ابوظبي ـ “القدس العربي”: قال الدكتور عبدالعزيز التركي أمين عام منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) ان تكلفة توسعة الطاقات الانتاجية النفطية في الدول العربية تقدر بما يتراوح بين 60 الي 70 مليار دولار لاضافة ما يقارب من 6 ملايين برميل يوميا للطاقة الحالية حتي عام 2010. وبحسب التركي تشمل هذه الاستثمارات أكثر من 50 مشروعا حيويا يتركز معظمها في دول الخليج العربية، وخاصة الامارات والكويت والسعودية وقطر، وكذلك ليبيا والجزائر.
وفي مقابلة مع مجلة (بايبلاين) النفطية تنشر هذا لاسبوعقال التركي ان معظم الدول العربية باشرت بالفعل في تنفيذ مشاريع توسعة طاقة الانتاج في اطار التزامها بتوفير امدادات كافية للدول المستهلكة وتحقيق الاستقرار في السوق النفطي. ورأي المسؤول النفطي العربي ان هذه المشاريع الضخمة ستؤدي الي ارتفاع الطاقة الانتاجية للدول العربية من حوالي 20.7 مليون برميل يوميا بنهاية عام 2004 الي26.8 مليون برميل يوميا عام 2010. من جهة ثانية وصف الدكتور التركي تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش عن ضرورة قيام الولايات المتحدة بتخفيف اعتمادها علي النفط العربي بانها منافية للمنطق علي أساس التوقعات بزيادة واردات النفط الاميركية في منطقة الشرق الاوسط علي المديين المتوسط والبعيد. و أشار الي توقعات ادارة الطاقة الاميركية ان تستورد الولايات المتحدة برميل نفط واحد من كل أربعة براميل من احتياجاتها النفطية من منطقة الشرق الاوسط اي ان الدول العربية ستلبي ربع احتياجات السوق الاميركية من النفط الخام بحلول عام 2025. ويبلغ حجم استهلاك سوق النفط الاميركي حاليا نحو 22 مليون برميل يوميا يتم تلبية حوالي 60% منها عن طريق الاستيراد. وتبلغ حصة الدول الاعضاء في أوابك من هذه الامدادات اكثر من 17% اي حوالي 2.24 مليون برميل يوميا تشمل نحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط السعودي اي ما يوازي 11.5% من اجمالي واردات النفط الاميركية. ولفت التركي الي انه علي الرغم من اهمية واردات النفط الاميركية من الدول الاخري وخاصة المجاورة للولايات المتحدة فان ما يميز الواردات من النفط العربي هو ضآلة تكلفة انتاج النفط الخام في الدول العربية وامتلاكها لاحتياطات ضخمة تجعلها المرشح الابرز لتلبية احتياجات السوق الاميركية من النفط الخام علي المدي البعيد. وأعرب الامين العام لاوابك عن أسفه لان تصريحات الرئيس الاميركي تشكل / رسالة سلبية للدول العربية المنتجة للنفط التي تسعي جاهدة لتوسيع قنوات الحوار مع الدول المستهلكة لتلبية احتياجاتها النفطية علي المدي الطويل.4