مذكرة: بريطانيا تدرس فكرة اقامة حوار سياسي مع جماعة الاخوان في مصر

حجم الخط
0

مذكرة: بريطانيا تدرس فكرة اقامة حوار سياسي مع جماعة الاخوان في مصر

مذكرة: بريطانيا تدرس فكرة اقامة حوار سياسي مع جماعة الاخوان في مصرلندن ـ القدس العربي :اظهرت مذكرة سرية نشرت يوم الخميس في لندن ان الحكومة البريطانية تبحث فكرة اقامة علاقات مع جماعة الاخوان المسلمين المصرية التي تعتبر اكبر قوي المعارضة في مصر، وهي الجماعة الممنوعة من الحكومة المصرية منذ اكثر من خمسين عاما، وفازت بعدد كبير من المقاعد في الانتخابات التشريعية التي اجريت العام الماضي. وقالت صحيفة الغارديان ان بريطانيا كغيرها من الدول الغربية تحاول استيعاب التغييرات الديمقراطية في المنطقة العربية والتي اسفرت عن فوز الاسلاميين. واوصت المذكرة التي اعدتها وزارة الخارجية وسربت لمجلة نيوستيتمان الاسبوعية ويعود تاريخها الي 17 كانون الثاني (يناير) الماضي باقامة حوار مع الجماعة المصرية التي تعتبر من اقدم جماعات الاخوان المسلمين. وقد تم قبول التوصية من قبل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو. وتقول الوثيقة تقديم علاقاتنا مع الاخوان المسلمين يجب ان يكون بحذر حتي لا يؤثر علي علاقاتنا الثنائية مع مصر . وجاءت التطورات البريطانية في الوقت الذي اخذت فيه ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش باعادة النظر في استراتيجيتها التي ظلت حجرا اساسيا في السياسة الخارجية وهي ربط الدعم الامريكي بالديمقراطية، الا ان تقدم الاخوان المسلمين في الانتخابات المصرية الاخيرة، والفوز الكاسح الذي حققته حماس في الضفة الغربية والقطاع، اثارا مخاوف لدي الادارة، الذي تعزز بعد صعود اسلاميين موالين لايران في العراق الذي قامت واشنطن بقلب نظام الحكم فيه، تحت ذريعة نشر الديمقراطية، ويبدو ان اطارا واقعيا في السياسة الخارجية الامريكية بدأ يظهر. وتقول الصحيفة ان النقاش في داخل اروقة الخارجية البريطانية بدأ بعد نجاح حماس، والذي اضاف لزخم الاسلاميين في مصر، ولبنان الذي اظهر فيه حزب الله، حضورا في البرلمان. وتقول الخارجية البريطانية ان موقفها يختلف من بلد الي اخر. وتشير الي ان انقساما في وجهات النظر حدث في الخارجية بين السفارة في تل ابيت التي عارضت اقامة اية صلات مع حماس، اما القنصلية البريطانية في القدس الشرقية فايدت اقامة اتصالات مع ممثلي حماس الفائزين، وقد تمت اتصالات مع حماس، الا ان منع الاتصال بها لا زال ساري المفعول. واكد ناطق باسم الخارجية ان اتصالات مع ممثلين منتخبين في البرلمان الفلسطيني هو اجراء متعارف عليه دبلوماسيا. وقد قامت وزارة الخارجية بفتح ملف تحقيق في التسريب للمذكرة التي اعدتها جولي ماغريغر، عضو في فريق شمال افريقيا، العرب واسرائيل. واشارت المذكرة الي ان الحكومة المصرية تعتبر الجماعة وجها سياسيا لمنظمة ارهابية مع انه لا يوجد اي دليل علي تورطها في النشاطات الارهابية كما استنتجت الابحاث التحليلية رغم وجود احتمال بان تكون الجماعة قدمت تبرعات خيرية الي حركة المقاومة الاسلامية (حماس). ودعت المذكرة للقاء دبلوماسيين مصريين والممثلين البرلمانيين لجماعة الاخوان حين يزور مسؤولون بريطانيون علي مستوي متوسط القاهرة، كما اوصت بممارسة ضغوط علي الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي لاجراء اتصالات مع جماعة الاخوان المسلمين المصرية. وفي الوقت الذي تواصل الحكومة المصرية اعتبار الجماعة حزبا غير شرعي، الا انها سمحت لافرادها بالمشاركة في الانتخابات كمستقلين، وحققت الجماعة فوزا بثمان وثمانين مقعدا. وتضيف المذكرة انه سيكون من الصعب الحفاظ علي مصداقية مطالبتنا مصر ادخال اصلاحات ديمقراطية اضافية اذا فشلنا في التعامل مع اكبر جماعات المعارضة وأكثرها فاعلية . وحتي عام 2002 عقد الدبلوماسيون البريطانيون لقاءات غير رسمية مع ممثلي الجماعة واعضائها في البرلمان، الا ان الحكومة المصرية عبرت عن عدم ارتياحها من هذه اللقاءات، ومنذ تلك الفترة، 2002 حدثت لقاءات عابرة فقط، علي حد تعبير المذكرة.ونقلت الصحيفة عن كريس دويل، رئيس جمعية التفاهم العربية ـ البريطانية (كابو) قوله انه كان هناك نوع من عملية المراجعة الذاتية داخل وزارة الخارجية، وانه اذا كانوا سيواصلون خط نشر الديمقراطية الامريكي، فعليهم اقامة اتصالات، وهو ما يفعلونه لمدي معين مع جماعات اسلامية في العراق. وكانت صحيفة ديلي تلغراف اليمينية قد اشارت في افتتاحيتها يوم الخميس الي ان الخوف من الديمقراطية يعد بمثابة تشجيع علي الفساد والقمع والركود. واشارت في افتتاحيتها الي الاخوان المسلمين الذين قالت انهم علي خلاف حماس وحزب الله، ليس لديهم جناح عسكري، وبعد ان تخلوا عن خيار العنف لتحقيق اهدافهم يجب ان تتاح لهم فرصة متساوية في انتخابات الرئاسة المصرية في 2011.ودعت الصحيفة كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الامريكية الي طرح موضوع الاخوان في اثناء زيارتها للقاهرة الاسبوع القادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية