المهاجرون الي اسرائيل يتهمون اوروبا بمعاداة السامية

حجم الخط
0

المهاجرون الي اسرائيل يتهمون اوروبا بمعاداة السامية

سفير المفوضية الاوروبية في تل ابيب يعقد لقاءات دائمة للتقريب بين القلوبالمهاجرون الي اسرائيل يتهمون اوروبا بمعاداة السامية حانوت الكتب دونكي شوت ، أحد حوانيت الكتب الروسية الكثيرة في شارع اللنبي في تل ابيب، وهو معروف جيدا للمهاجرين كمكان لقاء اجتماعي ـ ثقافي. في احيان متقاربة تُعقد فيه أمسيات أدبية وشعرية، ومحاضرات ولقاءات مع المبدعين.في نهاية الاسبوع الماضي زار الحانوت ضيف غير معتاد: رئيس بعثة المفوضية الاوروبية الي اسرائيل، السفير راميرو سبريان ـ اوزل، وقال انه جاء للقاء مباشر مع جمهور الناطقين بالروسية لتعزيز الصلة بهذه الجماعة الكبيرة والمهمة. لا ينبغي أن ننسي أن روسيا قريبة جدا من اوروبا، من ناحية ثقافية وعقلية وفنية ، قال.دُعي الي اللقاء مع السفير صحافيون من الاعلام بالروسية وفنانون من المتحدثين بالروسية، ولكن جاء ايضا زوار عارضون وشاركوا. أُثيرت في الحديث اسئلة عن موضوعات تهم كل اسرائيلي، مثل دور اوروبا في الشرق الاوسط، وموقفها من حماس وامكانات تقارب اسرائيل والاتحاد الاوروبي. رد السفير علي كل سؤال بجواب دبلوماسي مفصل، وأصغي الحاضرون باهتمام كبير. علاقة المهاجرين باوروبا غالية وتتميز بتناقض أساسي. فمن جهة يرون انفسهم جزءا لا ينفصل من الثقافة الاوروبية ويُجلون كل ما يتصل بتراث اوروبا. ومن جهة ثانية تلاحظ عندهم خيبة أمل عميقة مما يرونه موقفا غير متزن وغير عادل لاوروبا من اسرائيل والنزاع في الشرق الاوسط وكذلك من معاداة السامية التي تطغي هناك، وللمهاجرين حساسية خاصة بها بسبب تجربتهم في الماضي.وكما يقول ابراهام توربوسمان، من رؤساء تِئنا ، وهي جمعية تعمل في نشر قيم الحرية والانسانية اليهودية بين المهاجرين الي اسرائيل، يوجد تعليل لهذا التناقض. فيقول اشمأز المفكرون اليهود في الاتحاد السوفييتي من السلطة السوفييتية الشمولية وكانوا ذوي توجه مشايع للغرب واضح. مع هجرتهم الي البلاد، أصبح أكثرهم قوميا غاليا وغدوا يرون اوروبا ليبرالية جدا تبدو مثل عدو لدود. وقد قامت بدور مهم في انشاء هذا العداء الغالي، الصحافة الروسية اليمينية في التسعينيات.يقول اهارون مونبليت من مؤتمر صحافيين اسرائيليين ناطقين بالروسية انه يوجد عند جمهور المهاجرين والصحافيين في الاعلام الروسي اهتمام كبير باوروبا، لكن يلاحظ ايضا عدم فهم وغياب معلومات، مسؤولان بقدر كبير عن العلاقة العدائية بأوروبا، لهذا، تنظم منذ سنتين لقاءات من اجلهم، تُبحث فيها قضايا تتصل باوروبا: ازدياد معاداة السامية هناك، وتأثير السكان المسلمين المتكاثرين في الاجراءات السياسية، والارهاب الدولي وأشباه ذلك. يؤيد المشروع صندوق فريدريخ أبارت من المانيا. بحسب اقوال مونبليت، وُجهت اليه أكثر من مرة مزاعم التعاون مع جهات اوروبية، وبالرغم من أن أكثر الصحافيين يُلبون الدعوة ويغطون اللقاءات اعلاميا، يوجد ايضا محررون يرفضون المشاركة في المباحثات بزعم أنهم غير مستعدين للتعاون مع جهات معادية للدولة.يحرص السفير سبريان ـ اوزل ايضا علي تقريب القلوب بين جماعة المهاجرين والاتحاد الاوروبي. منذ أن تولي منصبه في كانون الثاني (يناير) 2005 وهو ينقل ارشادات دائمة للصحافيين في الصحف الروسية ويجري علي نحو دائم لقاءات مثل ذلك الأخير في حانوت الكتب. قبل بضعة أشهر افتتح ايضا موقع علي الانترنت لمفوضية الاتحاد في اسرائيل باللغة الروسية. يوجد الكثير من المشترك بين هذه الجماعة ومواطني الاتحاد الاوروبي ـ الخلفية الثقافية، والتصور العام، والقيم والتراث ، قال سبريان ـ اوزل في توجيه للصحافيين من ناطقي الروسية قبل بضعة اسابيع. لهذا تستوعب رسائل الاتحاد استيعابا حسنا، وهو شيء يُمكّن من دفع مصالح مواطني اوروبا وتوقعاتهم قُدما . يُقدر كثير في الصحف الروسية السفير الاوروبي ونشاطه. شخص ذكي متزن ، يقولون عنه، عالم بآخر ما يجد وحميم ، رسائله واضحة ومفهومة . في أكثر هذه الصحف تحظي اللقاءات التي يعقدها بكشف كبير متعاطف.إينا شابيروكاتبة في الصحيفة(هآرتس) 7/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية