تل ابيب تطالب القضاء الامريكي بالغاء دعاوي مدنية تتهم قادة اجهزة امنية اسرائيلية بارتكاب جرائم حرب

حجم الخط
0

تل ابيب تطالب القضاء الامريكي بالغاء دعاوي مدنية تتهم قادة اجهزة امنية اسرائيلية بارتكاب جرائم حرب

تل ابيب تطالب القضاء الامريكي بالغاء دعاوي مدنية تتهم قادة اجهزة امنية اسرائيلية بارتكاب جرائم حربالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت مصادر اسرائيلية امس الاحد ان تل ابيب قدمت طلبا رسميا الي القضاء في الولايات المتحدة الامريكية لالغاء الدعاوي المدنية التي قدمها فلسطينيون ولبنانيون ضد الرئيس السابق لجهاز الامن العام (الشاباك) آفي ديختر، والرئيس السابق لهيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال، الجنرال المتقاعد موشيه بوغي يعلون، بتهمة المسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب في لبنان والاراضي الفلسطينية. وتتهم الدعاوي ديختر بالمسؤولية عن ارتكاب جريمة حرب في غزة اثناء اغتيال الشيخ صلاح شحادة، احد قادة حماس، في تموز (يوليو) من العام 2002.وبحسب الصحيفة فقد رفعت الدعوي ضده في محكمة مركزية في نيويورك مطالبة بتغريمه بدفع تعويضات تصل قيمتها الي مئات ملايين الدولارات لعائلات 14 شهيدا فلسطينيا استشهدوا في قصف طيران الاحتلال الاسرائيلي للحي الذي كان الشهيد صلاح شحادة يقيم به. وكانت طائرة حربية اسرائيلية القت قنبلة زنتها طن علي حي سكني في غزة اسفرت عن مقتل شحادة ومساعده و15 مواطنا فلسطينيا بينهم 9 اطفال واصابة 150 آخرين بجروح، وقد رفعت الدعوي ضد ديختر لدوره في اتخاذ قرار القاء القنبلة. وبحسب اقوال المحاميتين، جينيفر غرين وماريا ليهود، فان هذه الدعوي جزء من حملة دولية لالقاء المسؤولية علي الذين يقفون وراء جرائم الحرب والاخلال بحقوق الانسان في دول اخري، خاصة وان حكوماتهم ترفض اتخاذ اجراءات ضدهم. اما فيما يتعلق بالدعوي ضد يعلون المتهم بقتل 100 مواطن لبناني فقدمها مواطنون لبنانيون من ابناء عائلات شهداء قانا الذين قتلوا في المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في قانا في العام 1996. ، وكان شمعون بيريس رئيسا للوزراء الاسرائيلي انذاك. وقد رفع الدعوي ضد يعلون وديختر رابطة الحقوق الدستورية الامريكية والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة. يشار الي ان حركة يوجد حد الاسرائيلية المناهضة لاحتلال اسرائيل اراضي عربية، قدمت دعوي قضائية مشابهة في محكمة بريطانية ضد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس ورئيس الاركان السابق موشيه يعلون وعدد من الضباط الكبار في الجيش الاسرائيلي بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.الي ذلك قالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان وزارات القضاء والخارجية والامن الاسرائيلية بحثت بمشاركة المستشار القضائي للحكومة، المحامي ميني مزوز وعسكريين اسرائيليين تحركات قانونية وسياسية جديدة للتصــدي للدعاوي التي ترفع في اوروبا ضد مسؤولين اسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم الحرب، بعد ان لم يعد خطر الاعتقال يقتصر علي العسكريين بل شمل ايضا اسماء سياسيين.وتتخوف اسرائيل من صدور قرارات اعتقال ضد وزير الامن شاؤول موفاز، ورئيس جهاز الامن العام الشاباك الاسرائيلي سابقا افي ديختر، ووزير الامن السابق العمالي بنيامين بن اليعازر ورئيس الموساد السابق الاستخبارات الخارجية داني ياتوم ورئيس هيئة الاركان العام السابق لجيش الاحتلال الجنرال موشيه يعلون. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الخارجية الاسرائيلية ان طاقما خاصا من الوزارة ومن وزارة القضاء الاسرائيلية حدد الدول الاوروبية التي تشكل خطرا بخصوص اعتقال مسؤولين اسرائيليين، وفي مقدمة هذه الدول بريطانيا، اسبانيا وسويسرا والمانيا، واصدرت الوزارة تعليماتها الي جميع الضباط والمسؤولين الاسرائيليين بالامتناع حاليا عن زيارة الدول الاوروبية خشية اعتقالهم.وقد خصصت اسرائيل، حسب الصحيفة، مبلغ مليون دولار لتمويل الدفاع عن المسؤولين الاسرائيليين الذين قد يعتقلون في دول اوروبية، كما تعاقدت وزارة القضاء مع عدد من مكاتب المحاماة الشهيرة في لندن لتولي مهمة الدفاع عنهم. علاوة علي ذلك، اكدت الصحيفة الاسرائيلية ان وزيرة القضاء تسيبي ليفني، ارسلت طاقما خاصا من خبراء القانون الاسرائيليين الي دول اوروبية لاقناعها بتغيير القوانين التي تتيح اعتقال مسؤولين عسكريين بتهم تنفيذ جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في المناطق الفلسطينية المحتلة. وكشفت الصحيفة النقاب عن ان محامية تعمل في النيابة العامة الاسرائيلية كانت قد رفعت تقريرا قبل نحو سنة الي سلطات الاحتلال طالبتها فيها بالامتناع عن هدم بيوت الفلسطينيين، لان عملية الهدم تعتبر حسب معاهدة جنيف الرابعة جريمة حرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية