الجزائر: مستشار بوتفليقة يعلن قرب صدور قوانين العفو عن الاسلاميين التائبين عن العمل المسلح
الجزائر: مستشار بوتفليقة يعلن قرب صدور قوانين العفو عن الاسلاميين التائبين عن العمل المسلحالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:كشف عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الاغلبية بالبرلمان الجزائري) ان القوانين الخاصة بالمصالحة الوطنية ستصدر خلال اسابيع بعد مناقشتها في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقال بلخادم الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة مكلف بمهمة لدي الرئيس بوتفليقة في مؤتمر صحافي سهرة السبت في ختام اجتماع قادة التحالف الرئاسي ان هذه القوانين ستستصدر في شكل مشاريع قوانين او اوامر رئاسية او علي شكل مراسيم رئاسية.وكان بلخادم تسلم رئاسة التحالف من الامين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحيي في اجتماع دوري عقد بمقر حزب جبهة التحرير الوطني وبحضور العضو الثالث في الائتلاف الرئاسي ممثلا في شخص ابو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم.وينتظر الجزائريون منذ الاستفتاء العام علي ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في 29 ايلول/سبتمبر الاخير معرفة مضامين هذه القوانين التي ستحدد الاطراف التي ستستفيد من العفو العام والجهات التي ستستفيد من التعويضات بعد ادراجها في قائمة ضحايا الازمة الامنية التي عاشتها الجزائر منذ بداية العشرية الماضية.وتساءلت العديد من الاطراف السياسية عن اسباب التأخير في اصدار هذه القوانين، خاصة وان الرئيس بوتفليقة حصل علي الضوء الأخضر من الغالبية العظمي من الشعب الجزائري بتنفيذ بنود ميثاق السلم والمصالحة الوطنية وارجع ذلك الي ضغوط من اجنحة فاعلة في السلطة مازالت تعارض اصدار عفو دون متابعات قضائية ضد الاسلاميين المسلحين الذين تورطوا في اعمال قتل وجرائم جماعية ضد المدنيين.ولكن بلخادم اكد ان لا حسابات سياسية وراء تأخر صدور القوانين، وارجع ذلك الي المرض المفاجئ للرئيس بوتفليقة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي واستدعي نقله الي العلاج في فرنسا لمدة خمسة اسابيع. وبوتفليقة هو المخول قانونا باصدار هذه القوانين او عرضها علي البرلمان للبت فيها. وكان فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الانسان الحكومية اكد في تصريح للاذاعة الجزائرية الناطقة بالفرنسية ان التعطيل في استصدار هذه القوانين يعود بالاساس الي حساسية الوضعيات التي سيتم معالجتها من خلال هذه القوانين . واشار علي سبيل المثال الي انه من الصعب جدا تحديد عائلات المفقودين الذين اختفوا في ظروف غامضة وبالتالي تحديد التعويضات التي تمنح لها .واكد قسنطيني ان هيئته احصت الي حد الان 5 الاف ملف لعائلات المفقودين، وافقت 77 بالمئة منها الحصول علي تعويضات بينما رفضتها 23 بالمئة من العائلات.وتشكك العديد من جمعيات عائلات ضحايا الارهاب في العدد الحقيقي للمفقودين في الجزائر، وتقول ان عددهم يقارب 10 الاف لم يظهر لهم أي اثر. وبينما تقول السلطات ان نسبة معتبرة من المفقودين اختفوا علي ايدي الجماعات المسلحة، تصر العائلات علي ان قوي الامن هي التي اختطفتهم او استدعتهم ولم يعودوا منذ ذاك.