المغرب يخوض حملة دبلوماسية مضادة لاستعدادات البوليزاريو للاحتفال بالذكري 30 لاعلان الجمهورية الصحراوية
المغرب يخوض حملة دبلوماسية مضادة لاستعدادات البوليزاريو للاحتفال بالذكري 30 لاعلان الجمهورية الصحراوية الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:بدأ المغرب هجوما دبلوماسيا واعلاميا مضادا لاستعدادات جبهة البوليزاريو للاحتفال بالذكري الثلاثين لـ27 من شباط/فبراير التي تصادف بالنسبة للمغرب ذكري استرداد الصحراء الغربية الذي تصفه جبهة البوليزاريو بالاحتلال وبالنسبة لجبهة البوليزاريو ذكري اعلان الجمهورية الصحراوية التي يصفها المغرب بالوهمية.وتكتسي هذه الذكري اهميتها هذا العام، ليس لمصادفتها اختتام ثلاثة عقود علي اندلاع النزاع الذي لا تظهر بالافق حتي الان تسوية مقبولة من كل الاطراف المعنية، بل لكون كل من المغرب والجبهة حريصا علي جعل هذه الذكري هذا العام محطة في مسار النزاع ويسعي لجعل هذه المحطة منعطفا ينهيه وفق الرؤية التي يحملها ويؤمن بها.واختارت جبهة البوليزاريو، التي تسعي لانفصال الصحراء الغربية واقامة دولة مستقلة عليها، احياء الذكري علي طريقتها باحتفالات اثارت الكثير من الاحتجاج من لدن المغرب قبل اقامتها باسابيع. فحسب ما اعلنته الجبهة، فان الاحتفالات ستنظم في منطقة تيفاريتي البعيدة 70 كلم عن مدينة سمارة الحاضرة الروحية للصحراء الغربية والواقعة خارج الجدار العازل الذي اقامته القوات المغربية حول الصحراء الا انها ابقت، لاعتبارات سياسية وتكتيكية، مناطق حارج الجدار ومن بينها منطقة تيفاريتي، اعتبرتها جبهة البوليزاريو مناطق محررة.وحسب ما تعلنه جبهة البوليزاريو، فان الاحتفالات التي تتضمن عرضا عسكريا لقواتها، ستنظم بحضور مكثف لممثلي الدول التي تعترف بـ الجمهورية الصحراوية والاحزاب والحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي تساند الجبهة في مطالبها، وفي الوقت نفسه ستنظم الجبهة وانصارها ومؤيدوها في عدد من العواصم الاوروبية والامريكية اللاتينية احتفالات دعم ومساندة.وقالت وكالة الانباء الجزائرية ان سفارة جمهورية جنوب افريقيا في العاصمة البلجيكية بروكسل مقر الاتحاد الاوروبي نظمت بمناسبة احتفالات 27 شباط/فبراير احتفالا كبيرا لدعم القضية الصحراوية.وتركز الجبهة في حملتها علي ما تصفه بالاحتلال المغربي للصحراء الغربية وتهرب المغرب من حل اقرته الامم المتحدة في 1991 يدعو الي اجراء استفتاء للصحراويين لتقرير مصيرهم بدولة مستقلة او الاندماج بالمغرب ويحفل خطابها بالحديث عن انتهاكات لحقوق الانسان يتعرض لها الصحراويون علي ايدي قوات الشرطة المغربية. نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية اكد ان بلاده ستعرف مجددا كيف تواجه الدعاية المشوهة للواقع من قبل العناصر الانفصالية ومن يقف وراءها .وقال بنعبد الله ان هناك سعيا الي تنظيم عمل فلكلوري في المنطقة العازلة من اجل اثبات هذه الخرافة ومن اجل ذلك سخرت امكانيات هائلة بدءا بتحويل الاسعافات والمساعدات التي وجهت الي المواطنين المغاربة المحتجزين (اشارة الي اللاجئين الصحراويين) بتندوف اساسا مشيرا الي ان هذه المساعدات حولت الي هذه المنطقة العازلة من اجل القيام بهذه الاحتفالات.وذكر بان المغرب اكد علي احتجاجه من خلال رسالة موجهة الي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اكدت علي ان هذه المنطقة المعنية محرمة انطلاقا من اتفاق وقف اطلاق النار وانه لا يجوز لاي كان ان يستغلها لاي عمل من اي نوع . واعرب عن اسف المغرب لاستغلال تلك المنطقة من اجل التاكيد علي خرافة الاراضي المحررة او المسترجعة والحال ان الامر يتعلق بمنطقة عازلة وان هذه المنطقة هي خالية تماما .واثار المغرب في رسالة موجهة الي كوفي عنان انتباه الامم المتحدة ما وصفه خطورة التصرفات التي تقوم بها الاطراف الاخري في النزاع حول الصحراء في المنطقة العازلة والتي ابتعدت عن الشرعية الدولية وهي تضع العقبات بشكل متزايد امام جهود المجتمع الدولي الرامية الي التوصل الي تسوية سياسية تفاوضية لمسالة الصحراء.وعزا المسؤول المغربي الاوضاع التي يعيشها اللاجئون الصحراويون الي تعنت من وصفهم بالعناصر الانفصالية في رفض الحل الحقيقي لهذه القضية الذي يكمن في العيش في مأمن واستقرار داخل التراب الوطني المغربي وفي اطار السيادة المغربية.ويدعو المغرب الي تسوية النزاع بحل سياسي متفاوض عليه بعد ان عجزت الامم المتحدة تطبيق قراراتها بشأن النزاع وحسب ما يتردد بالرباط فان المغرب يعد لمذكرة رسمية يقدمها للامم المتحدة تتضمن مقاربته بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية يناقشها مجلس الامن الدولي المذكرة خلال اجتماع يعقده في النصف الثاني من نيسان/ ابريل القادم الا ان جبهة البوليزاريو اعلنت رفضها المسبق لهذه المقاربة. وفي اطار الاحتفالات المغربية بذكري 27 شباط/ فبراير قالت مصادر مطلعة للقدس العربي ان الوزير الاول المغربي سيقوم علي رأس وفد وزاري كبير بزيارة للمناطق الصحراوية التي وصلها الخميس بن موسي وزير الداخلية المغربي الجديد في اول ظهور اعلامي له منذ تعيينه.واكد بن موسي ان سكان الاقاليم الجنوبية ابانوا للعالم اجمع ان الوحدة الترابية للمغرب غير قابلة للتصرف او التقسيم وقال خلال لقاء مع نخب وفعاليات مناطق العيون بوجدور الساقية الحمراء من شيوخ واعيان ومنتخبين ورجال اعمال وممثلي جمعيات المجتمع المدني ان ابناء هذه الاقاليم متمسكون بمغربيتهم ، ملتفون وراء الملك محمد السادس للدفاع عن حوزة التراب الوطني والاقرار النهائي الذي لارجعة فيه للشرعية التاريخية لمغربية الاقاليــم الصحراوية .وابرز بن موسي ان ابناء هذه الاقاليم يرفضون اي حل لهذا الملف لا يأخذ بعين الاعتبار هذا المعطي ولا يقبلون التفريط في اي شبر من الصحراء المغربية و يبذلون قصاري جهدهم للتعريف بالواقع المزري والمؤلم الذي يعيشه اخواننا بمخيمات تندوف ودعوة كل الضمائر الحية من اجل العودة الفورية لذويهم واقاربهم من مخيمات تندوف بجنوب الجزائر الي وطنهم المغرب .