المسلمون في الدول الاسكندنافية يرفضون خطاب التطرف
يرون اخفاقات في سياسات الاندماج بالسويد ويدعون الي تسهيل اندماجهمالمسلمون في الدول الاسكندنافية يرفضون خطاب التطرفمالمو (السويد) ـ من ستيفين براون:تعرض المسلمون في البلدان الاسكندنافية لهجمات شملت احراق مساجد بجانب التمييز في وظائف العمل كما عرضتهم وسائل الاعلام في صور سيئة ولكنهم يقولون انهم مازالوا يصرون علي أن يصنعوا لانفسهم مستقبلا هنا ويرفضون التطرف.ويقول عمار داود الذي يشرف علي مسجد في قبو أحد المباني في مدينة مالمو بجنوب السويد لقد صوروني علي أني عضو في طالبان.. لكنهم لا يقولون أي اشياء ايجابية مثل أن أطفالي يذهبون الي مدارس سويدية وأن زوجتي لا تغطي وجهها .وعلي النقيض من الاحتجاجات العنيفة في كل مكان علي الرسوم الساخرة للنبي محمد والتي نشرت لاول مرة في الدنمرك فقد اشتكي زعماء المسلمين البالغ عددهم في المنطقة الاسكندنافية نحو 870 ألفا بشكل هادئ من أن الرسوم تصورهم جميعا كارهابيين في وقت يسعون فيه لاندماج سلمي.ويقول الامام المتحمس عدلي أبو حجر السويد هي افضل البلدان الاسلامية الان مشيرا الي التسامح في المنطقة الاسكندنافية والازدهار والقيود علي المشروبات الكحولية والدعارة كقيم مشتركة مع القرآن.وتفاؤله محل اعجاب في البيئة المحيطة بضاحية روزنجارد في مالمو. والابراج الممتدة علي جانبي أحد الطرق السريعة تضم أكبر نسبة من المهاجرين والمسلمين في المنطقة الاسكندنافية والذين يعانون من نسبة بطالة تفوق الخمسين بالمئة وتوطن الجريمة.وأحرق مجهولون مسجد روزنجارد وهو أكبر المساجد في المنطقة الاسكندنافية في عام 2003 كما ألقيت عليه مرة أخري قنابل حارقة بمجرد اعادة بنائه.اما الان فتقوم الشرطة المحلية بأعمال دورية قرب مأذنة التي تغطيها الثلوج خشية تعرضه لمزيد من الهجمات العنصرية.ويرفض بيجزات بيسيروف المشرف علي المسجد تصوير وسائل الاعلام لمالمو علي أنها معقل للتطرف الاسلامي. وتلقي بيسيروف خلال مقابلة معه خطابا غامضا مرفقا به رسما ساخرا للنبي محمد.وقال بيسيروف الذي هاجر من مقدونيا في عام 1962 المشكلة ليست كبيرة مثلما تم تصويرها.. هناك بعض الاشخاص الذين يأتون من مناطق حروب ويحملون كثيرا من الكراهية بداخلهم ويجتمعون معا.. لكن يجب عليهم أن يتخلصوا من تلك الكراهية .وقال داود لا أعتقد أن هناك تطرفا في السويد . وداود عالم فلسطيني معتدل ويشعر بالغضب تجاه وسائل الاعلام لتصويرها المساجد المقامة في الاقبية علي أنها مثيرة للتشدد الاسلامي. وخرج من مالمو عدد من المشتبه في كونهم ارهابيين حيث كان اثنان من المقيمين بها ضمن اربعة مسلمين اعتقلتهم الشرطة السويدية للاشتباه في تمويلهم تفجيرات بشمال العراق تم سجن اثنين منهم.وقال اندرس ثورنبرغ المتحدث باسم الشرطة السويدية ان الشرطة تتوخي الحذر غير أنها تدعم الاتصالات بين زعماء المجتمع والشرطة بدلا من التجسس علي المدارس .ويقول سكان محليون ان التقارير بأن الامام الدنماركي أحمد أبو لبن الذي اتهم بتصعيد الجدل حول الرسوم الساخرة يريد نشر التطرف في مالمو عبر المساجد المقامة في الاقبية ليست سوي ترويج للمخاوف.وقال أبو حجر وهو اسلامي معتدل يشغل منصبا كبيرا في المؤتمر الاسلامي الاوروبي الذي يدعم الحوار بين المسلمين وأوروبا انني أعرف أبو لبن وهو ليس ارهابيا .وكان أبو لبن قال لرويترز ان الدنمارك بلد طيب ومتسامح وانه سيحاول رأب الصدع. ويقول داود ان المساجد المقامة في الاقبية انتشرت في مالمو ليس لكونها ترغب في استضافة أئمة عرب يدعون الي أفكار متطرفة ولكن فقط لان المسجد الرئيسي لا يكفي المصلين. وقال انه لامر مشين ان مالمو التي يسكنها 50 ألف مسلم لا يوجد بها سوي مسجد واحد فقط يتسع لنحو 400 أو 500 شخص .وفي الوقت الذي وجه فيه المسلمون هنا الشكر للسويد لاستقبالها لهم الا انهم يرون اخفاقات في سياسات الاندماج بالسويد وهي السياسات التي نظر اليها علي أنها نموذج يحتذي به عقب أعمال الشغب الاخيرة التي شهدتها فرنسا وشارك فيها كثير من المهاجرين.وقال داود ان المدارس السويدية سحبت في الاونة الاخيرة فقط كتابا مدرسيا يحمل صورا للنبي قال انها مهينة ومضللة. وقال عادت ابنتي البالغة من العمر 16 عاما باكية من مدرستها مرتين أو ثلاث مرات وهي تقول.. انظر ماذا يقولون عن النبي .وقال ابو حجر ان حكومة السويد يجب أن تمول انشاء أكاديميات لتدريب الائمة حتي لا تضطر المساجد لاستقدام مدرسين من الشرق الاوسط ربما يأتون بنوايا سيئة .ومن بين القضايا التي يبدو أن تجنب الصدام الثقافي حولها يبدوا صعبا هي المساواة بين الجنسين. فعلي سبيل المثال يشعر المدافعون عن حقوق المرأة في المنطقة الاسكندنافية بالغضب عندما يتم منع الطالبات المسلمات من السباحة في المسابح العامة.وقال خليل شمالي وهو فلسطيني متزوج من سويدية اعتنقت الاسلام لن أدع شقيقاتي يخرجن مع صبيان سويديين.. يجب أن يكونوا صبيانا مسلمين سويديين .غير أن المسلمين هنا يقولون ان نساءهم يتعرضن للتمييز من جانب أصحاب الاعمال السويديين الذين يحجمون عن تشغيل مسلمات يرتدين الملابس الاسلامية التقليدية أو الحجاب.وقال أرغوماند كارلستين المولود في باكستان الذي يعمل من اجل الترويج لمبدأ تكافؤ الفرص هناك كثير من التحامل… أصحاب الاعمال يخشون من أنه سيتوجب عليهن الصلاة كل خمس دقائق . (رويترز)