تحسبا لعقوبات اسرائيلية و البرلمان الفلسطيني الصغير يدعو لتوفير حياة آمنة للأطفال
تظاهرات فلسطينية بالجملة مع انعقاد الجلسة الاولي للمجلس التشريعي واهالي غزة يخزنون المواد التموينية تحسبا لعقوبات اسرائيلية و البرلمان الفلسطيني الصغير يدعو لتوفير حياة آمنة للأطفالرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:فيما عقد المجلس التشريعي الفلسطيني اولي جلساته امس الاول السبت، واجه النواب الجدد تظاهرات فلسطينية بالجملة مطالبة بايجاد حلول للعديد من القضايا وعلي رأسها اطلاق سراح الاسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي. وشكلت الهتافات والإطارات الـمطاطية والحجارة واللافتات، إلي جانب النداءات عبر مكبرات الصوت، الصورة الأولي للـمشهد البرلـماني الفلسطيني الجديد. وتظاهر المئات من المواطنين قبالة مقر مركز الشوا في مدينة غزة، حيث انعقدت الجلسة الأولي للمجلس التشريعي الثاني مطالبين التشريعي والسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالعمل علي حل عدد من القضايا أهمها الأسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ورواتب عناصر الأمن الجدد، ومقتل ضابط الشرطة الرائد علي مكاوي في قطاع غزة قبل حوالي اكثر من 4 شهور علي يد بعض المسلحين، وانهاء حالة الفلتان الامني. وفوجئ البرلـمانيون الجدد، الذين اختاروا الوصول مبكرا لقاعة التشريعي بقوات كبيرة من أفراد الشرطة الـمدججين بالسلاح يحرسون مقر الاجتماع، بعد أن فرقوا تظاهرة حاشدة لعدد من رجال الأمن الوطني، الذين لـم يتسلـموا رواتبهم منذ شهور. وشاهد نواب حماس، الذين وصلوا تباعاً إلي مقر الـمجلس التشريعي، وضيوفهم هؤلاء المتظاهرين وهم يغلقون الطرق الـمؤدية إلي مركز رشاد الشوا، ويرشقون زملاءهم في الشرطة الخاصة بالحجارة، بعد أن بدأ رجال الشرطة بتفريقهم. وطالب المتظاهرون الرئيس محمود عباس بحل مشكلاتهم، والإيعاز لوزارة المالية بصرف رواتبهم التي وعدوا بها منذ خضوعهم للتدريب قبل ثلاثة شهور. يشار إلي أن أفراد الأمن الجدد يتظاهرون منذ أيام مطالبين بصرف رواتبهم، حيث كانوا قد تظاهروا أمام مقر الرئاسة وعدد من الدوائر الحكومية. وقال أحد أفراد الأمن الوطني إنهم سيواصلون التظاهر أمام الـمقار الحكومية والرئاسية حتي يتم حل مشكلتهم حلاً عادلاً. وفي اطار تظاهر قوات الامن، واجه أساتذة وأكاديميو جامعة الأزهر صعوبة حقيقية في الوصول إلي مركز رشاد الشوا، للتظاهر ضد حالة الانفلات الأمني التي تمر بها الجامعة، والتي أدت إلي مقتل زميلهم د. ياسر الـمدهون قبل نحو عام، وإصابة رئيس نقابةالعاملين د. أيوب عثمان قبل أيام. ورفع الأكاديميون والـمدرسون، الذين انطلقوا في مسيرة حاشدة من مقر الجامعة حتي مكان انعقاد الاجتماع، الشعارات واللافتات، التي تدعو إلي توفير الأمن والأمان. وقال د. أسعد أبو شرخ، مسؤول الإعلام في جمعية أساتذة الجامعات، إن التظاهرة جاءت للاحتجاج علي استمرار عمليات إطلاق الرصاص علي العاملين في جامعة الأزهر، والذين كان آخرهم رئيس النقابة د.عثمان. وتابع قائلا جئنا للتظاهر والـمطالبة بالكشف عن الـمسؤولين عن جرائم القتل والاعتداءات التي تمت في جامعة الأزهر ، وهدد باللجوء إلي إضراب عام لأساتذة الجامعات في فلسطين، إذا لـم يتم الكشف عن القتلة، ودعا أعضاء الـمجلس التشريعي الجديد إلي بذل قصاري الجهد لتقديم مرتكبي الاعتداءات للعدالة.