بريطانيا واسرائيل متفقتان حول المطلوب من حماس ومختلفتان حول اغتيالات القادة الفلسطينيين
علي هامش زيارة وزيرة الخارجية الاسرائيلية الي بريطانيا:بريطانيا واسرائيل متفقتان حول المطلوب من حماس ومختلفتان حول اغتيالات القادة الفلسطينيينلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:زارت امس الخميس وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني العاصمة البريطانية والتقت المسؤولين البريطانيين، ولم يستطع وزير الخارجية البريطانية جاك سترو المشاركة معها في مؤتمر صحافي في لانكستر هاوس في لندن بسبب المرض فناب عنه وزير شؤون الشرق الاوسط في الخارجية الدكتور كيم هاولز.ولم يردّ المسؤولان علي اسئلة الصحافيين لاضرارهما الي لقاء رئيس الوزراء توني بلير، ولكن مواقفهما وردت في لقاء للصحافة العربية مع مسؤول كبير في وزارة الخارجية تحدث بالتفصيل عن الموضوع، واكد بان الموقفين البريطاني ـ الاوروبي من جهة، والاسرائيلي، من جهة اخري، بالنسبة للتعامل مع حكومة فلسطينية بقيادة حماس هما متوافقان، الا بالنسبة الي سياسة الاغتيالات المستهدفة التي تمارسها اسرائيل ضد القادة الفلسطينيين، وان المطلوب من حماس ان تفهم الرسالة التي توجهها اليها المجموعة الدولية بشأن نبذ العنف والاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية وبخريطة الطريق.وقد اكد المسؤول الكبير في وزارة الخارجية البريطانية، في لقاء مع صحافيين عرب ان الاموال التي كانت مجمدة من جانب المفوضية الاوروبية للسلطة الفلسطينية وتم الافراج عنها في 28 شباط (فبراير) 2006 والبالغة قيمتها 120 مليون يورو، كانت مجمدة لاسباب تقنية منذ كانون الاول (ديسمبر) 2005، ولم يكن لها علاقة بفوز حماس في الانتخابات الاشتراعية الفلسطينية. وعبر المسؤول عن تقدير الخارجية البريطانية للطريقة الديمقراطية التي نظمت فيها الانتخابات، واعترف بان فوز حماس تم بطريقة ديمقراطية مشيرا الي ان اوروبا والمجموعة الدولية تنتظر وتترقب تأليف الحكومة الفلسطينية الجديدة، واذا كانت ستنفذ الشروط الثلاثة التي طلبتها اللجنة الرباعية في اجتماعها في كانون الثاني (يناير) 2006 والتي تشمل نبذ العنف والاعتراف باسرائيل وبالاتفاقيات السابقة التي ارتبطت فيها السلطة الفلسطينية وبينها خريطة الطريق قبل اتخاذ اي خطوات تالية بالنسبة الي تقديم المزيد من المساعدات او التعاون مع الحكومة الجديدة.ورفض المسؤول البريطاني التقارير الصحافية التي اشارت الي ان وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني تزور بريطانيا واوروبا للترويج لفكرة مقاطعة اوروبا وبريطانيا لأي حكومة تؤلف في فلسطين بقيادة حماس . وقال ان موقف بريطانيا والدول الاوروبية متوافق مع موقف اللجنة الرباعية بالنسبة للتعامل مع حماس ولا توجد مشكلة اوروبية في هذا الشأن مع موقف الحكومة الاسرائيلية.وبالنسبة لاستمرار اسرائيل في ممارسة الاغتيالات ضد القيادات الفلسطينية وآخرها اغتيال القائد خالد شعبان الدحدوح (ابو الوليد)، الاربعاء الماضي، المسؤول عن الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في القدس، وعما اذا كان هذا الامر يحقق نتيجة ايجابية بالنسبة لتعامل اسرائيل مع حماس وقرار المنظمة عدم اعتماد العنف في المستقبل قال المسؤول البريطاني: بريطانيا اعلنت مرارا انها لا تؤيد الاغتيالات التي تستهدف القيادات الفلسطينية. ويجب ان تسألوا حماس عن موقفها ازاء استمرار الهدنة مع اسرائيل . وعاود السائل الضغط علي المسؤول قائلا: ان حماس شاركت في الانتخابات الفلسطينية وهذه المشاركة تعتبر بمثابة قبول بالاتفاقيات السابقة التي وقعتها السلطة الفلسطينية كما اعلنت عن هدنة طويلة مع اسرائيل فماذا تنتظر اسرائيل والمجموعة الدولية من حماس؟ وهل تكفي مشاركة مسؤولين سابقين في الحكومة الفلسطينية كوزير المالية السابق سلام فياض او المطلوب الا يكون رئيس الحكومة من حماس؟ فقال المسؤول: نحن نرفض العنف من اي جهة يأتي، ولكن علينا ان نحترم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، كما نحترم جهودها لازالة خطر الارهاب ضدها. وحسب الاشارات الواردة فان الحكومة الفلسطينية الجديدة ستكون بقيادة حماس .ولم يشر المسؤول البريطاني الي حق الفلسطينيين في الدفاع عن انفسهم.. بيد انه قال ان بريطانيا واوروبا تسعيان للتأكد من ان اسرائيل والفلسطينيين يطبقان خريطة الطريق والحزب الذي تنتمي اليه وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ملتزم بتطبيق خريطة الطريق (حزب كديما)، واذا ارتكبت حماس عمليات ارهابية فانها تمنع تحقيق اي تقدم في عملية تطبيق خريطة الطريق .بيد ان المسؤول لم يتطرق الي اي ضغوطات او عقوبات دولية ستمارس ضد اسرائيل اذا توقفت عن تطبيق خريطة الطريق او اذا استمرت في ممارسة الاغتيالات المستهدفة للقادة الفلسطينيين.وعما اذا كانت بريطانيا مستعدة للتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة لفترة تجريبية لمدة ستة اشهر كما اوردت بعض التقارير الصحافية، قال المسؤول: سمعت بهذه التقارير، ولكن علينا ان نري كيف ستتصرف حماس، وهذا ما يرغب بمعرفته المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية .ورأي المسؤول البريطاني بان الفلسطينيين صوتوا لـ حماس في الانتخابات الاشتراعية كتصويت احتجاجي واعتراضي علي تصرف القيادة الفلسطينية السابقة وحكومتها الفتحاوية التوجه، وان الفلسطيني العادي يرغب بالامن والرخاء. وقال انه يشعر بتفاؤل بالنسبة الي نشوء الدولة الفلسطينية في المستقبل وخصوصا اذا تم تطبيق خريطة الطريق من جانب الجهتين.وقال المسؤول البريطاني ان بريطانيا ليس لها اي اتجاه جديد بالنسبة لموقفها من سورية ولبنان، سوي انها تتمني تطبيق القرارين الدوليين 1559 و1595 وتتطلع الي تواجد تمثيل ديبلوماسي طبيعي بين لبنان وسورية عبر تبادل السفراء بين البلدين.واشار الي انه علي سورية القيام بالمبادرة في هذا المجال. كما اوضح بان بريطانيا تؤيد الخطوات التي يقوم بها المحقق الدولي الجديد سيرج برامريتس كما ايدت سابقا الخطوات التي قام بها المحقق الدولي السابق ديتليف ميليس في مجال التحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. وتمني تعاونا سوريا كاملا في هذا المجال.وتحفظ المسؤول البريطاني في رده علي سؤال حول وجود حوار بريطاني رسمي مع حركة الاخوان المسلمين في مصر او حول امكان حدوث حوار مماثل مع الاخوان المسلمين في سورية.