عباس يعلن استعداده لاطلاق سراح امين عام الجبهة الشعبية من سجن اريحا اذا تلقي رسالة خطية من الجبهة بأنه غير مسؤول عما سيحصل له بعد الافراج عنه
عباس يعلن استعداده لاطلاق سراح امين عام الجبهة الشعبية من سجن اريحا اذا تلقي رسالة خطية من الجبهة بأنه غير مسؤول عما سيحصل له بعد الافراج عنهرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس علي استعداده لاطلاق سراح امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات من سجن اريحا اذا ما تلقي رسالة خطية من الجبهة تعفيه من المسؤولية عما سيحصل لسعدات الذي تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي التهديد بقتله او اعتقاله اذا ما تم اطلاق سراحه.ويعتقل سعدات وعدد من رفاقه في سجن اريحا تحت حراسة امريكية وبريطانية، وذلك نتيجة اتفاق ما بين السلطة في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والاطراف الدولية لرفع الحصار الاسرائيلي الذي كان مفروضا علي مقر اقامة عرفات في رام الله. وكان سعدات وأربعة من رفاقه قد اعتقلوا علي أيدي قوات الامن الفلسطيني عام 2002 إبان عملية السور الواقي التي نفذها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية بعد أن طالبت إسرائيل بإيداعهم في السجن بعد أن اتهموا بإعطاء أوامر وباغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي في أحد الفنادق في القدس في العام 2001. واعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن اغتيال زئيفي في القدس وذلك ردا علي اغتيال الامين العام السابق للجبهة الشعبية أبو علي مصطفي في مكتبه برام الله في نفس العام.وطالبت الجبهة الشعبية في أكثر من مرة عباس بأن يفرج عن سعدات (الذي انتخب في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد)، فيما وعدت حركة المقاومة الاسلامية حماس بالعمل علي الافراج عن سعدات من السجن الفلسطيني في أريحا والذي يحرسه رجال أمن بريطانيون وأمريكان منذ اعتقاله بدون محاكمة في العام 2002. ولانهاء تلك القضية قال عباس في رام الله امس لا أمانع من خروج أحمد سعدات من سجنه غدا إلا إذا حصلت علي رسالة خطية من الجبهة الشعبية بأنني غير مسؤول عما سيحصل له بعد الافراج عنه .وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز قد هدد باغتيال سعدات فور خروجه من سجن فلسطيني بمدينة أريحا بالضفة الغربية. وعلي صعيد اخر أكد مسؤول ملف المطاردين السابق في السلطة الفلسطينية عبد الفتاح حمايل، أن قضية المعتقلين السياسيين في سجن أريحا المركزي معقدة للغاية، في ظل إحجام قوات الاحتلال عن أية تنازلات وحوارات في هذا الملف.وقال حمايل في تصريحات صحافية هؤلاء مارسوا نشاطات بعد توقيع الاتفاقية، وبالتالي إسرائيل في حل من أية التزامات تجاههم لأنهم خارج إطار بنود الاتفاقية، وبالتالي هم (مطلوبون) لدي سلطات الاحتلال .وأضاف احتجازهم كان لضمان سلامتهم وأمنهم، وكل من يطلق سراحه يبقي في داخل المنطقة المحتجز فيها لضمان سلامته .وحول ظروف اعتقالهم، أوضح حمايل أن إدارة السجون تضمن لهم ظروفاً معيشية طبيعية بعيداً عن أية ضغوط أو تجاوزات ، لكنه أشار الي أن إدارة السجن تتعامل مع أي مخل، وأي خارج عن القانون، بحزم، وبالتالي تحدث بعض المشادات المحتدمة أحياناً بين المعتقلين وإدارة السجن .وكانت السلطة الفلسطينية قد أفرجت السبت الماضي عن ثلاثة محتجزين لديها في سجون أريحا من كوادر كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح. وأطلق سراح كل من محمود دعيبس، ووجدي عقل، بعد احتجازهما 31 شهراً، وإسلام البطاط، بعد احتجازه 7 أشهر، فيما حول ملف محتجز رابع يدعي محمد دلاش، من مخيم الجلزون الي القضاء الجنائي، بعد توجيه تهم تخريب له، علي خلفية احتجاج سابق للمعتقلين علي استمرار احتجازهم دون مبرر، وانتهي حينذاك بإحراق المعتقلين لمكان احتجازهم وإضرامهم النار بمحتويات الزنازين. وأكد أحد المعتقلين، ويدعي أبو الحق ، من داخل السجن، في اتصال هاتفي، صحة هذه الأنباء، مشيراً الي بقاء 14 معتقلاً من الكتائب في أحد سجون السلطة الفلسطينية.ونقل أبو الحق مناشدة المعتقلين، للمرة الخامسة علي التوالي، الرئيس محمود عباس، ووزير الداخلية، وشرفاء فتح، علي حد قوله، إطلاق سراحهم وإنهاء مرارة اعتقالهم واحتجازهم.وقال: إدارة السجن ضغطت علينا في الآونة الأخيرة، ونحن نعامل بطريقة سيئة، فمن جهة، تقتصر الزيارات علي الأقارب من الدرجة الأولي، ونتعرض لإهانات وعمليات تفتيش مستمرة، إضافة الي منعنا من استخدام الهواتف والاتصال بالعالم الخارجي.