ردا علي باسيلي: تقدم الغرب للخلف وتأخر العرب للامام

حجم الخط
0

ردا علي باسيلي: تقدم الغرب للخلف وتأخر العرب للامام

ردا علي باسيلي: تقدم الغرب للخلف وتأخر العرب للامامكثير من المفكرين العرب حين رأوا الغرب وتعاملوا معه وقعوا في حالة الانبهار التام به، وبعد ذلك حاولوا تفهم اسباب التقدم الغربي، ثم وصلوا الي المرحلة الثالثة وهي: عدم القناعة بالفرضية التي تلقي قبولا عاما وهي: ان الغرب متقدم وان العرب متخلفون.منهم مثلا د. زكي نجيب محمود رحمه الله، بل ان الاستاذ محمود السعدني وصل الي هذه القناعة في بداية ستينات القرن الماضي، فقد ذهب الي فرنسا وعاد وكتب مقالة في مجلة صباح الخير بعنوان يا ميت ندامة علي اوروبا وفيها عاب علي كل المنبهرين بأوروبا واولهم استاذنا بيرم التونسي رحمه الله، الذي انبهر بأوروبا ايضا والف كتابا باللغة الدارجة بعنوان سيد وحرمه في باريس .والاستاذ فرانسوا باسيلي ما زال في المرحلة الثانية وهي محاولة تفهم اسباب تقدم الغرب وتخلف العرب، فهو ينبهنا الي وجود مساحة زمنية بين المسيحية والاسلام قدرها ستة قرون علينا ان نختصرها لنفكر مثل الغرب الان حتي نصل الي التقدم والرقي.لا شك ان الاستاذ باسيلي سيصل في يوم ما الي الحالة الثالثة وهي الشك بالفرضية الشائعة بأن الغرب متقدم وان العرب متخلفون.واذا حللنا الحالة الآنية للحضارة الغربية وجدنا ان عوامل التراجع او الاضمحلال موجودة في النظام الغربي. خذ مثلا هذه العناوين التي وردت في جريدة القدس العربي وفي غيرها:1 ـ الاتحاد الاوروبي يواجه خطر تقلص عدد سكانه بسبب قلة عدد المواليد.2 ـ الشعب الامريكي اغلبيته من المسنين بحلول 2030.3 ـ اليابانيات يفضلن العزوبية.4 ـ زيادة عدد المتوفين في اليابان عن المواليد لأول مرة عام 2005.5 ـ اوروبا تحتاج 20 مليون عامل اجنبي بحلول 2030.6 ـ تقلص عدد سكان روسيا بمقدار 6 مليون خلال العشر سنوات الماضية.7 ـ تراجع عدد السكان في المانيا من ثمانين الي ستين مليونا.المعني هنا ان تعداد الدول الغربية قد توقف ثم بدأ يتقلص وان الغرب محتاج لمهاجرين عرب ومسلمين ليسدوا الفراغات في الوظائف، وكما قال شاب فرنسي في التلفاز ان مهاجرين شبانا يعملون ويدفعون ضرائب لندفع منها معاشات المتقاعدين. وكما قرأت في منشور هنا في نيويورك منذ عشرين عاما يقول كل ما تحتاجه هذه المدينة هو شبانا صغارا يدفعون عجلات المسنين فاغلبية المجتمعات الغربية هم كبار في السن بعضهم مرضي ومقعدون وهذه نقطة ضعف قاتلة ستظهر اثارها ومضاعفاتها في العقود القادمة.بينما يتزايد تعداد السكان في الدول العربية والاسلامية وهو مصدر قوة اذا احسنا توجيهه ونحتاج لافكار مبتكرة للاستفادة من طاقات الشباب.طه شواط محمدنيويورك ـ الولايات المتحدة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية