وزير الدفاع الاسباني في زيارة تعاون الي ليبيا ولا انباء عن صفقات عسكرية
وزير الدفاع الاسباني في زيارة تعاون الي ليبيا ولا انباء عن صفقات عسكريةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أنهي وزير الدفاع الاسباني خوسي بونو زيارة رسمية أمس الثلاثاء الي ليبيا هي الأولي من نوعها.حتي ساعة متأخرة من مساء امس لم يجر استقبال الوزير علي مستوي عال، مما يعني أن العلاقات الليبية ـ الاسبانية ليست متطورة بما فيه الكفاية مقارنة مع علاقات مدريد مع باقي دول المغرب العربي مثل المغرب والجزائر.وجرت زيارة خوسي بونو في التي بدأها مساء الاثنين في إطار تنشيط أجندة التعاون المتعدد الأطراف حول الأمن في غرب البحر الأبيض المتوسط ، حسب مصادر وزارة الدفاع الاسبانية في مدريد.وقالت المصادر أن المباحثات مع الجنرال محمود أزواي مسؤول العلاقات الخارجية في الجيش الليبي تمحورت حول توسيع التعاون في إطار مجموعة 5+5 التي تضم كلا من اسبانيا والبرتغال وايطاليا وفرنسا ومالطا، ومن جنوب البحر الأبيض المتوسط المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس وليبيا. يذكر أن حضور ومشاركة ليبيا في هذه المجموعة كان دائما ضعيفا بسبب الحصار الذي عانت منه نتيجة قضية لوكربي، علاوة علي أن ليبيا كثيرا ما تؤكد أن توجهها هو افريقي وليس نحو القارة الأوروبية. ولهذا، فهي لم تكن تتحمس لهذه المجموعة أو مسلسل برشلونة للتعاون المتوسطي. وتري وزارة الدفاع الاسبانية أن التعاون العسكري ضمن المجموعة الخماسية للضفتين يقلل من مخاطر التوتر ويساعد علي مواجهة الكثير من المخاطر وعلي رأسها الارهاب والهجرة السرية وتهريب المخدرات في حوض البحر الأبيض المتوسط، ولاسيما في غربه.ومن ضمن أنشطة الوزير خوسي بونو زيارته الي قاعدة بحرية ليبية لتفقدها والاطلاع علي عمل الوحدات الليبية التابعة للقوات البحرية. ولم يعلن عن أي صفقة اسلحة بين البلدين، ولكن المراقبين لا يستبعدون أن تكون ليبيا قد تقدمت بطلب الي مدريد للإطلاع علي بعض المعدات العسكرية خاصة تلك المتعلقة بالبحرية.وتعتبر اسبانيا من الدول الأكثر تقدما في صنع الفرقاطات والسفن الحربية وصادراتها جد مهمة وآخر انجازاتها ما اقتنته فنزويلا في صفقة أثارت احتجاج الولايات المتحدة. وتري مصادر أخري أن ليبيا قد تقتني فقط زوارق سريعة لمواجهة الهجرة السرية بعدما تحولت سواحلها نقطة انطلاق قوارب الهجرة نحو ايطاليا، بحكم أن قوانين الاتحاد الأوروبي ما زالت يمنع عقد صفقات أسلحة مع ليبيا. وكانت روما قد طلبت موافقة الاتحاد الأوروبي لبيع ليبيا زوارق نفاثة لتعقب قوارب الهجرة وحراسة الشواطئ.في غضون ذلك، لفت انتباه المراقبين أن وزير الدفاع خوسي بونو لم يحظ باستقبال العقيد معمر القذافي حتي ساعة متأخرة من مساء أمـــس الثلاثاء. وهذه ثان مرة لا يستقبل فيها القذافي وزراء اسبان، وكانت الاولي في نهاية تموز/يوليوز الماضي عندما غادر وزير الخارجية ميغيل آنخيل موراتينوس طرابلس غاضبا بعدما لم يستقبله القذافي رغم تسطير اللقاء في أجندة الزيارة.ووصفت صحيفة الباييس الحادثة آنذاك بانها خطيرة للغاية .يذكر أن العلاقات بين طرابلس ومدريد لم ترق بعد الي مستوي كبير من التعاون كما هو الشأن بين مدريد وباقي دول المغرب العربي، إذ أن رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو زار تونس والمغرب والجزائر ولم يزر بعد ليبيا. ويرغب لوبي النفط باسبانيا في تطوير العلاقات بين البلدين حتي يستفيد من الاستثمار في النفط الليبي.