فشل جهود لجمع مسؤولين اردنيين مع ممثلي حماس لمؤتمر البرلمان العربي
فشل جهود لجمع مسؤولين اردنيين مع ممثلي حماس لمؤتمر البرلمان العربيعمان ـ القدس العربي :تصر جهة ما في الحكومة الاردنية علي عدم اتخاذ موقف واضح ومحدد من حركة حماس ومن احتمالات التعاون والتعامل معها، وتصر جماعة الاخوان المسلمين الاردنية من جهتها علي احتكار الحركة وتوظيفها سياسيا عبر فرض طوق حول اول وفد يمثلها يزور عمان.وبوضوح بالغ ظهر امس الاول وكان الحكومة الاردنية تستقبل وفد حركة حماس القيادي المشارك ضمن اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي دون رغبتها او مضطرة رغم ان الوفد اقتصر علي رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الزهار وعضو الكتلة سعيد صيام، وكلاهما اي الزهار وصيام لم يحظيا في الواقع باي لقاء رسمي بما في ذلك لقاءات مع قادة البرلمان الاردني من خارج ممثلي التيار الاسلامي او المتعاطفين مع حركة حماس فقد وصل حد الارتباك الرسمي احيانا الي مستوي التردد في ظهور اي شخصيات رسمية اردنية ضمن اي فعــــاليات او لقاءات او حــــتي مآدب طعام يتواجد قربها قادة حماس علما بان السعي المشترك لتجنب الاحراج تسبب سابقا في عدم قدوم عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لحضور الاجتماع البرلماني العربي في عمان حيث كان يفترض به ان يحضر الا انه تم استبداله بالزهار.وقبل ذلك واستنادا الي معلومات برلمانية فشل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاردني الدكتور محمد ابو هديب في ضمان حضور وزير الخارجية عبد الاله الخطيب لمأدبة عشاء كان قد اعد لها لضيافة قادة حماس المشاركين في المؤتمر ولترطيب الاجواء مع الحكومة الاردنية ويتردد ان الوزير الخــطيب وافق في البداية علي حضور هذا العشــــاء لكنه عاد واعتذر عنه في وقت لاحق قبل ان تتدخل بوضوح جهات رسمية اردنية حاولـــت تطويق اي تطبيع في العلاقة الرسمية مع حركة حماس تأجيلا فيما يبدو لهذا الاستحقاق، او ترقبا لما سيحصل لاحقا من نتائج، علما بان شخصيات وطنية بارزة متعاطفة مع حماس مثل النائب خليل عطية حاولت الجمع بين الاطراف وتحقيق مصالحة بين الحكومة الاردنية وحماس في الداخل.وكل هذه التفاصيل تشير بوضوح الي ان الجانب الاردني يؤخر قصدا فتح آفاق تعاون وعلاقة جيدة ممع حركة حماس ترقبا فيما يبدو لاستحقاق ما لا علاقة له بموقف اردني جذري مضاد لحماس وتحديدا حماس الداخلي.لكن المقاطعة الرسمية تقريبا التي خضع لها وفد حماس المشارك في مؤتمر البرلمانيين العرب لم تكن مفهومة او مبررة خصوصا وان الحكومة لم تعلن مقاطعة من هذا النوع اصلا.وقبل الغاء عشاء برلماني كان يفترض ان يحضره وزير الخارجية كانت الصورة قابلة للاحتمالات الايجابية فيما يتعلق بحماس والحكومة الاردنية رغم ان الوزير الخطيب نفسه ابلغ الصحافيين بعدم وجود ترتيبات لا لتناول العشاء مع حماس ولا لمقاطعة وفدها ملمحا لان الوفد يوجد كبقية الوفود في الاردن وتم التعامل معه كالبقية خلال الاجتماعات الرسمية.ومن الطبيعي ازاء هذا الموقف ان يحلل قادة حماس او يقرأ المشهد كما يريدون فتقريرهم الاخير في احد اجتماعات دمشق حمل حصريا وزير الخارجية مسؤولية العمل علي وجود قطيعة سياسية ودبلوماسية مع الحركة علما بان الوزير الخطيب ليس وحيدا في دائرة القرار السياسي حتي وان كانت له وجهات نظر تجاه موضوع حماس. اما الظاهرة الاخري التي لفتت النظر خلال اول تواجد رسمي لقادة حماس في الارض الاردنية فهو سعي الاخوان المسلمين لاحتكار الوفد واحتضانه واصرارهم علي ان تجري الاتصالات مع الوفد البرلماني الحماسي عبرهم وهو اصرار اضر برأي المراقبين كثيرا بحركة حماس بدلا من ان ينفعها.