الاحزاب المعارضة لكديما تشعر بالغضب والاهانة و تعمل علي الاطاحة به

حجم الخط
0

الاحزاب المعارضة لكديما تشعر بالغضب والاهانة و تعمل علي الاطاحة به

الاحزاب المعارضة لكديما تشعر بالغضب والاهانة و تعمل علي الاطاحة به تقول الاشاعة، إنه في غرف خفية، تحت ستار من السرية، يدير نشطاء سياسيون بينهم، في الأكثر في المستوي الميداني، بغير تأييد القادة، فكرة غريبة، سوقية: هي صياغة عوائق تقاوم حكومة يترأسها كديما ، بعد الانتخابات، وفي المرحلة الثانية أن يكثف الجهد كله لاقامة حكومة وإبقاء كديما في المعارضة.ولكن اذا كان واضحا في هذه المرحلة، أن احتمالات ذلك واهية، فينبغي أن نري رأينا في ذلك.أولا، من ناحية حسابية، يستطيع مبادرو الفكرة تحقيق نيتهم. اذا كانت نتائج الانتخابات علي التقريب علي حسب الأرقام التي تتنبأ بها جميع استطلاعات الرأي الأخيرة فسيكون لكديما نحو 40 نائبا في الكنيست السابعة عشرة. سيُقسم 80 مقعدا علي جميع الاحزاب الاخري. من اليقين أن النواب العرب ونواب ميرتس سيرفضون باشمئزاز كل محاولة لضمهم الي هذه المبادرة. يبقي اذا نحو 67 نائبا، يُعلق المبادرون عليهم أملهم. لنحاول أن نخطط الخريطة السياسية الممكنة لجسم عائق:حزب العمل والليكود ـ نحو 35 نائبا (مع افتراض أنه لن تطرأ تطورات درامية علي قوة هذين الحزبين).وشاس ـ 10 نواب. و اسرائيل بيتنا و الاتحاد الوطني و المفدال ـ 18 نائبا. و يهدوت هتوراة ـ 6 نواب. وهاكم اذا نحو 69 نائبا في الامكان.المتحفظون من هذا الامكان الهاذي سيزعمون بحق أن حقيقة أنه يمكن أن نجد كثرة في الكنيست تعارض حكومة يترأسها كديما، لا أهمية لها. ما الذي يصل بين المركبات الممكنة ايديولوجيا. ولكن في رؤيا آخر الزمان ستُساكن الذئاب الشياه، ولكن الي أن تصل هذه البشري الرائعة الي تحقيقها، ما هو المشترك بين حزب العمل لعمير بيرتس وليكود بنيامين نتنياهو؟ إن كل محاولة لصياغة خطوط أساسية لعمل الحكومة، ستنفجر وهي في مهدها. انهم علي حق، حقا انهم علي حق. غير أنه لا توجد أي صعوبة ملحوظة في ايجاد اجابات لهذا الزعم. قبل كل شيء، كديما ايضا ليس مصوغا صياغة متسقة. ما المشترك مثلا بين تساحي هنغبي وشمعون بيريس من ناحية ايديولوجية؟ ما هو الرابط الذي يصل بين تسيبي لفني وداليا ايتسيك؟ يوجد خط واصل، معروف وواضح: الطموح الي احراز السلطة. شهوة المنصب. الجهد لعقد الجسور فوق اختلاف الآراء لتركيب الحكومة القادمة. هذا مشروع، وإن لم يكن مُرادا جدا في امتحان قدرة الحكومة علي حسم قرارات مصيرية. ولكن اذا كان هذا مشروعا في كديما فلماذا يكون أقل مشروعية في الاحزاب الاخري؟.وهناك شيء آخر يربط بين الاحزاب خارج كديما: غريزة الانتقام. انها غريزة سيئة. مُفشلة، مشوهة للاجراءات. وتزرع الشقاق. ولكن في نسيج صفات البشر، تقوم هذه الغريزة في أحد الأمكنة العليا في السلم البشري. عمير بيرتس ورفاقه يستشيطون غضبا علي بيريس وايتسيك ورامون، الذين اعتزلوا حزبهم وانضموا الي كديما. إن الرغبة في الانتقام من المعتزلين ـ (الخونة، بحسب احساس اعضاء حزب العمل) تشتعل كالنار في عظام بيرتس وآخرين من أفراد قيادته. اذا ما اقتُرح في اطار اجراء سياسي مقاوم لـ كديما ، رئاسة الحكومة علي بيرتس، في تناوب وبنيامين نتنياهو ـ سنتان لكل واحد ـ علي مثال الاتفاق الذي كان لحينه بين اسحق شامير وشمعون بيريس، فهل يمكن أن نقول بثقة، إن بيرتس سيرفض الفكرة رفضا باتا؟.وهذا حكم نتنياهو ايضا. فهو في نظر نفسه زعيم وطني رفيع يفوق جميع خصومه، انه عملاق اقتصادي، ومحارب للارهاب علي المستوي الدولي. وايهود اولمرت في رأيه ضعيف ليس له عمود فقري. انه يري معتزلي الليكود الذين انضموا الي كديما خونة، ضحوا بمواقفهم علي مذبح الطموح الي احراز السلطة، قبلُ تحت زعامة شارون والآن تحت صولجان اولمرت. اذا ما استطاع أن ينتقم منهم باتفاق تناوب مع بيرتس، وأن يعود الي رئاسة الحكومة بعد سنتين، فهل يستطيع أحد أن يقول بثقة، إنه سيتخلي عن هذا الاحتمال، لأن هناك اختلافات في الرأي بينه وبين حزب العمل؟.إن شاس، والاتحاد الوطني واسرائيل بيتنا في الأساس تمقت كديما، ولن تتردد عن الانضمام الي مبادرة تضع في المعارضة من أمر باخلاء البيوت في عمونة بالقوة.غرائز، كلها غرائز، كتبت في احدي مقالاتي. غرائز، كلها غرائز ـ أعود وأقول. ومن اجل التعبير عن الغرائز وتحقيقها، لا توجد أية خطة سياسية غير ممكنة.دوف غولدشتاينكاتب في الصحيقة(معاريف) 26/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية