روسيا تدعو الي لقاء لمناقشة ازمة ايران.. وواشنطن ترفض
رجل دين ايراني يسخر من الدور الاوروبي.. وامريكا تطالب برد قوي.. وسولانا يتحدث عن فرض عقوباتروسيا تدعو الي لقاء لمناقشة ازمة ايران.. وواشنطن ترفض موسكو ـ طهران ـ براغ ـ اف ب ـ رويترز: دعت روسيا الجمعة الي عقد لقاء يضمها الي الصين والولايات المتحدة والترويكا الاوروبية للتوصل الي تفاهم جديد حول الملف النووي الايراني دون الذهاب الي مجلس الامن الدولي غداة اعلان الولايات المتحدة انها تسعي الي حل دبلوماسي للازمة، ورفضت الاقتراح الروسي معتبرة ان المحادثات المقبلة يجب ان تجري في مجلس الامن الدولي . وقال المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز للصحافيين ان المحادثات المقبلة يجب ان تجري في مجلس الامن الدولي مطلع الاسبوع المقبل .من ناحيته اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه ما زال يأمل في التوصل الي حل للمسألة النووية وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة نشرت علي موقع وزارته الالكتروني يجب ان نجتمع مجددا لنتفق علي استراتيجية موحدة للمرحلة الحالية. نحن جاهزون لذلك، وكذلك الترويكا الاوروبية وايضا الصين .اضاف مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مستعد لمساعدتنا. انا مقتنع ان الولايات المتحدة يجب ان تشارك وستشارك في عملية تقريب وجهات نظرنا .وقال لافروف ايضا في هذا الحديث الذي ادلي به في فيينا لشبكة روسيا التلفزيونية الموقف حرج (..) لكن ذلك لا يعني ان علينا الذهاب جميعا الي مجلس الامن والبدء في التهديد وفي تنفيذ تهديداتنا .الايرانية بالطرق الدبلوماسية.وقال سترو لدي وصوله الي مركز المؤتمرات في سالزبورغ حيث يعقد وزراء الخارجية الاوروبيون اجتماعا الجمعة والسبت نأمل بقوة، بالرغم من تأخر الوقت، ان نتمكن من تسوية هذه المسألة عن طريق مفاوضات دبلوماسية .واضاف ان الهدف من احالة هذا الملف الي مجلس الامن الدولي هو تعزيز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، مشددا علي ضرورة التقدم علي مراحل .واشار سترو الي مشاورات موسعة جدا ستجري بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن حول النص الذي قد يصدره مجلس الامن الاسبوع المقبل في اول اجتماع له حول الملف الايراني. ومن جهته تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الجمعة بملاحقة البرنامج النووي الايراني الي ان يصل أمام مجلس الامن التابع للامم المتحدة وقال ان فشل طهران في الوفاء بالتزاماتها العالمية سيؤدي الي موقف خطير . وقال بلير للصحافيين خلال زيارة له الي براغ نحن نقف عند نقطة حيث توجد عملية جارية مع سلطة الطاقة الذرية وبعد ذلك في الامم المتحدة ما علينا الا أن نواصل ونتابعها .وفي سالزبورغ ايضا اعلنت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك التي تتولي بلادها الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد سيواصل السعي الي ايجاد حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية. وقالت بلاسنيك في مؤتمر صحافي قبل اجتماع غير رسمي لوزراء الخارجية الاوروبيين دخلنا الان في مرحلة جديدة .واضافت اهدافنا لم تتبدل: التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية اكد الافتقار الي الثقة بالنسبة الي طبيعة البرنامج النووي الايراني والحاجة الي اكبر قدر من الشفافية . ورفضت التحدث عن احتمال ان يفرض مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل في اول مناقشة للملف الايراني، عقوبات علي طهران. اما الممثل الاعلي للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا فقال لصحيفة نمساوية الجمعة انه لا يستبعد فرض عقوبات علي طهران بعد احالة ملفها النووي الي مجلس الامن الدولي.وقال سولانا في مقابلة نشرتها صحيفة دير شتاندارد لا استبعد عقوبات، لكن كل شيء يتوقف علي طبيعة العقوبات ولا نريد بالتأكيد المس بالشعب الايراني .غير ان سولانا اعتبر انه ما زال هناك فسحة للدبلوماسية في هذا الملف.وكان البيت الابيض اعلن الخميس ان الولايات المتحدة تسعي الي حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية يجب ان يبدأ ليس بفرض عقوبات، بل بتصريح شديد اللهجة من قبل رئاسة مجلس الامن الدولي.واعلن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان مجلس الامن سيبدأ بمناقشة المسألة بصورة رسمية علي الارجح في مطلع الاسبوع المقبل.وردا علي سؤال حول التكهنات بشأن لجوء ادارة الرئيس جورج بوش الي القوة ضد ايران، قال المتحدث ما قلناه هو اننا نسعي الي حل دبلوماسي للمسالة النووية (الايرانية) .واضاف قلنا ايضا (…) ان المرحلة الاولي في مجلس الامن لا تقضي بالسعي الي فرض عقوبات، بل الي تصريح شديد اللهجة من قبل رئاسة (مجلس الامن) يوضح للنظام (الايراني) ما عليه القيام به ويدعوه الي اتخاذ بعض القرارات .كما طالب جون بولتون السفير الامريكي لدي الامم المتحدة مجلس الامن الدولي باصدار رد قوي علي طموحات ايران النووية والا قد تفكر الولايات المتحدة في خطوات اخري.لكن الانقسامات استمرت بين الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس حيث طالبت الصين وبدرجة اقل روسيا باستمرار المفاوضات مع ايران وتحفظتا ازاء احالة القضية الي مجلس الامن لاول مرة. وقال بولتون للصحافيين سنضغط من اجل اصدار رد قوي في المجلس بكل قوتنا ونأمل ان يلفت ذلك انتباه ايران . واضاف اذا لم يتراجع الايرانيون عن سعيهم النشط المستمر وراء الاسلحة النووية سيكون علينا ان نتخذ قرارا بشأن الخطوة التالية التي سنتخذها .وفي طهران حذر رجل الدين المحافظ احمد خاتمي مجلس الامن من التعاطي بحماقة وجهل مع ايران و تهديدها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.وقال في خطبة الجمعة اطالب مجلس الامن بعدم اللجوء الي لغة التهديد في مواجهة الامة الايرانية العظيمة لانه سيتصرف اذا فعل بحماقة وجهل .وكان عدد من الدبلوماسيين رجحوا تصاعد الازمة النووية الايرانية مع احالة ملف طهران الي مجلس الامن الدولي.وقال السفير الامريكي لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت لفرانس برس ان الاسرة الدولية عاجزة عن حل الازمة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية .واضاف مستعيدا اقوال محمد البرادعي ان احالة الملف الايراني الي نيويورك ليس نهاية الدبلوماسية بل ان مجلس الامن سيستطيع وضع ثقله في الميزان لدعم جهود وكالة الطاقة الذرية .وعبر دبلوماسي اخر عن خشيته من حالة مشابهة لحالة كوريا الشمالية التي قررت الحد من تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية والتخلي عن معاهدة الحد من الانتشار النووي في نهاية العام 2002.الي ذلك قال مارك فيتزباتريك المحلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن لوكالة فرانس برس ان علي ايران ان تواجه عزلة متزايدة قد تؤدي نتيجتها الي الحد من سفر قادتها او مشاركتها في اجتماعات دولية .واستطرد قائلا حتي وان لم يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات اقتصادية في الوقت الحاضر فان المستثمرين والمصارف ستكون اقل ميلا للاستثمار في ايران .