خطاب هنية وعباس في الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي مقدمة لمسار الصدام بين الطرفين

حجم الخط
0

خطاب هنية وعباس في الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي مقدمة لمسار الصدام بين الطرفين

اعضاء حماس انصتوا بإمعان لخطاب الرئيس ولم يقاطعوه.. ولم يصفق اي منهم عند انتهائهخطاب هنية وعباس في الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي مقدمة لمسار الصدام بين الطرفين زعيم حماس، ورئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من غزة، شرح بأن الخلافات في الرأي بين حركته وبين الرئيس محمود عباس (ابو مازن) ستجد حلها بطريق الحوار والتفاهم. ورغم هذه الاقوال يبدو أن الرجلين قد صعدا السبت الي مسار الصدام. خطاب عباس في الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني الجديد كان خطابا حازما علي نحو خاص، كان موجها في معظمه الي آذان مندوبي حماس. خلاصة اقواله لحماس كانت: الكفاح الفلسطيني لم يبدأ أمس ونحن في فلسطين نديره منذ عشرات السنين، مؤسسات م.ت.ف بحثت وصادقت علي اتفاق اوسلو وليس لاحد الحق في التشكيك بشرعية هذا الاتفاق. وحسب اقواله: نحن، كرئاسة وحكومة سنواصل التزامنا بالمفاوضات كسبيل سياسي عملي وكاستراتيجية وحيدة للتمتع بثمار كفاحنا ذي عشرات السنين .ودخل اعضاء البرلمان من حماس السبت الي قاعة الجلسات في نطاق المقاطعة في رام الله ككتلة واحدة بعد أن جلس الاعضاء والضيوف في أماكنهم. وبرزوا في مظهرهم الخارجي: لباس بسيط، الكثيرون دون بدلات وربطات عنق، بعضهم ملتح وآخرون بلباس تقليدي. أما النساء فكلهن بغطاء رأس. وقد انصتوا بامعان لاقوال الرئيس عباس ولم يقاطعوه. ونظروا الي شاشة التلفزيون في مقدمة القاعة حيث رأوا زعماءهم ورفاقهم من غزة ممن حظرت اسرائيل دخولهم الي رام الله. وفي ختام الخطاب، لم يصفق اي منهم تقريبا. وعندما نهض الجميع احتراما للرئيس الذي خرج من القاعة، بقي الكثيرون منهم جالسين في أماكنهم.من أقوال عباس كان واضحا أنه لا يعتزم مصالحة مندوبي حماس. فهو لم يوجه لهم اي كلمة ثناء وأكثر من ذكر م.ت.ف، كفاحها التاريخي وانجازاتها المثيرة للانطباع. حركة حماس ليست جزءا من م.ت.ف بعد أن فشلت المحاولات لضمها في السنوات الماضية، والرسالة التي نقلها عباس لحماس هي: لا تنسوا أنكم تجلسون هنا في هذا البرلمان بفضل م.ت.ف وبفضل اوسلو. كما ذكر عباس مؤتمرات القمم العربية التي بحثت في القضية الفلسطينية. ويمكن للمرء أن يفهم من اقواله أن القمة العربية اعترفت باسرائيل وبالتطبيع (بعد الانسحاب الكامل والحل لمشكلة اللاجئين) ـ ومن أنتم يا رجال حماس كي تقفوا ضد كل العالم العربي؟ ومقابل الثناء لـ م.ت.ف ونجاحاتها التاريخية تحدث عباس بلهجة أكثر تحفظا عن السلطة الفلسطينية، وذكر أيضا الاخطاء التي ارتكبت. ومن الجدير بالذكر أنه لم يكن في خطاب الرئيس عباس دعوة لأمم العالم بالاعتراف وبمساعدة حكومة حماس. وحقيقة أن عباس لا يتطرق الي الشكل الذي ينبغي لحكومة عباس أن تتصرف بموجبه ـ علي خلفية الجدالات والمداولات في اسرائيل، في المنطقة وفي العالم بأسره ـ هي ذات أهمية. داني روبنشتاينكاتب ومحلل(هآرتس) 19/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية