حزن في ليبيا علي المتظاهرين الذين قُتلوا برصاص الامن امام القنصلية الايطالية
حزن في ليبيا علي المتظاهرين الذين قُتلوا برصاص الامن امام القنصلية الايطاليةطرابلس ـ يو بي أي: خيم الحزن امس الأحد علي ليبيا حدادا علي المتظاهرين الذين سقطوا أمام مبني القنصلية الايطالية بمدينة بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) علي أثر استخدام قوات الأمن الليبية القوة لتفريق المتظاهرين من أمامها.وكانت أمانة مؤتمر الشعب العام سكرتارية البرلمان قد اتخذت أمس قرارا بتخصيص هذا اليوم للحداد الوطني علي المتظاهرين القتلي في جميع أنحاء البلاد.وفيما تعيش المدينة حالة من الهدوء عقب التظاهرات التي جرت يوم الجمعة الماضي أمام القنصلية الايطالية، اتخذ المؤتمر الشعبي في محافظة بنغازي قرارا الليلة قبل الماضية باعتبار القتلي شهداء من أجل نصرة الله ورسوله .وعلي اثر الاجتماع الطارئ الذي عقده المؤتمر فقد تقرر وبصورة فورية ارسال المرضي الذين تستدعي حالتهم العلاج الضروري الي الخارج.وتوجهت الليلة الماضية طائرة علي متنها أربعة أشخاص الي الخارج لتلقي العلاج بعد تعرضهم لاصابات خطرة جراء اطلاق النار عليهم خلال محاولتهم اقتحام القنصلية الايطالية.وبعد القرار الذي اتخذه مؤتمر الشعب العام (البرلمان الليبي) السبت بايقاف وزير الأمن العام نصر المبروك عن العمل وأحالته الي التحقيق، قرر المؤتمر الشعبي لشعبية بنغازي أيضا ايقاف أمين الأمن العام علي مستوي الشعبية عن العمل، وأحالته الي التحقيق، بالاضافة الي ايقاف كل من له علاقة بالحادث ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الأمن بشعبية بنغازي واحالتهم الي التحقيق.يذكر بأنه تم تكليف الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للأمن العام (وزارة الداخلية) العميد صالح رجب بتولي مهام أمين (وزير) الأمن العام نصر المبروك مؤقتا الي حين الانتهاء من اجراءات التحقيق معه بشأن مسؤولية ما حدث.المؤتمر المذكور كلف وزارة الخارجية الليبية بمراجعة ملف العلاقات الايطالية مع ليبيا نظرا للتصريحات المسيئة للنبي التي أدلي بها وزير الاصلاحات الايطالي الذي اضطر الي تقديم استقالته السبت.الي ذلك أعلن المنسق العام للقيادة الشعبية الاجتماعية لليبيا مرجعية النظام الجماهيري اللواء سيد قذاف الدم أن ما حصل أمام القنصلية الايطالية في بنغازي سوف لن يمر بدون التحقيق فيه، مبينا بأن التعليمات الفورية قد صدرت لارسال الجرحي المصابين الذين تتطلب حالاتهم العلاج خارج ليبيا بالسرعة الممكنة.وكلفت الحكومة الليبية نائب رئيسها البغدادي المحمودي بالتوجه الي بنغازي للوقوف علي طبيعة الاصابات والأضرار التي لحقت بالمواطنين وأسباب ما حدث.ووفقا لمصادر مسؤولة باللجنة الشعبية العامة (الحكومة الليبية) فأن المحمودي سيقوم بمتابعة ومعالجة الموضوع مع جهات الاختصاص لتحديد المسؤولية تفاديا لتكرار ما حدث.يذكر أن مصادر طبية ليبية أعلنت السبت بأن مواطنين عربا كانوا ضمن القتلي والجرحي الذين سقطوا في الأحداث التي شهدتها مدينة بنغازي أحدهما سوري الجنسية من أصل فلسطيني اسمه ناجي عبد الله كنعان، وفلسطيني آخر يدعي ابراهيم عبد الله عبد اللطيف.المصادر الطبية نفسها أشارت الي أنه من بين عشرات الجرحي المصابين خلال التظاهرة يوجد أربعة مصريين وفلسطينيان وسوداني واحد.وتواصل النيابة العامة في ليبيا برئاسة النائب العام محمد المصراتي الذي انتقل الي بنغازي منذ يوم السبت في أجراء التحقيقات حول ظروف استخدام العنف من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين.وكانت التظاهرة السلمية التي شهدتها مدينة بنغازي الجمعة احتجاجا علي الرسومات الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد التي نشرتها أحد الصحف الدنماركية وعدد من الصحف الأوروبية انحرفت عن مسارها وتوجهت الي القنصلية الايطالية للتنديد بتصريحات وزير الاصلاحات الدستورية الايطالي روبرتو كالدرولي الذي دعا فيها الي محاربة المسلمين ومعلناً عن طبع الرسوم علي قمصان قال انه ينوي توزيعها علي من يرغب.