عباس: اتمني ان ينجح اولمرت في الانتخابات لانه يريد صنع السلام مع الفلسطينيين
اولمرت: اذا اراد عباس ان يكون شريكا عليه اولا منع الارهابعباس: اتمني ان ينجح اولمرت في الانتخابات لانه يريد صنع السلام مع الفلسطينيينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أمس الأربعاء في مقابلة ادلي بها لصحيفة كوريري ديللا سيرا ، وهي اوسع الصحف الايطالية انتشارا، انه يتمني ان يفوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة ايهود اولمرت في الانتخابات العامة الاسرائيلية التي ستجري في الثامن والعشرين من شهر اذار (مارس) الجاري. كما كال عباس في الحديث الصحافي المديح للرجل الثاني في حزب كاديما شيمعون بيريس ووصفه بانه صديق قديم وانه وقع معه علي اتفاق اوسلو، واضاف انه يأمل بان تنصر هذه القوة التي وصفها بانها تواقة للسلام. ورأت القوي السياسية في الدولة العبرية هذا التصريح بانه تدخل فظ وسافر من قبل عباس في الانتخابات الاسرائيلية ومحاولة منه للتأثير علي نتائجها. وكال عباس المديح لاولمرت وقال للصحيفة الايطالية انني اعرف الرجل جيدا، وانني علي ثقة بأنه اذا فاز في الانتخابات فان ذلك سيمكننا من العمل سوية للتوصل الي اتفاقية سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وفي معرض رده علي سؤال حول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وهل ستغير مبادئها قال عباس للصحيفة ان الامر ما زال غير معروف له، وبالتالي فانني انصح الجميع بالتروي وانتظار النتائج. واثارت تصريحات محمود عباس ضجة في الساحة السياسية الاسرائيلية وسارعت الاحزاب الاسرائيلية الي الرد علي هذه التصريحات التي اعتبرتها مفاجئة للغاية. ونقل موقع يديعوت احرونوت الاسرائيلي علي الانترنت عن اقطاب حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بنيامين نتنياهو قولهم انه حتي محمود عباس توصل الي قناعة بان حزب كاديما، الذي يتزعمه اولمرت هو اكثر يسارا من حزب العمال الاسرائيلي ومن حزب ميرتس ـ ياحد، المحسوب علي ما يسمي اليسار الاسرائيلي الصهيوني. واضاف الموقع قائلا نقلا عن مسؤولين في حزب الليكود ان عباس هو الذي سمح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتشكيل الحكومة الفلسطينية، وهو نفس الرجل الذي اعلن انه يوافق علي اطلاق سراح من اسماهم الحزب قتلة الوزير الاسرائيلي الترانسفيري رحبعام زيئفي، أي احمد سعدات، الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ورفاقه المحتجزين في سجن اريحا الفلسطيني منذ اكثر من ثلاثة اعوام. واضاف الحزب ان عباس فهم انه يستطيع الحصول علي امور عديدة بدون مقابل فيما اذا فاز في الانتخابات العامة في اسرائيل، وهذا الامر الذي دفعه الي اطلاق التصريح، علي حد تعبير المسؤولين في حزب الليكود. وقال الموقع الاسرائيلي ان تصريحات محمود عباس كانت بمثابة صفعة قاسية لحزب العمال الاسرائيلي، الذي اجتمع زعيمه عمير بيرتس، في الاسبوع الماضي مع رئيس السلطة عباس في جسر اللنبي. وقالت مصادر مطلعة في الحزب ان عباس بتصريحاته للصحيفة الاسرائيلية مس مسا سافرا بالحزب وبزعيمه بيرتس، واضافت ان تصرفات عباس غير مقبولة وغير لائقة بالمرة. وقال وزير الامن السابق بنيامين بن اليعازر، وهو من اركان حزب العمال الاسرائيلي لموقع يديعوت احرونوت ان ما فعله ابو مازن هو عمل مرفوض جملة وتفصيلا، لانه من غير المعقول ان يقوم الزعيم الفلسطيني بالتدخل في الانتخابات العامة في اسرائيل ومحاولة التأثير علي نتائجها، علي حد تعبيره. وقال الناطق بسلان حزب كاديما انه اذا اراد عباس ان يكون شريكا في صنع السلام فعليه اولا وقبل كل شيء ان يقوم بالقضاء علي ما اسماه الارهاب الحماسي، كما عليه ان يفكك جميع التنظيمات الفلسطينية من اسلحتها وان يعمل علي الزام الحكومة الفلسطينية الجديدة بان تعترف بالدولة العبرية وتعترف بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل في السابق، كما عليه ان يعمل علي اقناع الحكومة الفلسطينية الجديدة بالاعتراف بخطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق. ونقل الموقع الاسرائيلي عن مصادر في مكتب محمود عباس قولها ان الصحيفة الايطالية حرفت اقواله وانه قام بتوجيه رسالة لها لتصحيح الاخطاء التي وردت في المقابلة، علي حد تعبير المصادر الفلسطينية.