترق لو تسلم الحزب رئاسة الوزراء وهكذا بالنسبة الي المــــواقع السيادية الأخري والتي تبلغ (16) موقـــعا سياديا من غير الوزارات .