هناك الكثير من التشابه بين باراك واولمرت وكلاهما مؤهلان لرئاسة الحكومة

حجم الخط
0

هناك الكثير من التشابه بين باراك واولمرت وكلاهما مؤهلان لرئاسة الحكومة

هناك الكثير من التشابه بين باراك واولمرت وكلاهما مؤهلان لرئاسة الحكومة لا يوجد اليوم في دولة اسرائيل من يذكر أنه لو جرت الامور علي ما يرام في حكومة ايهود باراك، لكان اليوم رئيس حكومة يُتم في هذه الايام ست سنين أو سبعا لولايته الثانية. ربما كانت دولة اسرائيل ستكون اليوم في اماكن مخالفة تماما ـ وربما لا، اذا ما تذكرنا ايام باراك المقلقة. الآن، علي الحالة الفضلي، سيُستدعي ايهود الثاني (باراك) الي منصة التشريف، كرئيس حكومة فيما سبق، ليري والألم يعتصر قلبه صورة يعرفها: سيري رئيس الحكومة، ايهود الاول (اولمرت) يرفع يده اليمني ليُقسم. بعد ذلك، من أعلي سكنه ومكوثه في أبراج تل ابيب، سيتابع ايهود الثاني اجراءات حكومة إيهود الاول ويتذكر. احيانا من اللذيذ أن نتذكر.اليوم، وصورة أوراق اللعب مع خروج يوم الانتخابات آخذة في الوضوح (اذا لم تكن هناك مفاجأة ذرية بالطبع، تُلح، أو تلزم تقريبا موازنة بين إيهود الاول وإيهود الثاني. فما الذي يملكه أحدهما ولا يملكه الثاني والعكس. انهما ابنا السن نفسها، والتجربة السياسية، بل الصداقة والتقدير بينهما، ولديهما التصورات نفسها تقريبا، اليوم يقينا. وما يزال مستقبل أحدهما غامضا، أما الثاني فدخل مثل سندريلا عالم رؤساء الحكومة.يحسن أن ننتبه: ما يزال أقل من شهر للانتخابات ولا يتحدث أحد تقريبا بالبرنامج الحزبي والنوايا والمخططات، وتدور المعركة الانتخابية كلها حول شخصية المرشحين الكبار الثلاثة. بعد أن انقضي ذلك من العالم، تعود المعركة الانتخابية لتكون شخصية، حتي لو لم تُسمَ كذلك. المعركة بين ايهود اولمرت وعمير بيرتس وبيبي نتنياهو وكل الآخرين وكل البقية ـ زيادة عفن.كما قيل آنفا، يمكن أن نمد الكثير من الخطوط المتوازية، والخطوط المتشابهة بين الايهودين: أصلهما من الاستيطان، وكلاهما حاد كالسكين، وذو خبرة عامة غنية، وكلاهما فصيح، وشخصية اعلامية في المكان الاول. انهما ذكيان، بل داهيتان، عملا طوال حياتهما في البلوغ تقريبا في مجال واحد ووحيد (الاول في السياسة، والثاني في الجيش)، وأيد الاول مرتين علي الأقل الثاني تأييدا لا نظير له في الماضي (مرة في اللوبي من اجل تعيينه كرئيس هيئة اركان، وفي المرة الثانية عندما قال علنا وفي أوج المعركة الانتخابية إن ايهود باراك لن يُقسم القدس ، وقد دفع ويدفع ثمنا سياسيا باهظا عن ذلك).اليوم لن يُحرك الاول ساكنا من اجل الثاني. بعد أن استلقي علي الجدار من اجله، كأحد أفراد الليكود وكرئيس لبلدية القدس، انتظر الاول تسعة اشهر كاملة للقاء رئيس الحكومة الثاني. تسعة اشهر!.وهنا بالضبط الفرق والاختلاف بينهما: السِمات الشخصية. لهذا سيكون أحدهما في القريب رئيس حكومة بولاية تامة والثاني سيُجل ويقعد في بيته. الاول، اولمرت، هو رجل الناس. فهو يحب الناس والناس يحبونه، بغير حساب سياسي تقريبا. كانت صحف نهاية الاسبوع الأخير مليئة، وبحق، بقصص انسانية عنه وعن أبناء بيته. عندما يرنو الاول الي عيني غيره، يبدو للآخر انه لا يوجد للاول أي اهتمام آخر في العالم سواه هو. وهو يصدقه. وعندما يسأل كيف حالك ، يهتم الاول بالاجابة ايضا. يعيد الاول مهاتفة الجميع، ويسأل، ويهتم، وهو دافئ وحساس. تربيتاته، واحتضاناته، أصبحت عنده طبيعة ثانية لا يمكن التحكم فيها، ولهذا يصدقه الناس ويحبونه (ليس الجميع بالطبع، لانه يوجد خصوم وكارهون كبار ايضا). مع طابع اجتماعي ومريح كهذا، ومع ثورات أعصاب الاول ايضا يمكن العيش، لانه يعرف الاعتذار بعد ذلك بدقيقة ايضا. وليس مما يضر صحته أن يقول اخطأت .اذا ما زدنا علي ذلك حظه السياسي في الوقت الأخير، فمن الواضح أن طريقه الي كابلان 3 في القدس ممهدة كما ينبغي شريطة ألا ينشئ حفلا خاصا لتتويجه رئيسا للحكومة. انه يملك الكثير جدا من الاصدقاء الجيدين، الذين سيشعرون بالاهانة اذا لم يُدعوا. إن لايهود الاول ولايهود الثاني الكثير من الاصدقاء خارج حزبيهما أكثر من الاصدقاء في حزبيهما هما.وكلاهما، الاول والثاني، ذو قدرات زائدة، تعلم ممن هو أكبر منه وصب الماء علي يديه (بيغن، ورابين وآخرين)، وله خبرة سياسية (خارجية وداخلية) وعالمية، وفي حالة الثاني (أمنية ايضا)، لكن واحدا منهما فقط سيكون رئيس الحكومة في الفترة القريبة. ليكون رئيس حكومة بعد ايهود الاول، سيضطر ايهود الثاني الي أن يعمل عملا صعبا، اذا ما عمل عملا صعبا، في تحسين نفسه في الأساس، فسيمكن بالتأكيد أن يكون رئيس حكومة ايضا.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 5/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية