الفتن الناريّة
كريم ناصرالفتن الناريّةالسديم الليليّلم يفتخرِ القِسطاسُ مباهياً بمناقبه ـ لقد تطوّتِ الشجرةُ كحيّةٍ سعيدة، عندما نشفَتِ المياهُ في الحقل.كالأوتادِ انفلقنا في سديمِ ليلنا الصخّابِ ذاك،لأنّنا لم نجدِ الأميراتِ ذات البرانس.فضاء كالضوءِ المنعكسِ من القنطرة، سنكشطُ صقيعَ أقدامنا، ثم نُحصي أنفاسَ الثعلب.وحالما تزهر النُجومُ في فناءِ الباحة سنزاول البحثَ عن طُيورِنا كما لو كنّا لا نفارقُ فضاءَ الزهرة. البرج ينهاريا لطفولتنا البريئة.. لقد كنّا نُقلِّدُ تغريدَ الطُيورِ (عند مُفترقِ الطرق) مُصعِّرينَ الأحراج لكيما نلتقط العفاريتَ من السلال. علي الشواطئ انكسرت جِرارُنا،في الشدّةِ تخلّي عنّا الأصدقاء، حين كانت دماؤُنا تنزفُ بإفراط حين قُصَّتِ الضفائرُ بقسوةٍ بالغة. مهلاً مهلاً الحصان يحبو علي التلّة، والبُرج ينهارُ علي رُؤوسِ النظّارة. الفتن الناريّةإنَّ السُيولَ تقتلعُ منازلنا،لكنَّ ذلك يكفي..يكفي لننهضَ بألف فكرةٍ وفكرةعندما عبرَ الوشاةُ الجسرَ حاملينَ فُؤوساً تهذي، ممهّدينَ للرياحِ العذرَ لتملأَ أفواهنا، مُشعلينَ الفتنَ الناريّة.السلوقيّلمّا مضينا نبحث عن الزوارق (طلباً للنجاة)كانت أشجارُ اللوزِ تتساقط علي الأرض..وإنَّ كلابَ الحرس انقضّت علينا..الظاهر أنَّ سَلُوقيّاً كان يتوسّطُ الساقية.ماذا جري؟مثلما تقرع الرياحُ قلبَ اللُجّة ركضَتِ البهائمُ بخطيً مبعثرة،ماذا جري؟ فلْنعبرِ الجُسورَ قبل أن تشجَّ الصواعقُ رُؤوسنا.الحسناءالمرأة الفِضّيّةُ تقرعُ الذاكرة فتنطُّ كمويجاتِ نهرٍ هائج،تلك الحسناء يوم رأيناها قلنا هذه هي الشمس التي في فضاءِ المدرسة. أحلام المدينة في الحدائق ستتناسلُ الأزهارُ مَهما وطئتها أقدامُ المارّة..حتي النوافذ ستسدلُ ستائرَها، لطردِ الغربانِ في اللحظةِ المناسبة.لقد صرخنا حتي بحّت أصواتنا صرخنا عالياً.. ونحن نهرعُ إلي فراخِ العصافيرِ المذبوحة في أسافلِ الأشجار.في الحدائق ستشرقُ الشمس، وتسقطُ الغُيومُ في الهُوّة.الديناصورالطريقُ التي سلكتها لم تعدْ رحبةً فتيّة،الطفلُ الذي قتلتهُ يشرعُ هابّاً كريحٍ شديدةٍ تذبحُ الصدر..هكذا اختلطَ عويلك بقعاقعِ الحديد،تمضي متجلِّداً عصيّاً دون أن يرحمكَ أحد.شاعر من العراق0