البحرين تستعد لطرح أول عقود اعادة شراء (ريبو) اسلامية بالخليج

حجم الخط
0

البحرين تستعد لطرح أول عقود اعادة شراء (ريبو) اسلامية بالخليج

البحرين تستعد لطرح أول عقود اعادة شراء (ريبو) اسلامية بالخليجالمنامة ـ من دايان كاندابا:قال مسؤول كبير بمؤسسة نقد البحرين (البنك المركزي) ان المؤسسة ستطرح في العام المقبل أول عقود اعادة شراء اسلامية (ريبو) بمنطقة الخليج العربية. وتتيح اتفاقيات اعادة الشراء للمستثمرين اقتراض المال من خلال بيع أوراق مالية مع وعد بشرائها بسعر أعلي بعد فترة معينة.ويري بعض علماء الدين المسلمين ان مثل هذه التعاملات تتنافي مع الشريعة ويقولون ان سعر الريبو ـ وهو الفارق بين سعر بيع الاوراق المالية وسعر شرائها ـ يندرج تحت بند الفائدة علي الاقراض أو الاقتراض الذي يحرمه الشرع. لكن سلمان خليفة مدير الخدمات المصرفية بمؤسسة نقد البحرين (البنك المركزي) قال ان خبراء المؤسسة أقروا صيغة عقد يعالج هذه النقاط وان المؤسسة لم يعد ينقصها الان سوي اقامة شبكة التعاملات. وقال في مقابلة مع رويترز من ناحية الشريعة فلا بأس. انها مسألة تسويات .ويتيح الريبو للبنوك المركزية توفير السيولة وادارتها من خلال سوق الصكوك الاسلامية بالخليج. وتسعي مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية لاجتذاب المستثمرين الراغبين في استثمار أموالهم في مشروعات تتجنب الفائدة وغيرها من المحظورات الشرعية. ومع نمو هذه الصناعة بنسبة 15 في المئة سنويا تبتكر البنوك أدوات أكثر تطورا تلبي هذه المعايير من ناحية وتخدم عملها في القطاع المصرفي التقليدي من ناحية أخري. ولدي ماليزيا نوع من عقود الريبو الاسلامية، لكن رجال الدين بالخليج يقولون انه لا يلبي المعايير اللازمة في نظرهم. فعقود الريبو في ماليزيا عبارة عن اتفاقات بين طرفين كما هو الحال في الصفقات المصرفية التقليدية، لكن خليفة قال ان صفقات الريبو البحرينية ستشمل ثلاثة أطراف. وأضاف انها ليست اتفاقا بين طرفين كما هو الحال في الصفقات المصرفية التقليدية. بل سيكون ما تحمله في النهاية صكوكا. أي أصول مكفولة .وفي النظام البحريني سيبيع البنك الذي يسعي لجمع أموال الصكوك لوسيط يبيعها بدوره لمؤسسة نقد البحرين في صفقات فورية منفصلة. ويتعهد البنك الذي يطلب المال بشراء الصك من مؤسسة النقد في تاريخ محدد وبسعر معين.ومؤسسة نقد البحرين بصفتها المالك القانوني للصك ليست ملزمة بالبيع لكن اذا لم يلب البنك وعده ومنيت المؤسسة بخسارة نتيجة بيعه في السوق المفتوحة فيمكنها أن تطالب بتعويض. وانضمت مؤسسة نقد البحرين لنظام تسويات فورية شاملة لدعم هذه الصفقات المعقدة. وقال خليفة ان هذا النظام سيكون جاهزا في آذار (مارس) من العام المقبل لكن أول صفقات ريبو قد تبدأ قبل ذلك. وكان مستثمرون خليجيون قد اعلنوا امس الاول عن خطط لجمع عشرة مليارات دولار لانشاء أكبر بنك اسلامي في العالم يحمل اسم المصرف .وان مضت هذه الخطط قدما فسيحد رأس مال البنك من المنافسة في قطاع يمتلئ بمؤسسات صغري.وحصل بنك المصرف الشهر الماضي علي ترخيص بالعمل كمصرف تجاري واستثماري يعمل وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية التي تحرم الاقراض أو الاقتراض بفائدة. وصرح خالد السويدي رئيس اللجنة المؤسسة للمصرف للصحافيين بالمنامة بأن المصرف سيبدأ العمل برأسمال قدره خمسة مليارات دولار ويعتزم رفع المبلغ الي عشرة مليارات دولار في السنوات الخمس الاولي. وقال السويدي ان المصرف كان يعتزم جمع نحو 60 في المئة من الخمسة مليارات دولار المبدئية من خلال اكتتاب عام في السنة الحالية علي أن يتم جمع المبلغ المتبقي من خلال اكتتاب خاص الا أن قوة الطلب من جانب مستثمري القطاع الخاص قد تؤدي لطرح أولي أقل حجما مما كان مزمعا. وأضاف أن المصرف سيكون أكبر بنك اسلامي في العالم وسيسد فجوة في أكبر منطقة مصدرة للطاقة في العالم حيث تستثمر حكومات المنطقة مبالغ ضخمة من ايرادات النفط القياسية في الموانئ والطرق السريعة والمنتجعات. وأوضح جواد حبيب أحد المستثمرين المؤسسين للمصرف ان فكرة اقامة اكبر بنك اسلامي في العالم انبثقت من ثلاثة اسباب. وقال العامل الاول هو رجوع الاستثمارات العربية الي المنطقة. والسبب الثاني هو ارتفاع اسعار النفط. والسبب الثالث هو بدء الحكومات العربية في تحرير الاقتصاد بدل ما هو اقتصاد مهيمن عليه من الحكومات اصبح ان كل الحكومات العربية والاسلامية عندها قرار لتحويل الاقتصاد الي القطاع الخاص وهذا ما يخلق فرصة للقطاع الخاص .ويعتبر التمويل الاسلامي من اسرع المجالات نموا في العالم بالنسبة للمسلمين الملتزمين الذين يريدون استثمارات يكون لها طابع المسؤولية الاجتماعية وتتجنب الربا والاتجار في لحوم الجنزير والكحوليات والقمار. وقال السويدي ان المصرف الجديد سيسعي أيضا لاغتنام فرص خارج المنطقة. وقال جواد حبيب أحد المستثمرين المؤسسين للمصرف ان من المرجح طرح الاسهم في اكتتاب عام أولي في النصف الاول من سنة 2006 وسيكون الاكتتاب متاحا للمستثمرين الدوليين. وأضاف أن معظم المؤسسين من البحرين وأن هناك اخرين من قطر والسعودية ولبنان والامارات وسلطنة عمان والكويت. وتعد البحرين المركز المالي لمنطقة الخليج اذ يعمل بها نحو 360 مؤسسة للتمويل الاسلامي وغيره تتضمن بنوكا وشركات تأمين ووحدات للمعاملات الخارجية. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية