عباس يعتزم البدء في مفاوضات مكثفة مع اسرائيل عقب الانتخابات و حماس تستبعد استقالته وتؤكد وقوفها الي جانبه لمواجهة الضغوط

حجم الخط
0

عباس يعتزم البدء في مفاوضات مكثفة مع اسرائيل عقب الانتخابات و حماس تستبعد استقالته وتؤكد وقوفها الي جانبه لمواجهة الضغوط

عباس يعتزم البدء في مفاوضات مكثفة مع اسرائيل عقب الانتخابات و حماس تستبعد استقالته وتؤكد وقوفها الي جانبه لمواجهة الضغوطرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشروع بمفاوضات مكثفة مع الجانب الاسرائيلي عقب اجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 28 آذار (مارس) المقبل.وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ان اية اتفاقات يتم التوصل اليها جراء مفاوضات عباس المكثفة مع اسرائيل سيتم عرضها علي الشعب الفلسطيني في استفتاء عام.ويأتي الكشف عن اعتزام عباس الشروع بمفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة التي من المتوقع ان يشكلها حزب (كاديما) الذي يسعي لرسم حدود اسرائيل النهائية والانفصال عن الفلسطينيين بعد تصريحات لعباس هدد فيها بالاستقالة. وكان عباس قال امس الاول في حديث لشبكة (أي تي في 1) التلفزيونية البريطانية إذا لم أكن قادرا علي الوفاء بدوري وفقا لرؤيتي الخاصة فسأستقيل . واضاف عباس قد نصل الي نقطة لا أعود فيها قادراً علي القيام بواجباتي، عندها لن أتمسك بمنصبي علي حساب قناعاتي ، وتابع قائلا إن قناعاتي مهمة مثلما هو عملي، في حال كنت قادراً علي الانجاز سأمضي قدماً، اما في حال تبين العكس فلن استمر علي رأس السلطة . وأكد عباس ان الرئاسة ليست هدفا بحد ذاته، وقال أن الكرسي الرئاسي ليس هدفاً بحد ذاته وليس نهاية المطاف، بل هو وسيلة لانجاز مهمة وتقديم شيء الي شعبي، في حال نجحت فان المنصب يكون عندها مهماً، وفي حال لم انجح فلن يكون كذلك . وفي الاطار ذاته طلب الرئيس عباس من المجتمع الدولي اعطاء حركة حماس الوقت لتصويب سياستها وعدم اخضاعها لضغوط قاسية، واشار الي أن الحركة تشهد تغييرا في سياساتها وعلاقاتها الخارجية قائلا أعتقد انهم باتوا اليوم مسؤولين، ولكي يكونوا مسؤولين بالفعل يجب ان تكون سياساتهم متلائمة مع السياسات الدولية .من جهته، قال يوسي بيلين رئيس حزب ميريتس الاسرائيلي ومهندس اتفاقات أوسلو امس ان عباس سيستقيل من منصبه في غضون ستة أشهر من الانتخابات الاسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إذا لم يحدث تقدم جدي في المفاوضات مع إسرائيل.وقال بيلين في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية انه اجتمع مع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس الاول وفهم منه أن عباس اتخذ قراره بالاستقالة في هذه الحالة لانه مقتنع بأن الاوضاع ستتدهور إلي هوة سحيقة جراء أي جمود إضافي في المسيرة السلمية.وأضاف بيلين قائلا إن عباس يري أن نتائج الانتخابات الفلسطينية تشكل مؤشرا علي أن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل الوضع الحالي الذي يبدو فيه السلام أضحوكة . وأشار بيلين في تصريحاته التي اعتمد فيها علي لقائه بعريقات إلي أن عباس يري أن طريق المفاوضات لم يعد يجدي نفعا وأن إسرائيل تستغل وجوده في الحكم لكي تواصل الاستخفاف بالشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية في تقرير المصير والاستقلال، ولا تعينه علي إنجاح برنامجه السلمي، وهو يرفض الاستمرار في أداء هذا الدور.واوضح بيلين بان عباس سيستقيل اذا لم تغير اسرائيل من سياستها الحالية، وسيدعها تجرب رئيسا من حماس مثل خالد مشعل أو محمود الزهار. من جهتها، استبعدت حركة حماس امس استقالة عباس واكدت استعدادها لدعمه في وجه الضغوط الخارجية. واكد الشيخ اسماعيل هنية المكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية دعمه لعباس في مواجهة التحديات والصعوبات التي يواجهها.واستبعد هنية أن يكون الرئيس عباس يفكر في الاستقالة من منصبه، مؤكدا علي أن التفاهم والتنسيق هو اللغة التي ستكون بين مؤسسة الرئاسة والحكومة الفلسطينية.وسبق لعباس ان اثني علي شخصية هنية، ووصفه بإنه أحد الاشخاص الحكماء والعقلانيين في حماس رغم صغر سنه، وانه مرن جداً ودبلوماسي.وفي رده علي سؤال حول تلميح عباس بالاستقالة في حال قاد فوز حماس الي الحيلولة دون دفع عملية السلام قدما وتطبيق رؤيته الخاصة قال هنية ان معالم العلاقة بين الحكومة ومؤسسة الرئاسة ارتكزت علي الإحترام المتبادل والتفاهم علي التنسيق والتعاون والحوار، وحتي في إطار التباين السياسي تعالج القضايا من خلال الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق بيننا وبين الرئيس أبو مازن .وأضاف هنية الاخ ابو مازن في موقعه يحظي باحترام شعبنا الفلسطيني ونحن معنيون بانجاحه في مهمته وكذلك في بقائه في منصبه كرئيس في السلطة الفلسطينية واقول للاخ ابو مازن نحن معك ان شاء الله تعالي نواجه التحديات والصعاب .ونفي هنية أن يكون لدي الرئيس عباس أي تفكير في الاستقالة قائلا لا اعتقد ان الاستقالة واردة لدي الاخ ابو مازن لانه لن يجد من حركة حماس ومن الحكومة الفلسطينية الا كل تعاون وتنسيق وحوار .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية