الاتحاد الاوروبي يبحث الثلاثاء سبل حماية امداداته النفطية
ارتفاع اسعار النفط يعود الي ازمة الغاز الاخيرة بين روسيا واوكرانياالاتحاد الاوروبي يبحث الثلاثاء سبل حماية امداداته النفطيةبروكسل ـ من اود جينيه:يبحث وزراء الطاقة في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بناء علي دعوة من المفوضية الاوروبية لتوحيد جهودهم، غدا الثلاثاء في بروكسل في وسائل تعزيز حماية امداداتهم بالطاقة، لا سيما ان الاتحاد لا يزال يعتمد علي الخارج في هذا القطاع.وقد امتنعت الدول الـ 25 الاعضاء المتمسكة بسيادتها في المسائل الاستراتيجية مثل مخزونات النفط والغاز، عن تطبيق سياسة اوروبية حقيقية في مجال الطاقة.لكن التطورات الاخيرة علي الساحة الدولية، من ارتفاع اسعار النفط الي الازمة الاخيرة حول الغاز بين روسيا واوكرانيا التي اثرت علي امدادات بعض الدول الاوروبية، اربكتها.وفي كتاب اخضر حول الطاقة قدم في الثامن آذار (مارس) وسيستخدم اساسا لاجتماع الوزراء، دعت المفوضية الدول الـ 25 الي التكلم بصوت واحد علي الصعيد الدولي وتعزيز الحوار مع شركائهم وخصوصا روسيا، مصدر ربع الواردات الاوروبية من الغاز.ويرتدي هذا الطلب اهمية كبري عشية اجتماع لمجموعة الدول الصناعية الثماني الكبري وزيارة الي موسكو لرئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل دوراو باروسو.وقال باروسو نحتاج الي شراكة جديدة مع روسيا ، مشيرا الي انه يعتزم ان يوضح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه في مجــــال الطاقة كما في مجالات اخــــري كثيرة، لدينا مصالح مشتركة ويجب ان نعزز تعاوننا الي اقصي درجة ممكنة .وتسعي المفوضية الي ان تشكل الدول الاعضاء جبهة مشتركة في مواجهة الخارج لكنها تدعو هذه الدول الي معالجة حالات الخلل في السوق الداخلي للطاقة.فحالات الخلل هذه يمكن ان تكون لها نتائج خطيرة علي امن الامدادات للمواطنين. ففي 2003 غرقت ايطاليا في الظلام بسبب مشاكل في ربط الشبكات الكهربائية للدول الاوروبية.وتريد المفوضية التي سيكون كتابها الاخضر اساسا للقمة الاوروبية في 23 و24 آذار (مارس)، تضامنا اكبر بين الدول الـ 25. وهي تفكر ايضا في مراجعة للقواعد المتعلقة بمخزونات الغـــــــاز والنفط وتطلب جهودا في مجال المنافسة.ويتبع الاتحاد الاوروبي منذ حوالي عشر سنوات سياسة تحرير اسواق الغاز والكهرباء التي يفترض ان تفتح بالكامل امام المنافسة في تموز (يوليو) 2007، بما في ذلك للافراد. لكن الهيئة التنفيذية الاوروبية ما زالت تدين تفاوت حجم الانفتاح من بلد الي آخر.وبينما يشهد قطاع الطاقة مناورات كبيرة ايقظت مشاعر وطنية اقتصادية، بدءا من عرض المجموعة الالمانية اي.اون لشراء الاسبانية انديسا وانتهاء بطموحات الايطالية اينيل في الفرنسية سويز ، تدعو المفوضية الي انفتاح يطغي علي الحمائية .وليتمكن المستهلكون من الحصول علي الطاقة في دول اخري من اعضاء الاتحاد، تري بروكسل انه حان الوقت للسماح لكل شركات الغاز والكهرباء بدخول مختلف الشبكات الوطنية بدون تمييز.وهنا ايضا، يحتاج الامر الي جهود لضمان استقلالية الهيئات المنظمة مثل لجنة تنظيم الطاقة في فرنسا، وتنسيق سلطاتها وحتي اقامة هيئة اوروبية لتنظيم الطاقة لبحث القضايا بين الدول.لكن اقامة هيئة كهذه ما زال في حكم المحظور لدي كثير من الدول بينها فرنسا وهذا ما ينذر بمناقشات طويلة وصعبة.وقال مصدر دبلوماسي هناك عدد من الدول تخشي الذهاب بعيدا جدا في هذه القضية وتري انه من الافضل في مرحلة اولي الملاءمة بين صلاحيات الهيئات المنظمة القائمة حاليا. (ا ف ب)4