اسرائيل تعتزم تنفيذ اغتيالات تطال حماس .. والحركة تدرس كيفية عقد اجتماعات مجلس الوزراء

حجم الخط
0

جيش الاحتلال ابلغ السلطة انه سيقصف اية سيارة تتحرك ليلا في المنطقة العازلة شمال القطاع

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: حذرت مصادر امنية فلسطينية امس من مخطط اسرائيلي للشروع في حملة اغتيالات كبري في الاراضي الفلسطينية تطال عناصر وقادة من حركة المقاومة الاسلامية حماس التي ستشكل الحكوم المقبلة الامر الذي اوجب علي الحركة التفكير في كيفية عقد اجتماعات مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة اسماعيل هنية علي ضوء التهديدات الاسرائيلية باستهداف قيادات الحركة وعناصرها.

وتبحث الحركة كيفية عقد اجتماعات مجلس الوزراء المقبلة في ظل اعتزام اسرائيل منع افراد الحكومة المقبلة من حرية التنقل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تخشي من التنصت الاسرائيلي علي ما يدور في اجتماعات مجلس الوزراء اذا ما عقدت بواسطة الفيديو كونفرنس، ولذلك فانها ترجح عقد اجتماع في غزة برئاسة هنية واجتماع اخر بالضفة الغربية برئاسة نائب رئيس الوزراء الذي سيكون من الحركة وفق التقديرات. وكان آفي ديختر الرئيس السابق لجهاز الشاباك الاسرائيلي ووزير الدفاع المتوقع في حكومة تل ابيب المقبلة، اكد ان رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد اسماعيل هنية سيكون هدفا مشروعا للاغتيال او الاعتقال الاسرائيلي وان منصبه لا يعطيه حصانة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية امس إن طائرات الاستطلاع الاسرائيلية كثفت في الايام الاخيرة من تحليقها في أجواء قطاع غزة، مشيرة إلي أن المعلومات لدي السلطة تفيد بأن عمليات الاغتيال التي ينوي الجيش الاسرائيلي تنفيذها ستشمل اعضاء من حماس وخاصة المحسوبين علي الجهاز العسكري للحركة بدعوي أنها تدعم بعض الفصائل التي تطلق صواريخ محلية الصنع علي إسرائيل، وتهدف اسرائيل من تنفيذ حملة الاغتيالات هذه الي جر الحركة إلي ردود أفعال قبل الانتخابات الاسرائيلية وخلط الاوراق علي الساحة الفلسطينية. وأعلن مصدر أمني فلسطيني امس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الجانب الفلسطيني أن أي سيارة فلسطينية تتحرك ليلا في المنطقة العازلة التي فرضها الجيش الإسرائيلي مؤخرا شمال القطاع ستكون هدفا للطائرات الإسرائيلية.

وعلي اثر القرار شوهد عدد من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية وفجر امس يمنعون السيارات الفلسطينية من الدخول إلي المنطقة العازلة أوالتحرك فيها ليلا.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن إقامة منطقة عازلة في التاسع والعشرين من كانون اول الماضي في محاولة لمنع المقاومين الفلسطينيين من إطلاق الصواريخ محلية الصنع باتجاه جنوب اسرائيل. وتتركز المنطقة العازلة تحديدا في المناطق المخلاة والتي كانت تقام عليها ما كان يعرف بمستوطنات شمال القطاع ايلي سيناي، دوغيت ونيسانيت حيث تمتد علي مساحة شاسعة من الأراضي الفلسطينية وخاصة الحقول الزراعية، وتتعرض المنطقة إلي عمليات القصف اليومي من قبل الدبابات والطائرات الحربية الاسرائيلية بالقذائف والصواريخ.

وعلي الرغم من إقامة المنطقة وعمليات القصف إلا أن ذلك لم يمنع النشطاء الفلسطينيين من مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية المجاورة للحدود الشمالية قطاع غزة رداً علي الجرائم الإسرائيلية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال بأن فصائل المقاومة الفلسطينية تنوي ارتكاب اعتداءات داخل إسرائيل في محاولة للتأثير علي نتائج الانتخابات الاسرائيلية.

وأوضح موفاز انه اصدر توجيهاته إلي جيش الاحتلال بتكثيف النشاطات الهجومية مع التركيز علي المقاومين، وافادت مصادر صحافية إسرائيلية امس أن موفاز أكد ان العمليات الهادفة إلي إحباط عمليات في أنحاء الضفة الغربية ستستمر وان قوات الأمن ستصل إلي مدبري الاعتداءات في منازلهم، في حين هدد آفي ديختر، بتحويل حياة الفلسطينيين الي جحيم، اذا تبين ان المدفعية الإسرائيلية وأعمال القصف التي يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير كفيلة بوقف إطلاق الصواريخ علي الأراضي الإسرائيلية. وكرر دختر الذي كان يتحدث للإذاعة الاسرائيلية الرسمية تهديداته باجتياح قطاع غزة مجددا، قائلا ان الجيش الإسرائيلي سيعرف اين يدخل في الأراضي الفلسطينية في شمال قطاع غزة، لوقف اطلاق الصواريخ. من جهتها، عبرت الفصائل الفلسطينية عن استنكارها للتهديدات الاسرائيلية، مؤكدة حقها في الرد علي اي اعتداءات اسرائيلية.

