المعارضة الاسبانية في البرلمان ترفض تقنين تعليم العربية والأمازيغية في مدارس سبتة ومليلية

حجم الخط
0

المعارضة الاسبانية في البرلمان ترفض تقنين تعليم العربية والأمازيغية في مدارس سبتة ومليلية

المعارضة الاسبانية في البرلمان ترفض تقنين تعليم العربية والأمازيغية في مدارس سبتة ومليليةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:هدد الحزب الشعبي المعارض أمس الاثنين بالفيتو في البرلمان الاسباني ضد أي قرار يجعل اللغة الأمازيغية والعربية رسمية في مدينتي سبتة ومليلية (تقعان شمال المغرب وتحتلهما اسبانيا)، في حين نفت وزارة الخارجية في مدريد أي تنازل للحكومة المغربية في الحدود بين مليلية والأراضي المغربية عكس ما ادعت المعارضة.وتعود وقائع هذا الحدث السياسي الي تقديم الأحزاب القومية الكاتالانية والباسكية، ومن ضمنها الحزب القومي الباسكي واليسار الجمهوري الكاتالاني، رسميا، مشروعا ينص علي اعتبار الأمازيغية والعربية لغتين رسميتين في بعض المدن الاسبانية وخاصة سبتة ومليلية. وأكدت هذه الأحزاب أن العربية والأمازيغية في مدارس ومؤسسات الدولة في سبتة ومليلية يجب أن ينظر اليهما علي أساس أنهما من مكونات هوية المدينتين وحق من الحقوق التاريخية للسكان الأصليين.وأعلن الحزب الشعبي المعارض أمس علي لسان النائب أنتونيو غوتييريث أنه (الحزب) يعلن منذ الآن أنه سيصوت ضد هذا المشروع في البرلمان لأنه غير منطقي وغير مقبول نهائيا . واوضح المسؤول أن التبريرات التي تقدمت بها الأحزاب المتبنية للمشروع واهية للغاية ، وطالب الحكومة والحزب الاشتراكي الحاكم برفض المشروع.ويأتي هذا الرفض ليؤكد نظرة الحزب الشعبي المعارض في سبتة ومليلية واللتين تتمتعان بحكم ذاتي، وتتجلي في رفض ما يمكن أن يمس الهوية الأوروبية والمسيحية للمدينتين تفاديا لغلبة الطابع المغربي والاسلامي عليهما مستقبلا، ومخافة من أن يترتب عن ذلك عودتهما الي المغرب.وتري الأحزاب السياسية صاحبة المشروع أن موقف الحزب الشعبي ينم عن عداء لكل ما هو حضاري وكل ما هو ثقافي . يذكر أن اليسار الجمهوري الكاتالاني الحاكم في اقليم كاتالونيا، رفقة ائتلاف سياسي مكون من حزبين آخرين، طبق تعليم اللغة الأمازيغية في المدارس خلال الموسم الدراسي الجاري رغم أن نسبة المهاجرين المنحدرين من اصول امازيغية في المنطقة ضعيف مقارنة مع مليلية حيث يتكلم نصف السكان، نحو 30 ألف نسمة، هذه اللغة القديمة جدا والتي تعود الي أكثر من ألفي وخمسمئة سنة.في غضون ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الاسبانية أمس الاثنين بيانا ترد فيه علي بعض التصريحات الصادرة عن الحزب الشعبي والتي تتهم حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو بـ التنازل عن جزء من الأراضي في الحدود بين مليلية والأراضي المغربية لحكومة الرباط.وأوضحت الوزارة أن السور الأول مع الحدود المغربية ما زال كما كان عليه منذ إقامته سنة 1998، في عهد حكم خوسي ماريا أثنار الذي كان يقود الحزب الشعبي. وقالت الحكومة أن تعزيز السور الأول بإقامة سور جديد يتم وفق متطلبات التضاريس والحاجيات الأمنية.يذكر أنه في أعقاب محاولات آلاف المهاجرين السريين الأفارقة اقتحام اسوار سبتة ومليلية ما بين اب/أغسطس وتشرين الاول/أكتوبر الماضيين وما ترتب عن ذلك من سقوط 14 قتيلا ومئات الجرحي، قررت مدريد بناء سور جديد لصد تسلل المهاجرين. وحدث أن تخطيط السور تنازل علي ما يبدو عن بعض الأمتار في بعض المناطق المتاخمة للأراضي المغربية، فاستغلها الحزب الشعبي المعارض للهجوم علي حكومة مدريد ضمن الاستراتيجية التي راهن عليها منذ سنتين وهي توظيف كل ما يتعلق بالمغرب في انتقاد السياسة الخارجية الاسبانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية