انهيار مستمر في الدراما التليفزيونية المصرية
وحيد حامد: نعاني من انحدار شديد وما يعرض منها إهدار للمال العام:انهيار مستمر في الدراما التليفزيونية المصريةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمد عاطف: الدراما التليفزيونية تواجه حملات انتقادية عنيفة حيث يراها البعض أنها في انهيار مستمر للعديد من الأسباب مثل: عدم قدرتها علي استيعاب فكر المشاهد العربي.. وتدخل الرقابة فيها بشكل يسيء إليها.. وتحكم النجوم فيها.. والاهتمام بالإعلانات أكثر من النصوص الجيدة.. وظهور المنتج المشارك الذي لا يعنيه سوي الربح فقط.والبعض يرجع تدهور الدراما التليفزيونية بسبب موضة النقد الهدام المنتشرة هذه الأيام. يري المخرج علي بدرخان أن القائمين علي الدراما التليفـزيونية لا يدرسون قدرة المشاهد علي الاستيعاب والتلقي، ويأتي تدخل الرقابة بشكل أدي علي هبوط مستواها.. واهم ما يغضب الجمهور ان المسلسلات لا ينفق عليها بالشكل الملائم فتظهر فقيرة للغاية ويكفي فضيحة مسلسل الظاهر بيبرس الذي جاء كالقزم أمام المسلسل السوري.ويجب ألا نتعامل مع المسلسلات كأننا نقف علي فرن مطلوب ملأه بأي عجين ليتحول بعد ذلك إلي مسمي الخبز.الكاتب وحيد حامد يري أن الدراما تعاني من انحدار شديد.. وما يعرض منها يمثل إهدارا للمال العام.. والمشكلة التي تعانيها ليست في النصوص كما يردد البعض.. ولكن في المعايير التي تتحــــكم في الأعمال الدرامية مثل جماهيرية النجم وحصيلة الإعلانات المتوقعة.. أما جودة النص فلا يهتم به أحد.وطالب وحيد حامد بالتوقف عن الاستفتاءات المضللة التي نجد في أحدها عملا في المركز الأول.. وفي آخر نجده الأخير.. يجب أن تتم وفقا للمعايير العلمية الصحيحة.الناقد أحمد الحضري اعترض علي كثافة الإعلانات الموجودة داخل المسلسلات.. ويقول: أحد المسلسلات تضمن 22 دقيقة إعلانات وهو وقت كفيل بأن يضيع طعم المسلسل وتفكك عناصره وإيقاعه.الكاتب يسري الجندي يري أن هناك تراجعا عاما في الثقافة بدأ في حركة الترجمة والنشر ثم المسرح وحاليا في الدراما.أضاف: من أهم المشاكل التي أدت إلي انهيار الدراما ظهور ما يسمي بالمنتج المنفذ أو المشارك في الأعمال التليفزيونية لأنهم لا يسعون إلي الجودة بل إلي التوفير.ويرفض المخرج محمد النقلي العناوين التي تهدم الدراما المصرية في الندوات والمقالات النقدية ويقول: أي عمل ينفذ يجب أن ينال حقه من النقد البناء لأنه لم يظهر بين يوم وليلة.. لكن موضة الكتابة والمناقشات حول انهيار الدراما المصرية أراها قتل مباشر للدراما.. أضاف: المشكلة الموجودة في الدراما هي وجود أزمة في النصوص الجيدة وذلك لسيطرة خمسة مؤلفين فقط علي الأعمال فيفرضون سطوتهم علي سوق العمل الدرامي.. وعنـــــدما تظهر موهبة في التأليف وتتقـــــدم لأحد النجوم، فإنهم لا يثقون إلا في الكتاب الخمسة المسيطرين علي الساحة وهؤلاء قدموا مؤخرا حوالي 40 مسلسلا.. وأري أن الدراما التليفزيونية لن يقوم لها قائمة إلا بوجود صف ثان من المؤلفين.أشار النقلي إلي أن المقياس الحقيقي لنجاح أي مسلسل هو كثافة المشاهدة له وأراء المشاهدين في العمل وليست الآراء النقدية الهدامة.. وعدد من المسلسلات التي هاجموها بالصحف أراها جيدة مثل أحلام عادية و المرسي والبحار و أماكن في القلب .2