من جهتهم طالب أهالي الرائد علي مكاوي الرئيس عباس وأعضاء المجلس التشريعي الجدد والسلطة الوطنية الفلسطينية بفتح ملف قضية مقتله والقصاص من مرتكبي الجريمة. وعبر أهالي مكاوي خلال اعتصامهم أمام مركز رشاد الشوا عن استنكارهم من أن مرتكبي الجريمة لا يزالون أحراراً ولم يتم إلقاء القبض عليهم ومحاسبتهم داعين الجميع إلي تحمل مسؤولياتهم والقيام بواجبهم في حفظ القانون وسيادته وتحقيق العدالة. واعتبر والد مكاوي أن مضي أربعة شهور ونصف علي مقتل نجله هي مدة كبيرة جداً علي حد تعبيره، ولا يجوز أن يمر كل هذا الوقت دون أن تأخذ العدالة مجراها معرباً عن أمله في أن تلقي أصوات عائلة مكاوي الصدي لدي المسؤولين في السلطة كل في مكانه. وكان مكاوي قد قتل خلال هجوم مسلح نفذه عناصر من حركة حماس علي مركز شرطة مخيم الشاطيء غرب مدينة غزة، في الثاني من تشرين أول العام الماضي، كما قتل اثنان آخران هما المواطن عامر الشنطي، والمواطنة هيام نصار، وأسفر الهجوم كذلك عن إصابة قرابة 50 مواطناً. وقال سامي مكاوي، شقيق الفتي إن التظاهرة، التي شاركت بها عائلة وأصدقاء مكاوي، تهدف إلي مطالبة الحكومة الجديدة والـمجلس التشريعي بالتحقيق الجاد في قضية مقتله. واتهم سامي مكاوي فئة من حركة حماس بالـمسؤولية عن قتل شقيقه، وهدد باللجوء إلي طرق أخري من أجل إحقاق الحق، إذا لـم تقم السلطة والحكومة بتقديم القتلة للـمحاكمة العادلة. وكانت تظاهرة أهالي الأسري، الأضخم من حيث عدد الـمشاركين، دعت النائب إسماعيل هنية إلي الخروج لها، ومحادثة أمهات الأسري، اللواتي طالبن أعضاء التشريعي الجديد بالعمل علي إطلاق سراح الأسري.وقال هنية، الذي كان محاطاً بعدد كبير من الصحافيين والـمرافقين: قضية الأسري أمانة في أعناقنا، وثقوا تماماً أنها ستكون الخطوة الأولي أمامنا، وإن الله سيسير الأمر بإذنه تعالي.وأكد أنه لن تكون هناك مفاوضات، أو حلول، أو أي شيء، بدون إيجاد حل علي الأرض، يضمن تحرير جميع الأسري من سجون الاحتلال.وتابع: لا سلام، ولا استقرار في الـمنطقة، ما لـم يتم الإفراج عن الأسري من سجون الاحتلال.وكان مئات الـمؤيدين للأسري في سجون الاحتلال لبوا نداءات، وجهتها منظمة أنصار الأسري، وجمعية الأسري والـمحررين حسام ، ولجنة الأسري التابعة للقوي الوطنية والإسلامية، من أجل دعوة الـمجلس التشريعي الجديد للالتزام بقضية الأسري العادلة، ومطلب الإفراج عنهم. وفي تلك الاثناء طالب عشرات الأطفال من البرلمان الفلسطيني الصغير، المجلس التشريعي الجديد والحكومة بإعطاء قضايا الأطفال أهمية خاصة، والعمل من أجل توفير حياة كريمة وآمنة لهم، من خلال توفير فرص عمل لآبائهم المتعطلين، ومحاربة ظاهرة الفوضي والانفلات الأمني السائدة، والتي باتت تهدد حياتهم، وتشعرهم بالخوف والقلق الدائمين. وافتتح الطفل عبد المجيد النمس الجلسة الطارئة للبرلمان الفلسطيني الصغير، التي عقدت في المنتزه البلدي وسط محافظة رفح، بالتزامن مع الجلسة الأولي للمجلس التشريعي الجديد، داعياً أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، المجتمعين في رام الله وغزة، أن لا ينسوا العهود التي قطعوها علي أنفسهم، خلال فترة الدعاية الانتخابية. وطالب المتحدثون بالارتقاء بالوضع الصحي للأطفال، من خلال جعل مجانية العلاج لجميع الأطفال حتي سن 15 عاماً، وافتتاح مراكز صحية متخصصة تعني بالشؤون الصحية للطفل والأسرة. ومع انعقاد المجلس التشريعي والبدء بتنصيب حماس في سدة الحكم الفلسطيني تهافت سكان قطاع غزة علي تخزين المواد التموينية تحسبا لعقوبات اسرائيلية تفرض علي الفلسطينيين الذين باتوا تحت قيادة الحركة. وشهد قطاع غزة وفق مصادر فلسطينية منذ ايام تهافتا كبيرا من قبل المواطنين علي شراء المواد الغذائية والتموينية لتخزينها وذلك تحسبا من ان تبدأ اسرائيل بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية تتمثل باغلاق المعابر لفترات طويلة. وقال صاحب محل تجاري منذ ان بدأت جلسة افتتاح المجلس التشريعي صباح اليوم اندفع المواطنون لشراء كميات كبيرة من الارز والطحين والمعلبات خشية ان تنفذ اسرائيل تهديداتها باغلاق المعابر لفترات طويلة، وقد نفدت بعض السلع مرات هذا اليوم وقمت باحضار كميات جديدة من الموزع .وقال مواطن آخر ان الوضع القادم مختلف ونخشي من اغلاق المعابر لفترة طويلة وقد ننتظر وقتا طويلا لحل هذه المشكلة فاذا كانت اسرائيل تغلق المعابر لاسابيع في السابق فكيف سيكون الوضع الان؟ .