تزايد ضغوط علي امريكا بشأن غوانتانامو والامم المتحدة تؤكد وقوع تعذيب وتدعو لاغلاق المعتقل
تزايد ضغوط علي امريكا بشأن غوانتانامو والامم المتحدة تؤكد وقوع تعذيب وتدعو لاغلاق المعتقلجنيف من ريتشارد وادينغتون:تزايدت الضغوط علي الولايات المتحدة امس الخميس لاغلاق معتقل غوانتانامو فيما قال محققون تابعون للامم المتحدة ان المحتجزين هناك يلقون معاملة تصل الي حد التعذيب.وفي تقرير من 40 صحفة تسرب فحواه بشكل كبير قال خمسة من مبعوثي الامم المتحدة ان الولايات المتحدة تنتهك مجموعة من حقوق الانسان تشمل حظر التعذيب والاحتجاز التعسفي والحق في الحصول علي محاكمة عادلة.ونفت الولايات المتحدة امس الخميس التهم باساءة معاملة المعتقلين في سجن غوانتانامو ورفضت دعوات الامم المتحدة الي اغلاق المعتقل.وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين اننا نتحدث عن ارهابيين خطرين هناك ، مؤكدا ان الجيش يعامل المعتقلين بطريقة انسانية .واكد ماكليلان علي ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تمكنت من الوصول التام الي المعتقلين، مشيرا الي ان الادعاءات باساءة معاملة تصل الي مستوي التعذيب هي حملة دعائية من قبل ارهابيين تدربوا علي توجيه مثل تلك الاتهامات.وقال نحن نعلم ان معتقلي القاعدة مدربون علي محاولة نشر الادعاءات الكاذبة ، مضيفا ان بعض ذلك، من التقارير التي رأيتها، هي اعادة لبعض الادعاءات التي اطلقها محامو بعض المعتقلين .وردا علي سؤال حول ما اذا كانت واشنطن ترفض اغلاق المعتقل، قال ماكليلان لا شيء تغير في وجهة النظر الامريكية.ومن المرجح أن يؤجج التقرير الغضب في العالم العربي بشأن معاملة السجناء العراقيين في سجن أبو غريب في بغداد الذي تديره القوات الامريكية بعد أن نشرت محطة تلفزيونية استرالية مزيدا من الصور عن وقوع اساءات هناك. وأضافوا يتعين علي حكومة الولايات المتحدة أن تغلق منشات الاحتجاز في خليج غوانتانامو دون أي تأخير .وتابعوا أنه حتي يحدث ذلك يتعين علي حكومة الولايات المتحدة أن تحجم عن أي ممارسة تصل الي حد التعذيب أو العقاب او المعاملة القاسية او اللانسانية أو المهينة .ويمكن أن تصل الاوضاع القاسية مثل وضع المحتجزين في الحبس الانفرادي وتجريدهم من ملابسهم وتعريضهم لدرجات حرارة شديدة وتهديدهم بالكلاب الي حد التعذيب المحظور في جميع الظروف والحروب.وجاء في التقرير لابد من تقييم العنف المفرط المستخدم في بعض الحالات خلال نقل (المحتجزين.. ) واطعام المحتجزين المضربين عن الطعام بالقوة علي أنه يصل الي حد التعذيب .وفي لندن أبلغت لويز أربور المفوضة السامية لحقوق الانسان هيئة الاذاعة البريطانية أنها لا تري بديلا عن اغلاق المعتقل القائم في القاعدة البحرية الامريكية في كوبا ويضم 500 سجين بعضهم محتجز منذ أربعة أعوام دون محاكمة.وقالت أربور قبل صدور التقرير انه رغم عدم موافقتها علي جميع التوصيات التي حواها التقرير فانه يجب علي الولايات المتحدة اما أن تحاكم المعتقلين أو تطلق سراحهم وتغلق المعتقل. لكن واشنطن التي تنفي الاساءة لمعتقلي غوانتانامو أو مخالفة القوانين الدولية اتهمت محققي الامم المتحدة بالتصرف مثل محامي الادعاء.وكتب كيفن مولي مندوب واشنطن لدي الامم المتحدة في جنيف لاربور قائلا ان تقرير المحققين حوي فقط بشكل انتقائي الوقائع التي تدعم هذه النتائج وتجاهل الحقائق الاخري التي قد تقوض هذه النتائج .وتنفي الولايات المتحدة وهي من الدول الموقعة علي الميثاق الدولي للحقوق السياسية والمدنية أن معظم الحقوق التي ينص عليها الميثاق تنطبق علي معتقل غوانتانامو. ودفع مولي بأنه اذا طبقت هذه الحقوق فان هذا سيؤدي الي نتيجة عبثية واضحة وهي أن من اعتقلوا في صراع الولايات المتحدة ضد القاعدة سيكون لهم حقوق أكثر ممن يعتقلون في صراع مسلح بين دولتين.وذكر المحققون الخمسة الذين يشملون مانفرد نواك مقرر الامم المتحدة الخاص بشأن التعذيب وليلي زروقي رئيسة مجموعة العمل بشأن الاحتجاز التعسفي ان النتائج التي خلصوا اليها في تقريرهم استندت الي مقابلات مع محتجزين سابقين ومحامين وأجوبة عن أسئلة أرسلت الي حكومة الولايات المتحدة. لكن المحققين رفضوا عرضا أمريكيا بزيارة غوانتانامو في أواخر العام الماضي لان واشنطن لن تسمح لهم بمقابلة المعتقلين.وفي اطار زيادة الضغوط علي واشنطن دعم البرلمان الاوروبي امس دعوة لاغلاق معتقل غوانتانامو ومعاملة جميع المحتجزين بما يتماشي بشكل كامل مع قوانين حقوق الانسان الدولية.ويحظي القرار الذي يجدد الالتزام بمكافحة الارهاب بدعم جميع التجمعات السياسية الكبري داخل البرلمان الاوروبي لكنه لا يلزم دول الاتحاد الاوروبي باتخاذ أي تحرك. (ا ف ب)