علي قادة اسرائيل أن يتنبهوا الي أهمية الاعلام ودوره في تعزيز مصالح الدولة

حجم الخط
0

علي قادة اسرائيل أن يتنبهوا الي أهمية الاعلام ودوره في تعزيز مصالح الدولة

صورتها في الغرب والعالم تسير من سيء الي اسوأعلي قادة اسرائيل أن يتنبهوا الي أهمية الاعلام ودوره في تعزيز مصالح الدولة يثير مسلسل السفير الاهتمام في الاعلام الاسرائيلي مرة اخري. منذ بُث المسلسل الأول، انسحبت اسرائيل من غزة، وانتخب الفلسطينيون حماس والايرانيون الرئيس الذي يريد القضاء علي اسرائيل علي نحو مُعلن. أحرق المسلمون فرنسا وفي دول كثيرة احتجوا احتجاجا عنيفا علي الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد. في ظاهر الأمر كانت أحداث كهذه يجب أن تُحسن مكانة اسرائيل في العالم، لكن يُحتاج في الواقع الي أكثر من ذلك كثيرا لتغيير تصورات سلبية عن اسرائيل وسياستها، ضربت جذورا في العالم.اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي يُشككون في حقها في الوجود، والتي لا يُعترف بعاصمتها، والتي تميزها منظمات دولية وحكومية تمييزا سيئا، والتي توصف سياستها علي الدوام أنها نازية أو عنصرية علي شاكلة الابرتهايد ، والتي يقاطعها المحاضرون قطيعة أكاديمية، والتي تفرض الكنائس عليها قطيعة استثمارات، ويُوجه اليها نقد شديد تمييزي في الاعلام الغربي وتحظي نتيجة ذلك برأي عام متحفظ في أكثر العالم، ما عدا الولايات المتحدة. والي جانب كل ذلك يبرز ازدياد معاداة السامية الجديدة ايضا.لم يفهم موجهو الدولة أنه في عصر المعلومات تجري مواجهة النزاعات الدولية في الأساس في الحلبة الاعلامية والرأي العام. الاستراتيجية العصرية تستدعي تأليفا واعيا بين القوة، والدبلوماسية والاعلام العام. أحسن الفلسطينيون استعمال الثلاثة، في حين أن اسرائيل تستعمل قوة كبيرة ـ قوة عسكرية وضغوطا اقتصادية ـ وتُهمل القوة اللينة ـ القدرة علي اقناع الشعوب، والأفراد والمنظمات ليفهموا وليقبلوا مواقف وليؤيدوا أفعالا وعمليات.إهمال الاعلام أو الدبلوماسية العامة تسبب بأضرار باهظة: فقد ضيق حرية العمل الاستراتيجية لاسرائيل وأضر بمصالح أمنية واقتصادية حيوية. نشر مراقب الدولة في 2002 تقريرا نقديا لاذعا للاعلام الاسرائيلي كشف عن اخفاقاته واقترح سلسلة من الاجراءات لتقويمها، لكن الحكومة الي اليوم لم تفعل شيئا لتحقيق توصيات التقرير.يجب علي جميع الجهات التي تشغل أنفسها بشؤون الخارجية والأمن، وفي الأساس رئيس الحكومة، ووزيرا الخارجية والدفاع، وممثلو اسرائيل الرسميون في الخارج، أن تجري عليهم ثورة في الوعي والتنفيذ، تُمكّنهم من تخطيط دبلوماسية عامة متشعبة وتنفيذها. هذه هي رسالتهم الرئيسة. يجب أن تستعمل الدبلوماسية العامة الاسرائيلية تقانات اعلامية جديدة، وفي ضمنها الانترنت ووسائل اعلان مُحكمة مستقاة من مجال العلاقات العامة، وبذل جهد خاص في المناطق المعادية أو الأكثر اشكالا، وفي ضمن ذلك العالم العربي ـ الاسلامي واوروبا الغربية.يكشف السفير عن شيء من الصعوبات التي تواجهها الدبلوماسية الاسرائيلية. اذا تجاوزنا الترفيه، يستطيع المسلسل أن يُسهم في دفع الدبلوماسية العامة الاسرائيلية الي الأمام اذا ما انشأ باعثا كافيا بين الجمهور الاسرائيلي وقادته لانشاء نظام ذي أهمية وجدوي لمواجهة واسعة المدي ومنهجية لكشوف معاداة السامية الجديدة والهجمات علي حق اسرائيل في الوجود، ومكانتها في الشرق الاوسط وسياستها.البروفيسور ايتان غلبوعمحاضر في جامعة بار ـ ايلان(يديعوت احرونوت) 7/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية