اقبال كبير علي شراء الذهب بالسودان رغم ارتفاع الأسعار
اقبال كبير علي شراء الذهب بالسودان رغم ارتفاع الأسعارالخرطوم القدس العربي من كمال حسن بخيت:يحتل سوق الذهب موقعاً هاما في قلب العاصمة السودانية الخرطوم ويقع في عمارة حكومية تتبع للاوقاف الاسلامية تتكون من طابقين، وهو أكبر مركز لبيع الذهب والمجوهرات في البلاد. واضافة الي ذلك هناك شارع الصاغة في العاصمة الوطنية ام درمان والسوق الشعبي في الخرطوم ومحلات متفرقة في المدن الأخري.وبرج الذهب في الخرطوم، كما يعرف في السودان، يضم حوالي 80 متجراً في الطابق الاول تعمل جميعها في بيع وشراء الذهب والفضة والمجوهرات، ويضم الطابق الثاني ورشا لتصنيع الذهب المحلي الذي يطلق عليه اسم السوداني. حنان صالح ابراهيم أول وأشهر سودانية تعمل في مجال تجارة الذهب والمجوهرات وتملك شركة لتجارة المجوهرات. وقالت حنان لـ القدس العربي ان تجارة الذهب في السودان تطورت بتطور الحياة الاقتصادية وتحسن دخل الافراد خاصة بعد ظهور البترول والتطورات الاقتصادية في البلاد.وارتفعت الكميات المستوردة من الذهب خلال الاربع سنوات الماضية من مئتي كيلوغرام في العام الي عدة اطنان حالياً. واضافت ان السودانيات لهن ذوق رفيع في اختيار المشغولات الذهبية لذا تحرص علي اختيار تشكيلات ترضي اذواقهن.وعن انواع الذهب واسعارها قالت حنان ان اغلي الانواع هو الكويتي الذي تتم صناعته بدقة شديدة وبشكل جميل. ثم يأتي البحريني وهو اكثر الانواع استهلاكاً في السودان. ويتم احضاره عن طريق الامارات العربية المتحدة.واخيرا هناك الذهب السوداني الذي يتم تصنيعه محلياً بواسطة الفنيين السودانيين وبعض الاجانب الذين استقدمتهم الشركات. وهناك الذهب السعودي الا ان كمياته تراجعت في الفترة الاخيرة لزيادة الكميات الواردة من دبي. اما الاسعار فلا تختلف كثيراً عن الاسعار العالمية اذ اصبح التجار يتابعون البورصة العالمية عبر الانترنت ويحددون اسعار البيع والشراء عليها واحيانا يكون هنالك اختلاف طفيف بين السعر المحلي والعالمي نسبة لفرق العملة أو قلة السيولة في السوق السوداني.السودانيات يأتين للسوق لبيع مقتنياتهن من الذهب وذلك في حالة الاحتياج للمال حيث يعتبر الذهب من افضل وسائل الادخار حسبما ذكر تبيدي مصطفي شيخ الصاغة لـ القدس العربي . غير ان بعض السودانيات يأتين للسوق لاستبدال المصاغات لذهبية بتشكيلات جديدة مواكبة للموضة وهؤلاء هن اكبر شريحتين في السوق.اما الاخريات وهن قليلات فيأتين لشراء ذهب جديد وهن في الغالب ممن يقبلن علي الزواج أو استعدادا للمناسبات والاعياد.ويقول تبيدي انه علي الرغم من الظروف الاقتصادية الا ان حركة السوق تشهد حراكاً كبيراً في البيع والشراء وتزداد الحركة مع نهاية كل شهر مع موعد صرف المرتبات للموظفين كما ينتعش العمل كثيراً في عيدي الفطر والاضحي..وعلي الرغم من الاموال الطائلة التي تتحرك في السوق وكميات الذهب والمجوهرات المعروضة في واجهات زجاجية عادية الا انه نادراً ما تحدث سرقات أو اختلالات امنية علي عكس بعض العواصم الافريقية التي تفرض قيودا امنية حتي علي الداخلين للسوق بالاضافة للزجاج المصفح الذي يستخدم في مثل هذه المحلات في العديد من المدن العالمية لكن الوضع يختلف في الخرطوم حيث تشاهد اطناناً من المشغولات الذهبية خلف زجاج عادي بالاضافة للاموال الضخمة التي يحملها التجار أو مرتادي السوق.4