وقال النائب عاطف عدوان القيادي في حركة حماس رداً علي تصريحات موفاز إن هذه التصريحات ناتجة عن عقلية إسرائيلية ليست جديدة تعتبر امتداداً لعقليات وزراء الدفاع الإسرائيليين السابقين، مضيفا أن هذه التصريحات تعتبر استمراراً لنهج الإجرام الذي تمارسه إسرائيل منذ بداية احتلالها للأرض الفلسطينية، وأن تهديد موفاز بإعادة اجتياح القطاع واحتلال شماله أمر يستحق التوقف والتساؤل عن السبب الذي جعل الاحتلال ينسحب انسحاباً احادي الجانب من القطاع. وأوضح عدوان أن الاحتلال اجتاح شمال غزة عدة مرات ومكث فيه أشهراً طويلة ولم يستقرله المقام فيه، واصفاً ذلك بأنه عملية تهديد ليس إلا، قائلا إن وجود الاحتلال يشرع بقاء المقاومة وتناميها، ولا أتصور ذلك غائباً عن عقلية موفاز، فاجتياح القطاع وخاصة شماله أمر متعذر عليه فكل مرة يخرج منه مهزوما. ووصف تصريحات موفاز بأنها هجمة شرسة ومنسقة بين أكثر من جهة متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وعدد من الجهات العربية علي حماس، وهي محاولة لوضع حماس في ركن ضيق لتجد نفسها دائماً في مكان الدفاع عن النفس.

ونفي عدوان اتهامات موفاز لحماس بالعمل علي مأسسة علاقاتها مع حزب الله، مؤكداً إن حركة حماس لن تقبل أن تكون تحت هيمنة أية دولة أو أية جهة كانت، وإنما تسعي إلي نسج علاقات قوية مع الدول العربية، وقال لقد جلس قادة حماس مع قادة في مصر وفي أنقرة وفي عدد من الدول الأخري فلماذا يدور الحديث اليوم عن وجود آثار سلبية تجاه طهران؟.

ورداً علي التهديدات الاسرائيلية باغتيال إسماعيل هنية رئيس الوزراء المكلف قال عدوان حركة حماس قدمت خيرة قيادتها بدءاً بالشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وغيرهم الكثير ممن كانوا يمثلون نخبة رائعة، وان إسرائيل تدرك جيداً أن الحركة ستسمر في العطاء والمقاومة حتي وأن اغتالت هنية، وأن ذلك لن يزيد الحركة والشعب الفلسطيني إلا إصراراًَ وثباتا.

وبدوره قال ابو عدي احد ابرز قادة كتائب شهداء الاقصي في الضفة الغربية ان هذه التهديدات ليست جديدة علي شعبنا ولكن وليعلم الاحتلال الصهيوني اننا لم ولن نرضخ لهذه التهديدات، وسيري قوة مقاومة كتائب شهداء الاقصي وصواريخها التي سترد وتدك اسرائيل من داخل الضفة الغربية. وأضاف ابو عدي اننا اصدرنا بلاغا عسكريا لجميع الخلايا لتفعيل نشاطها للرد علي الهجمات العسكرية الاسرائيلية. من جانبه أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة أن التصعيد والعدوان الاسرائيلي في المدن والمخيمات الفلسطينية يستوجب رداً قوياً من المقاومة الفلسطينية، موضحا ان حاله ضبط النفس التي التزمت بها الحركة خلال الفترة الماضية لن تستمر طويلا، وقال ان التهديدات الصهيونية باحتلال غزة تأتي في سياق الدعاية الانتخابية من قبل جنرالات العدو الذين يتسابقون فيما بينهم لتدمير وقتل شعبنا ومدننا الفلسطينية عبر الآلة الصهيونية المدعومة أمريكيا.

وأشار النخالة الي أن التهديدات الاسرائيلية من قبل موفاز باغتيال قادة المقاومة الفلسطينية وخاصة قيادات حركة الجهاد الإسلامي لن تثني المقاومين ولن تكسرهم بل تزيدهم قوة وثباتا في وجه الغطرسة الاسرائيلية، موضحا أن المقاومة التي فرضت توازن الردع والرعب علي جنود الاحتلال ومستوطنيه، لديها من الطاقات والإمكانات ما يؤهلها لإيلام العدو وضرب الأهداف الحيوية والإستراتيجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية